حيّ على مجمع الكمال ـ الصلاة

حيّ على مجمع الكمال ـ الصلاة
00:00 --:--

الآن مع العلم والمعرفة لاداعي لهذا ، هنا نقول أنه اشتباه في الفهم ،فصلاة الآيات تماماً كصلاة الظهر كصلاة الفجر كما أنه يحصل تغيرفي الكون تارة يكون مرتب على أساس يومي كطلوع الفجر و زوال الشمس وغروب الشمس ،هنا أيضاً كأنما يقول كما أن الكون مستجيب لأمر الله عزوجل تكويناً أنا أيضاً أستجيدب له تشريعاً بصلاتي ، وأن هذا الكون بما يحويه من شمس وقمر و كواكب ونجوم وغيرها، كما وضع له برنامج وقانون دقيق منضبط فقد وضع لجعل هذا الإنسان منضبطاً لايتأخر قيد أنمله ، وهو مايجعل الإنسان قادر على اكتشافه.

فلولا قانون الله وبرنامجه لهذه الكائنات لما استطاع الإنسان أن يحسب ابداً .

فلوفرضنا أن هناك مساحة حرة للشمس وفي كل سنة أو شهر لها الحرية بأن تفعل ما تشاء، أن تتحرك للشرق أو للغرب ،أن تسرع أو تبطئ من حركتها كيفما يحلو لها، لما استطاع الإنسان أن يحسب هذه الحسابات ، و لأن هذه الشمس وذلك القمر وتلك الأرض خاضعة لقانون إلهي دقيقي وممتثلة فيه، أنا ايضاً كإنسانٌ مسلم خاضع لنفس القانون و لنفس هذا الأمر الإلهي كما تحدث على أرضية (أَتَيْنَا طَائِعِينَ) ١١ فصلت.

أنا أيضاً كمسلم آتي طائعاً ملبياً راغباً متذكراً نعمة الله وعظمته ،فقضية الكسوف والخسوف ليست ضمن الظواهر المتعلقة بالخوف من المجهول ولاترتبط بالخوف ،حتى لو الإنسان لم يخاف أو يرتعب فعليه أن يصلي صلاة الآيات في مثل الخسوف والكسوف.

لذا نلفت إإلى أن هذه الصلاة يجب الإتيان بها على كل مكلف عدا الحائض والنفساء (١) عند كل مخوف سماوي، والمعيار فيها: أن تكون مخيفة بحسب النوع بمقتضى طبع الإنسان وإن لم يحصل الخوف فعلاً عند بعض الأفراد بسبب التعوّد أو قسوة القلوب أو تفسير الحوادث تفسيرا علمياً أو غير ذلك (٢).

من ذلك نجد أن هذه الصلاة تتفاعل وترتبط بعالم التكوين في الطبيعة ، بينما بقية العبادات ليست كذالك، إذ لايوجد لدينا صوم للشمس أو لظاهرة تعلقت بها أو حج يرتبط بالفجر والظهر وماشابه ذلك وإنما الصلاة هي من ترتبط بهذه الأوقات وترتبط بهذه الظواهر الكونيه أو بعضها ، بل ترتبط بها ارتباطاً يؤثر بعالم التكوين ،فإذا حدث قحط وجفاف وغير ذلك فزعنا إلى صلاة الإستسقاء ،إذاً من الممكن أن تؤثر هذه الصلاة في عالم الطبيعة وتحول الفقر إلى غنى و الجفاف إلى خصب وري،هذا لانجده في سائر العبادات وأنه يؤثر بهذا الإرتباط .

وصلوات ( اجتماعية )

هذا على مستوى الطبيعة وعالم التكوين أما على المستوى الإجتماعي لدينا صلوات خاصة ترتبط بالإجتماع مثل صلاة العيدين والجمعة وماشابه ذلك.

فصلاة العيدين مناسبة للإبتهاج والسرور والإجتماع ، وليس لدينا صوم بمناسبة العيد ، ولكن عندنا صلاة العيدين والجمعة في تأكيد على هذا المنهج الإجتماعي الذي تعبر عنه الصلاة.

ولهذا أيضا كانت من خصائص الصلاة أنها لاتسقط بحال، عندنا ففي الخبر عن صادق أهل البيت عليهم السلام في ذيل السؤال عن حال المستحاضة علله أنها يجب عليها أن تصلي و بأن الصلاة لاتسقط بحال ، كاما في الجنابة بخصوص المرأة في وقت الدورة الشهرية فإنها لاتجب عليها الصلاة لانتفاء شرط الطهارة التي هي من شروطها ، ولذلك لوفرضنا أن هناك امرأة لا تحيض لمرض أو لسبب ما أو تكريماً لها كما كانت الزهراء عليها السلام أو بالنحو الذي يفسد صلاتها فهنا تجب عليها الصلاة و هي لا تسقط بحال.

الصلاة عبادة لا تسقط في أي حال

هناك عبادات تسقط كما في المرض يسقط الصيام أو يقضى لاحقاً (فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ)١٨٤ البقرة.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة