العهد القديم ماذا حرف منه وماذا سلم

العهد القديم ماذا حرف منه وماذا سلم
00:00 --:--

موجودٌ في التوراة أنَّ الله خلقَ آدم على صورته، وهذا بنفس هذا النَّصِّ موجود في بعض كتب المسلمين مبتور في باب العقائد، يعني أنَّ صورةَ آدمَ تشابه صورة الله (سبحانه وتعالى)!، آدم له أنف فيتبيَّن أنَّ الله له أنف، آدم له عين فيتبين أن الله له عين، آدم له يد فيتبين أن الله له يد، حتَّى زعم بعض الحشويةِ مُنْكَرًا من القول وزورًا فقالوا: "سلوني عن كل شيء لله؛ عينه، رجله، يده، ولكن ما تحت السرة لا تسألوني عنها"، نعوذ بالله، سبحانك هذا بهتان عظيم!.

"إن الله خلق آدم على صورته"[٥] هذه مبتورة يفسِّرها كلام الإمام الصادق (عليه السَّلام): "قالوا له ما هذا الحديث؟ قال: إنَّ رجلاً استبَّ مع رجلٍ آخر -يعني سبَّه أو لعنه-، ومر عليهما رسول الله (صلَّى الله عليه وآله) وقال أحدهم للثاني: لعنك الله ولعن من أنت على صورته، فقال: لا تلعن هكذا فإن الله خلق آدم على صورته".

كل الأنبياء على صورة هذا فأنت عندما تلعن من على صورته، فأنت تلعن آدم، وتلعن الأنبياء، وتلعن الصالحين، فلا تقل هذا الكلام.

في موضع آخر من التوراة يذكر: "قال الله لآدم وحواء: إن أكلتما من هذه الشجرة تموتان"، لكن الشيطان -حسب ما هو موجود في تلك التوراة- تَلَبَّسَ في شكل حية وأتى وقال لهم: بالعكس، عندما تأكلون من هذه الشجرة تكونا عارفَين بالخير والشر وتصير قوتكما كقوة الله! فأطاعا الحية أو الشيطان". نعوذ بالله أن يقول الله لآدم وحواء إن أكلتما تموتان، إما أن لا يدري، أو يدري وأنه كذبَ اللهُ عليهم وخدعهم، نعوذ بالله من هذا الكلام!. هل أن الله يفعل هذا الفعل؟ هذا من المفترض لا يأتي في كتاب سماوي يُنسب إلى الله (عزَّ وجلَّ).

وأمثال ذلك ما جاء عندهم: أنَّ الله عندما خلق السماوات والأرض في ستة أيام تعب فعطَّل في اليوم السابع واستراح!، ولذلك عندهم من الإجبار التعطيل يوم السبت، ولكنَّ اللهَ (سبحانه وتعالى) ( لا تأخذه سِنَةٌ ولا نوم )، ( وما مسَّنا من لغوب) ( ولم يعيَ بخلقهن ) .

هذا بعض ما جاء عن الله (سبحانه وتعالى) في التوراة ممَّا لا يتفق مع الرُّؤية الصحيحة في معرفة أهم العقائد في الدين، وهي معرفة الله (عزَّ وجلَّ).

نذهب إلى العقيدة في الأنبياء نحن المسلمون، ونعتقد بالأنبياء "أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ"[٦]، و"... كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ"[٧]، نقول: "نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ"[٨] وغيرها من الآيات، تعال وانظر إلى الصورة التي تُصَوِّرُها التوراةُ للأنبياء؛

صورة النبي لوط:

ولما كبر لوط قالت بنتاه إحداهما للأخرى إن أبانا كبر ولم يخلِّف أولادًا ونخشى أن ينقطع نسله فَلِمَ لا نضاجعه؟!، فسقت الأولى أباها خمرًا فضاجعته في الليلة الأولى وحملت منه، وسقته الصُّغرى خمرًا وضاجعته في الليلة الثانية، وقالتا الآن سيكون لأبينا نسل وذرية!. نسبة هذا الأمر لنبيٍّ من أنبياء الله أنه يشرب الخمر حتى يسكر -والعياذ بالله-، ثم يضاجع بنتيه زنا بالمحارم، وتحمل البنتان منه!، وإذا حملت الأولى يعني انتهى الأمر فلا يوجد بويضات حتى تحمل الثانية، فكيف يكون ذلك؟ لكن الكذب إذا صار من كل الجهات فهو باطل وخاطئ، أين هذا التصوير من الصورة التي يقدمها القرآن الكريم لأنبياء الله تعالى، هذا لوط تكلموا عنه بهذه الطريقة.

صورة النبي نوح:

أن نبي الله نوح غرس كَرْمًا -عنب- وصنع خمرًا، فسكر فاضجع وبدت عورته، فجاء ابناه سام ويافث وغطَّيَاه، ولكن ابنه حام والد كنعان لم يفعل ذلك، فحكم عليه بالطَّرد واللَّعنة الأبدية. ما هذا الكلام الذي ينسب للنبي نوح (عليه السلام) والعياذ بالله!.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة