منطلقات النهضة الحسينية عند المؤرخين

منطلقات النهضة الحسينية عند المؤرخين
00:00 --:--

ماذا كان أثر هذه الكتب ؟ نتحدث عنه إن شاءالله في ليلة أخرى  ومالذي فعلت وصنعت هذه الكتب بالنسبة للإمام الحسين عليه السلام .

هذه جملة مما ذكره الكتاب والمؤرخون في منطلقات الثورة الحسينية .

ومن الأشياء التي استفاد منها الإمام الحسين في موضوع الكتب هي قضية المحاكمة لأهل الكوفة ، أنه أنتم كتبتم لي وأنتم دعوتموني وأنت يا شبث بن ربعي ويا حجار بن أبجر ويا فلان وأنت يا فلان كتبتم لي وهذه كتبكم ورسائلكم ، وهذا شيء مهم في قضية الاحتجاج نتعرض له فيما بعد إن شاء الله . 

فالإمام الحسين استفاد من هذه الكتب بهذا المقدار بحيث يرسل مسلم بن عقيل كرائد استطلاع والشيء الثاني أن يستطيع الاحتجاج والمحاكمة لهؤلاء وهذا يخدمه لتغيير ثقافة الجند كما سيأتي في بقية الحديث مفصلًا . 

   خاطبهم أنتم كتبتم لي وأرسلتم رسائلكم فلما حجهم لم يملكوا جوابًا ، ففي الخطبة الأولى لم يجيبوا بشيء ، وبعد ذلك في الخطبة الثانية كما سمعتم عندما خرج عليهم بهيئة رسول الله وقال فلم تقاتلوني قال بعضهم طاعةً للأمير ابن زياد فخطب فيهم : تبًا لكم أيتها الجماعة وترحًا أحين استصرختمونا والهين فأصرخناكم موجفين سللتم علينا سيفًا لنا في أيمانكم وحششتم علينا نارًا اقتدحناها على عدونا وعدوكم بغير عدلٍ أفشوه فيكم ولا أمل أصبح لكم فيهم فهلا لكم الويلات تركتمونا والسيف مشين والرأي لما يستحصف ولكن أسرعتم إليها كطيرة الدبا وتداعيتم عليها كتداعي الفراش أجل غدرٌ والله فيكم قديم وشجت عليه أصولكم وتآزرت عله فروعكم .

هذا الخطاب هو موجه للفئة المسيطرة أكثر مما هو موجه لأولئك الجنود الصغار فهو موجه لجماعة عندهم سلطة وسطوة ويستطيعون أن يؤثرون مثل شبث بن ربعي ومحمد بن الأشعث والحجاج بن أبجر والحصين بن نمير الذين كانوا شخصيات اجتماعية . ولكن ...

      لم أنسه إذ قام فيهم خاطبًا       فإذا هم لا يملكون خطابًا 

     يدعو ألست أنا بن بنت نبيكم    وملاذكم إن صرف دهرٍ نابا

    هل جئت في دين المبي ببدعةً   أم كنت عن أحكامه مرتابا 

أولم يوصي بنا النبي وأودع         الثقلين فيكم عترةً وكتابًا   

فغدوا حيارى لا يرون لوعظه      إلا الأسنة والرماح جوابا


مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة