كيف نوقف انهيار القيم الدينية

كيف نوقف انهيار القيم الدينية
00:00 --:--

المفروض إن هذا الشاب أن يعاملها بقيم الرجولة والشهامة والشرف إذا هو رجل حقيقة لالازم يحميها لكن ترى من هذه النوعية يجد فيها ضالته وفريسته فأراد منها الفاحشة فبدأت ترتعد كالسعفة اشلون السعفة لما تهتز من الريح هي أصبحت من الخوف كالسعفة فقال لها لماذا ترتعدي ممن تخافين ممن تفرقين فقالت إني أخاف الله رب العالمين أخافتهامن الله هذا كان بمثابة المنبه له وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى قال عجيب أنتي مستكرهة في هذا ومع ذلك تخافين وترتعدين كالسعفة وأنا المستكره أنا الذي أريد أن أجبرك على هذا الأمر ما أخاف من الله أنا الذي يجب أن يخاف ويلاحظ مقام الله فتركها وقال لا أعود إلى مثل هذا العمل مشى معاها إلى أن أوصلها إلى مأمن

ثم تابع طريقه حتى يرجع إلى بيته وأسرته ومجتمعه حتى يبدأ حياة جديدة في هالأثناء مر على راهب التقى مع راهب صار وقت يمشون والشمس حميت فالراهب قال له تعال أدعو ربك لكي يضلل علينا ضلاً قال له أنا أدعو الله أنا كنت قاطع طريق كنت لصاً كنت أمارس الفاحشة وليس محل لي أن أدعو الله فقال له إذن أنا أدعو وأنت أمن على دعائي فدعى الراهب وذاك يؤمن على دعائه فمشيا حتى الراهب قال له أنا أتابع طريقي من هذه الجهة وذاك طريقه مختلف فقال له مع السلامة ثم انفصلا فإذا بتلك الغمامة أي السحابة حسب هذه الرواية وهي رواية لما كانت في باب الأخلاقيات والمواعظ نحن لا ننظر كثيراً في سندها يقول في هالأثناء التي إنفصلا سار الشاب

وسارت الغمامة معه تضلل عليه دون الراهب لماذا لأنه كان ممن خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإذن أحد المعاني لخوف مقام الرب هو خوف الإحاطة العلمية لله عزوجل بهذا الإنسان هذا إحتمال من المعاني الإحتمال الآخر الخوف من المقام الأخروي والإستحضار لهذا الإنسان يوم القيامة أي إنسان يستحضر هناك أعاننا الله وإياكم في ذلك اليوم يحاسب يعاتب وإذا كان قد عمل هذه الأعمال السيئة لا يجعلون حسابه في غرفة مغلقة وإنما على رؤوس الأشهاد اللهم لا تفضحنا في ذلك المقام وفي ذلك اليوم حقيقة إذا الإنسان فقط يفكر في هذا بدقة يكون هذا رادعاً له هذا الخطيب الذي يتكلم مع الناس ويعظهم غداً يأتي صفحة مكشوفة أمام الناس يعلمون ما فعل وماذا خفي عليهم ماذا عمل كان له

مظهر غير ذلك المخبر يقول من خاف مقام ربه يعني خاف مقامه بين يدي ربه في يوم القيامة وهذا الذي يتكلم عنه الدعاء يقول إلهي كأني بنفسي واقفة بين يديك أمام كل الخلائق اللهم لا تفضحنا على رؤوس الأشهاد واستر علينا في تلك الأخرى نقرأ في الدعاء اللهم إنك سترت علي ذنوباً في الدنيا وأنا أحوج إلى سترها علي منك في الأخرى أنت الآن ساترني أنا أحتاج في ذلك اليوم أكثر مما أحتاج في هذه الدنيا لماذا لأن في الدنيا لو إنكشفت سوف تنكشف بين مجموعة من الناس أما هناك تنكشف أمام رسول الله أمام الأئمة المعصومين أمام الأصحاب الطيبين أمام الخلائق فإذن واحد أيضاً من المعاني الخوف من القيام بين يدي الله مقام الإفتضاح بعد الحساب الذي يخاف من

هذا المقام ينتهي إلى أن ينهى النفس عن الهوى وينتهي إلى أن تكون الجنة هي المأوى المعنى الثالث قالوا أن المقصود من مقام ربه هنا الله لا يخوف الله رحمن ورحيم ولطيف وودود ولكن يخاف الإنسان من عدالة الله عزوجل هذه هي التي تخوف الله رحمن ورحيم ولطيف وودود لكن في الحساب صارم في الحساب دقيق هذا هو الذي يخوف الإنسان مثل الذي عنده جريمة معينة يخاف حتى يمر على باب المحكمة المحكمة العادلة يخاف يمر عليها لأنه سوف ينكشف ما لديه لذلك يخاف الإنسان من عدالة الله عزوجل هذه إحتمالات ثلاثة من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى هنا قد يساوي هذا ذكر الله عزوجل ذكر الله يصنع نفس الصنيع وكأنهما متساويان كأنهما متساويان

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة