صحف النبي ابراهيم وشريعته

صحف النبي ابراهيم وشريعته
00:00 --:--

فليس يهودًا ولا نصارى ولا هذا العنوان ولا ذاك العنوان وإنما ملة إبراهيم .
•يأمر الله تعالى نبيه محمدًا (ص) في القرآن الكريم أن يقول للناس أنه من أتباع ملة إبراهيم : ( قل إنني هداني ربي إلى صراطٍ مستقيمٍ دينًا قيمًا ملة إبراهيم حنيفًا ) فهذا الصراط المستقيم والدين القويم هو ملة إبراهيم فهذه محور الأصول الدينية لكل الديانات .
•وفي آيةٍ أخرى يقول تعالى : ( قل صدق الله فاتبعوا ملة إبراهيم )

فهذه الآيات وسواها تشير إلى أن الملة الإبراهيمية هي الأساس لكل الديانات وهي الجوهر لكل التشريعات .

ماهي ملة إبراهيم ؟

   فماهي هذه الملة ؟ وهل كان لها صحف ؟ وهل كان فيها تشريعات وسنن ونظام حياتي ؟

   أولًا : صحف إبراهيم كما ورد في الروايات هي عشرون صحيفة ، ونحن لا نعلم عن حجم هذه الصحف . ولكن ورد في الروايات كما أن للقرآن الكريم ثلاثون جزءًا فإن صحف إبراهيم عشرون صحيفةً وكما أن القرآن الكريم نزل في شهر رمضان فإن صحف إبراهيم بل سائر الصحف والكتب السماوية نزلت في شهر رمضان . وهذه جاءت فيها روايات من الفريقين من مدرسة الخلفاء ومن مدرسة أهل البيت عليهم السلام .

     ولعل أحدهم يقول قبل عشرة آلاف سنة أو ثمانية آلاف سنة أو خمسة آلاف سنة في زمن إبراهيم هل كان شهر رمضان موجود ؟

     ربما هذا الاسم غير موجود لكن الفترة الزمنية موجودة . فالفترة الزمنية في علم الله عز وجل والتي ينطبق عليها عنوان شهر رمضان هذه السنة يعادل شهر جولاي مثلًا لكن بعد ثلاثين سنة قد يصادف سبتمبر أو ديسمبر أو فبراير ، لكن هو شهر رمضان كقطعة زمانية محفوظة ، نعم قياس الأشياء الأخرى له مختلفة ولكن هو كقطعة زمانية مقدسة هذه ثابتة في علم الله . والله سبحانه وتعالى يعلم أن هذه القطعة الزمانية التي ستسمى في زمان العرب والمسلمين برمضان والتي هو انتخبها لهم بالصيام هذه موجودة .

   الرواية موجودة في مسند أحمد بن حنبل وموجودة أيضًا في الكافي لثقة الإسلام الكليني وفي كلا المصدرين نفس النص وهي عن رسول الله محمد ( صلى الله عليه وآله ) ففي نص الكافي رواية معتبرة من حيث السند ينقلها حفص بن إياس عن الإمام الصادق عليه السلام وينقلها الإمام عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( نزلت صحف إبراهيم في أول ليلةٍ من رمضان ، وأنزلت التوراة لستٍ مضين من رمضان ، والإنجيل لثلاث عشر خلت من رمضان ، وأنزل الفرقان لأربع وعشرين خلت من رمضان ) طبعًا لابد أن يفسر هذا في نحوٍ يتناسب مع ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) وعلى الأكثر عند الإمامية أن ليلة القدر لا يمكن تحديدها بالدقة لكن أكثر الروايات تشير إلى ثلاث وعشرين فإذن هذه الصحف السماوية ومنها صحف إبراهيم نزلت في شهر رمضان في أول ليلة . وكأن هذه من المراحل الزمنية فإبراهيم في الأسبوع الأول وموسى في الأسبوع الثاني وعيسى في الأسبوع الثالث والنبي ( صلى الله عليه وآله) في ليلة القدر المباركة في الأسبوع الرابع .

ما طبيعة صحف إبراهيم ؟

عندنا رواية عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الراوي لها أبو ذر الغفاري رضوان الله عليه وهي موجودةٌ في كتاب الخصال للشيخ الصدوق المتوفى سنة ٣٨١هـ من علمائنا الكبار مؤلف كتاب ( من لا يحضره الفقيه ) وعدد كبير من الكتب يقول : في الحديث عن أبي ذر أنه رأى رسول الله في خلوةٍ في المسجد فاستفاد من هذه الخلوة فقال : يا رسول الله أي آيةٍ أنزلها الله عليك أعظم ؟ فقال له آية الكرسي . ( فآية الكرسي آية واحدة ولكن قيل إذا جاء في خبر أن تقرأ آية في الصلاة بعد الفاتحة بآية الكرسي فالاحتياط يقتضي أن تقرأ الآيات الثلات إلى ( هم فيها خالدون )

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة