كيف نوقف انهيار القيم الدينية

كيف نوقف انهيار القيم الدينية
00:00 --:--

كيف نوقف انهيار القيم الدينية ؟


تفریغ نصي : الفاضلتان ليلى عبد العزيز/ فاطمة الخويلدي

بسم الله الرحمن الرحيم

فأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى  فإن الجنة هي المأوى    آمنا بالله صدق الله العلي العظيم

في مقابل ما يمكن أن يسمى بانهيار هيكل القيم الدينية في النفوس والمجتمع لا بد من تعظيم مقام الرب في النفوس حيث يقول القرآن الكريم الذي يخاف مقام ربه ينتج عن ذلك أن ينهى النفس عن الهوى بمقتضى العطف الذي يعطف فيه القرآن الكريم الفقرة الثانية على الفقرة الأولى فأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى ماذا يعني من خاف مقام ربه هناك عدة إحتمالات لهذه الكلمة يمكن التعرض إليها الإحتمال الأول أن خوف مقام الرب يعني الخوف من الإحاطة العلمية لله عزوجل لهذا الإنسان عندما يتصور الإنسان أن الله سبحانه وتعالى ناظرٌ إليه مراقبٌ له يحصي عليه أفعاله ويكون مستحضراً لهذا المعنى هذا الإنسان يكون مستحضراً لهذا المعنى في كل أوقاته يعتقد إعتقاداً

جازماً بما قاله الله عزوجل في آية أخرىألم يعلم بأن الله يرى يستحضر هذا المعنى يعرضه على ذاته في كل قضية يريد أن يقوم بها من خيرٍ أو شرٍ في هذه الحالة ينتهي الإنسان عن السيئات بمجرد يعتقد إعتقاداً جازماً وراسخاً بأن الله يراه يراقبه يلاحظه وكنت أنت الرقيب علي من ورائهم والشاهد لما خفي عنهم هذا المعنى إذا أصبح دائماً حاضراً في نفس الإنسان آنئذٍ خاف مقام ربه وفي الحديث عن الإمام أبي عبدالله الصادق صلوات ربي وسلامه عليه في تفسير هذه الآية المباركة قال من علم أن الله عزوجل يراه ويرى عمله من خيرٍ أو شر فهو ممن خاف مقام ربه لا ريب إن من يستحضر هذا المعنى يتأثر سلوكه كما نقل في الخبر عن أبي حمزة الثمالي

عن الإمام زين العابدين عليه السلام أبي حمزة الثمالي واحد من أصحاب الإمام زين العابدين معروف عندنا وعند المؤمنين من خلال دعائه المشهور في أسحار شهر رمضان دعاء أبي حمزة الثمالي من الأدعية المشهورة والمعتبرة عند المؤمنين يبدأ إلهي لا تؤدبني بعقوبتك ولا تمكر بي في حيلتك من أين لي الخير يا رب ولا يوجد إلا من عندك ومن أين لي النجاة ولا تستطاع إلا بك إلى آخر هذا الدعاءهذا أبو حمزة الثمالي ينقل عن الإمام زين العابدين عليه السلام قصة تشير إلى مدى تأثير معرفة مقام الله عزوجل وخوف مراقبته كيف إنها تؤثر في الإنسان فتحول حياته الرواية هكذا أنا أنقل جوها العام ولا أتقيد بالألفاظ إن جماعة ركبوا البحر فانكسرت بهم السفينة وكان من بين هؤلاء رجلاً وزوجته

لما إنكسرت السفينة ذلك المكان هو من مقامات نفسي نفسي عندما تصبح إحتمالات الموت قريبة من الإنسان أول ما يفكر في نفسه وهذا لازم يذكر الإنسان بمقام القيادة لو حصل في مكان لا سمح الله وقدر حريق تفجير غير ذلك عادة الإنسان أول ما يفكر يفكر في نجاة نفسه في يوم القيامة أيضاً نفس الموقف یوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه كل هؤلاء يجعلهم في المرتبة الثانية وهذا درس للإنسان أن يكون في حياته فيما يرتبط بالعمل الصالح والإنتهاء عن المعاصي وإنقاذ الذات بنفس المستوى والمرتبة فانكسرت السفينة زوج وزوجته ضمن الركاب كل واحد منهما أصبح في طريق هذه الزوجة علقت بخشبة لوح من ألواح السفينة وتقاذفتها الأمواج إلى أن أصبحت على الساحل إلى ان أفاقت رأت رجل شاب

يقف على رأسها هذا الساحل ليس فيه أحد ولا يوجد فيه عمران ولا شيئ آخر فتعجب منها ذلك الشاب وسألها من أين أنت آتية فقالت له أنا إنكسرت بنا السفينة فهم بفعل الفاحشة بها وهذا من تراجع القيم عند الناس المفروض هنا قيمة الشهامة والرجولة قيمة الحماية تكون لدي الإنسان لكن أحياناً تتراجع وهذا يحصل عند الكثير من الناس يوجد إنسان بيته ينهدم ويأتي إنسان آخر بدل ما يساعده ويعينه يذهب وينهبه نهب سيارة فاكهة سيارة بضائع سيارة كذا تنقلب بدل ما الناس يأتون ويساعدونه في جمع الأغراضةحقه ويعطوها إياه ويواسونه في هذا تراهم يتسابقون من الذي يحصل على الأكثر من تلك الأغراض أين هذه الرجولة أين الشهامة اين الأمانة هذه القيم تتراجع أحياناً هكذا هذه المرأة في هذا المكان

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة