ابن سعد حيث كان يعيش صراعًا داخليًا بين ولاية الري وقتل الحسين عليه السلام، فقد أعطاه ابن زياد حكمًا بولاية الري وأمره أن يتوجه إلى كربلاء أولًا وينهي المهمة ثم يتوجه إلى الري، وقد رفض عمر ابن سعد التوجه لقتال الحسين في البداية وقال لابن زياد أنا شيخ من أشياخ قريش ولا يناسب أن أذهب للقتال في كربلاء وإن أردت سأقترح من يذهب إلى كربلاء فقال له ابن زياد نحن أعلم بالرجال فإما أن تذهب بنفسك أوسلمنا الحكم بولاية الري، عرف ابن زياد كيف يورط ابن سعد في الجريمة النكراء فقد ضرب على الوتر الحساس وهو حب المال والسلطة التي لم يكن له حظ منها. وفي مقابله من عرض عليه ذاك وخير نفسه بين الجنة والنار إنه الحر الرياحي، وضمن
هذا المنطق الباهت الفاسد تصور شمر ابن ذي الجوشن-وكان طامعًا في رئاسة الجيش- أن بإمكانه توريط العباس ابن علي في قتال الحسين، فأراد أن يفصل العباس عن الحسين ويجعله قائدا على قطعة من الجيش، فأصدر لذلك كتاب أمان من عبيدالله ابن زياد ولما علم العباس بالأمان وولاية الجيش قال له لعنك الله يا شمر ولعن أمانك أتؤمننا وابن رسول الله لا أمان له أرجع قبحك الله وقبح ما جئت به لا نريدك ولا نريد أمانك أبدًا فرجع شمر خائبًا، ولم يخضع العباس لتلاعب شمر وأمانه بل كان البطل الباسل الذي ضحى بنفسه لأجل بقاء الدين.