القيم ما نجده في الحياة الإجتماعية إنهيار قيم الأسرة أصبح أمر الطلاق وتهديم الأسرة من أسهل ما يكون عند قسم من الناس عادي جداً عادي جداً تقول له لماذا تريد أن تطلق يقول لم يعجبني الأمر ما عجبتني وايد طيب أنت كان بإمكانك قبل أن تبدأ في هذا المشوار أن تتأكد من أنك سوف تستقيم وتستمر أم لا كثيراً ما يعرض علينا وعلى المشايخ وأنتم أيضاً قد تعرفون هذا وتسمعون به حالات من هذا النوع بلا مبرر لا يتحمل شيئ من الأخلاق الصعبة لزوجته ولا تتحمل هي شيئ من الأخلاق الصعبة لزوجها فأسهل شيئ يقول لك نحن نتفارق ونتطلق طيب أين تقييم هذه الأسر أين هذا الإهتمام ما بني بناءاً عند الله عزوجل أعظم من النكاح وتكوين الأسرة لا يوجد
شيئ أبغض لله من الطلاق أقل المسائل تنتهي إلى موضوع المفارقة السنة الماضية نقل عندنا هنا في البلاد خمسة وثلاثين ألف حالة طلاق يعني من كل سبعمائة إنسان على مستوى كل البلد إذا فرضنا إن سبعة وعشرون مليون إنسان من كل سبعمائة إنسان هناك حالة طلاق هذا بما يشمل الأطفال والكبار والصغار وأما على مستوى المقايسة بين النكاح والطلاق فحدث ولا حرج على مستوى كل البلد أكثر من ثلث الزيجات تنتهي بالطلاق وفي سنة واحدة تجاوز عدد الطلاق حالات عدد الزواج يعني عقود النكاح التي وثقت أكثر منها وثقت حالات الطلاق لماذا؟ كل هذا لأن قيم تقديس الأسرة تراجعت في النفوس أصبح من السهل المفارقة أصبح من السهل الطلاق أصبح شيئاً يسيراً على الشاب وعلى الشابة هذا التراجع في حماية
الأسرة وفي عدم الإعتناء بقيمها هذا أمرٌ لا ينبغي ان يكون أبداً قييم الرجولة الشهامة المروءة عندما تجد مثلاً شاب أخ يضرب ويعنف أخواته ومن يكون في بيته أخيه الصغير وأحياناً لا سمح الله حتى أباه وأمه هذا أي قييم يحمل هذا في داخله دع عنك قضية بر الوالدين دع عنك الرحمة على الأقل أنت اجعل عندك رجولة شهامة مروءة ليس من الرجولة أن تأتي وتضطهد مثلاً أختك وتظلمها ليس من الرجولة أن تستقوي على الضعيف لكن هذا ينتهي إلى إن هذه القييم قييم الأسرة والحفاظ عليها قد تتراجع في نفوس الناس الحل هو مفتاح ممن خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى غير إن الإنسان أولاً يدع نفسه في مقام الإتهام أنا فكرت فترة لماذا إن الأدعية دائماً فيها
قضية إعتراف ظلمت نفسي وتجرأة بجهلي وسكنت إلى قديم ذكرك لي ومنك علي إتهام للذات لماذا هذا الأمر ؟ لأن الإنسان عقدته هذا الإنسان الإعتزاز بالذات وتصحيح أفعالها دائماً هو فعله صحيح لا يوجد شخص يغلط غلط وتأتي وتسأله لماذا فعلت هذا يقول لك أنا غلطان وأنا أسف غالباً يقول لك عملت هذا للأسباب التالية عملت كذا وكذا الدعاء يأتي ويربي الإنسان يقول له أول شيئ إذا تريد أن تربي نفسك دع نفسك في مقام الإعتراف قول ظلمت نفسي قول أنا أذنبت قول أنا أخطأت قول أنا الذي أسأت أنا الذي إجترأت أنا الذي جهلت أنا الذي تعمدت أنا الذي إعتمدت راجعوا دعاء الإمام الحسين عليه السلام في يوم عرفة راجعوا دعاء أبي حمزة الثمالي وغيره دعاء كميل كل هذا
يوقف الإنسان في مرتبة الإعتراف هذه المرتبة الأولى والنقطة الثانية إنه يجعله يتذكر المنازل التي تنتظره يخرجه من هذه الإنشغالات الدنيوي يخرجه من الحالة التي يعيش فيها إلى الحقائق التي تنتظره المشكلة كما يقول الحديث الشريف الناس نيامٌ فأذا ماتوا إنتبهوا ذاك الوقت إذا مات انتبه ماذا سيفيده الآن تعال ونبه نفسك الآن تعال اوقظ نفسك ولهذا وجدنا قسم من الأدعية تنقل الإنسان إلى تلك المشاهد والمنازل والمواضع حتى يتذكرها باستمرار ولا أحسن من دعاء أبي حمزة الثمالي الذي ذكرناه قبل قليل في نقل الإنسان إلى تلك العوالم إنظروا ماذا يقول إمامنا السجاد سلام الله عليه برواية أبي حمزة يقولإرحم في هذه الدنيا غربتي وعند الموت كربتي وفي اللحد وحشتي الإنسان إذا يبقى في بيتهم يومين وحده كل شيئ موفر