الاستخارة ..اين ، وهل هي منهج حياة ؟

الاستخارة ..اين ، وهل هي منهج حياة ؟
00:00 --:--

يمين ، طيب من الممكن ورانا سيارة قدامنا سيارة إلى غير ذلك . لا ينبغي أن تكون الخيرة عوضًا عن عقلك وفكرك ، عود نفسك على اتخاذ القرار ، فالله أعطاك عقلًا مميزًا يخدمك في أعقد المسائل لا تعطله في أبسط المسائل دعه يشتغل ، لأن هذا العقل إذا تركته وجعلته لا يعمل يتضاءل . مثل العضلات كيف أن عضلات الرياضي يوم بعد يوم تتضخم وتكبر وعضلات غير الرياضي التارك الرياضة أو الذي لايمارس الرياضة يوم بعد يوم تتراجع تضمحل تتضاءل العقل أيضًا هكذا . عالم من العلماء تراه إلى أن يصبح عمره ٩٠ أو ٩٥ سنة وكأنه بحر محيط من العلم لماذا ؟ لأنه دائمًا فكره وعقله وذهنه يشتغل ، وواحد آخر معطل هذا العقل من عمره ٧٠ سنة

بدأت آثار التضييع تصل إليه ، فأنت إذا عطلت عقلك وبعضكم شباب ٢٥ سنة إلى الآن لا يستطيع أن يقرر أموره . أنت في عز انطلاقتك الذهنية والفكرية والعقلية لابد أن تنشط هذا العقل وتتعلم كيف تتخذ قرارات حتى لو خطأ في هذا المكان أو ذاك المكان ، أتحمل مسؤولية الخطأ وأتكامل وأصير حكيمًا بهذه الطريقة . فالإكثار من هذا الأمر بحيث يتحول إلى إدمان خطأ . بعض الناس عنده إدمان في هذا الجانب فلا يستطيع أن يأخذ قرار أبدًا وهذا أمر غير حسن. لاحظ مثلًا أهل البيت عليهم السلام مع أننا نعتقد أننا مثلًا إذا الإمام يأخذ خيرة بالقرآن فلا مجال للتكذيب أو المراجعة و غير ذلك ، ومع ذلك لا ترى مثل حالاتنا الموجودة الآن فكل شيء وكل

قضية وكل أمر استخارة فلا نجد هذا في حياة أهل البيت . الإمام الحسين عليه السلام عمره ٥٧ سنة كم مرة استخار ؟ اقرؤا سيرة حياة الإمام الحسين (عليه السلام) وانظروا ، يمكن الخير التي نأخذها نحن في شهر واحد أكثر مما استخار فيه الإمام طيلة رحلته من المدينة إلى كربلاء . هذا واحد كان ( الله يعطيه ويعطينا العافية معه ) كان كل يوم يرسل رسالة واتساب يطلب ثلاثة خير في الجملة هكذا ، فأنا قلت له ما رأيك أن ترسل لي الخير لشهر كامل وترقمها من واحد إلى مائة وأنا أتفرغ لها يوم من الأيام من الصبح إلى الليل أشتغل عليها بحسب الأرقام !ليس استثقالا هذا الأمر ولكنه ضارٌ بالنسبة لك ، فأنت الشاب الذي يفترض أن تشغل

عقلك ، هذا ضارٌ لك أن تتعود على هذا الأمر ، وهذا لا ينافي أن يمارس الإنسان مثل هذه الأمور عند تحيره وعند شكه وعند عدم وصوله إلى النتيجة ، لكن ليس بهذا النحو وبهذه الصورة . مثلًا وارد في سيرة الإمام الحسين (عليه السلام) وهذا ليس على سبيل الحصر وإنما الإشارة لما أراد أن يخرج من مكة المكرمة باتجاه كربلاء جاءت جماعة مختلفة للإمام الحسين (عليه السلام) ينصحونه بحسب التعبير بأن لا يخرج من مكة من جملة من جاء شخص يقال له (المسور بن مخرمة) هذا الرجل كان أموي الاتجاه لم يكن على منهج أهل البيت وهو صاحب الحديث المكذوب عن أمير المؤمنين(عليه السلام) أن عليًا أراد أن يتزوج امرأة من بني أمية فغضبت فاطمة الزهراء وراحت تشتكي للنبي

ت على علي ابن أبي طالب والنبي قال (فاطمة بضعة مني من أغضبها فقد أغضبني ) هذا هو صاحب الحديث يعني بدل من أن يكون الذي أغضب فاطمة كما تعلمون فلان وفلان صار علي بن أبي طالب هو الذي أغضبها . وأن النبي قال حديث في حق علي بن أبي طالب هذا هو صاحب الحديث (المسور بن مخرمة) جاء للإمام الحسين (عليه السلام) وقال له :يا أبا عبدالله لماذا تخرج أنت إلى العراق فهؤلاء أناس ليس عندهم وفاء فسيسلمونك ، ويخدعونك ، ومن الأسلم لك أن تبقى في مكة .هنا الإمام ( عليه السلام) رد عليه قائلًا: أستخير الله في ذلك ، هذا موجود في السيرة الحسينية ، استخر الله في ذلك احتمال بمعنى اطلب الخير فيكون بمعنى الاستخارة الدعائية

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة