الزكاة في تشريعها وفلسفتها

الزكاة في تشريعها وفلسفتها
00:00 --:--

انت قاعد تخسر من رصيدك،الشرع يقول لا انت قاعد اتزيد انت قاعد تنمو انت قاعد تكبر (خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها)والعجيب ان تطهرهم هي بمعنى تزكيتها ،وكلاهما بمعنى واحد وهو النماء ،النماء والزيادة مرة يكون نماء وزيادة ظاهرية،مثل الشجرة كانت صغيرة تنمو وتكبر هذه الزيادة ونماء ظاهري ،ومرة اخرى تكون زيادةداخليةمعنوية (هذااللي أمامك الان الرجل المحسن الصالح ،لماتشوفه عشرين سنة وهو يتصدق ماصاراعرض ولا صاراطول مافيه نماء ظاهري ،ولكن في داخل نفسه أصبحت هذه النفس طيبة.اصبحت رحيمة.اصبحت شفافة.اصبحت ظاهرة ،فهناك زيادة .هناك نماء ولكن نماء معنوي داخلي مو ظاهري لكن مو كل الناس يشوفونة ،الزيادة الظاهرية إمبينةكل واحد يشوفها بس تلك لايراها الناس ،فالشرع يجي يقول لنا الزكاة وإعطاء النفقات والصدقات تصنع زيادة ونماءً داخليا وطهارة نفسيةوتزكيةفي داخلك

هذه النفس تطهرمن الشح .تطهر من الانانية .تطهرمن الذاتية بفضل العطاء فإذاً اتصيرنفس زكية طاهرة فلسفة هذا العطاء كما يقول القران الكريم انها تطهر هؤلاء وتزكيهم هذا احتمال ،واحتمال ان الفعل مو عائد الى الزكاة وانماعائد الى فعل الرسول بالأخذ انت تطهرهم بها مو الزكاة تطهرهم ،انت تطهر هؤلاء تصنع لهم الطهارة ،تصنع لهم الزكاة ،تصنع لهم الزيادة ،ولكن بواسطة آخذك منهم الزكاة ،فمرة نقول نفس الزكاة هي المطهرة،هي المنمية ومرة نقول لا المطهر والمنمي هو فعل النبي (صلى الله عليه واله وسلم)غاية الامر بواسطة هالاسلوب هذابواسطة أخذ الزكاة ،مرة يزكيهم بكلامه ولسانه وتوجيهه،ومرةيزكيهم بواسطة أخذ الزكاة منهم{فتطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم ان صلاتك سكن ًلهم}قيل ان النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)لماجاءه آلِ ابي أوفا وقد جلبو له الزكاة قال:(اللهم

صَلِّ على آل أبي أوفا)استجابةلماذا ؟[لِ وصلِ عليهم ]ولذلك يتعجب الانسان في تردد بعض المسلمين من ان يصلي على محمد و ال محمد مع ان الصلاةعلى المسلم بأدنى شيئ وهو إعطاء الزكاة يستحق ان يصلي عليه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم )وقدفعل ذلك ،أدنى شيئ أويجيب درهم واحد من زكاته ،النبي كان يصلي عليه هؤلاء آل رسول اللي اعطو كل شيئ عندهم انت تتردد في الصلاة عليهم وتفرد النبي وهو اهلاًللصلاة ولكن تفرده في الصلاة وتمنعه عنه آل رسول ماذا يعني هذا ؟طبعا ً هنا لازم إنفاق بين الصلاة على آل النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)،هنا لازم انفرق في الصلاة على ال النبي صلى الله عليه وآله وسلم المطلوبة والواردة وهي الصلاة الإبراهيمية وبين الصلاة على من يعطي الزكاة

فرق كبير[ صلي عليهم]على عامة الناس اللي يعطون الزكاة،لماذا ؟ان صلاتك سكنً لهم كأن الانسان عندما يعطي شيئ من المال ،علقه الانسان بالمال علقة كبيرة جداً ،كانه(امطلع شيئ جزء منه راح قسم من بدنه راح)زين ،هذا عدم التوازن اللي أحياناً يصير يحتاج له الى شيئ من تطييب الخاطر والى شيئ من تهدئة النفس والى ترميم هالنفس اللي انقطع من عندها شيئ ،لما تلتقي بصلاة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)تترمم ،ذلك الاختلال اللي صار يتعادل فهنا الصلاة على هؤلاء من اجل حل مشكلة عند ذاك ،وان كان مو مشكلة عظيمة بس .هذه النفس اللي فيها شيئ من الترددو الارتجاج وعدم التوازن ،أتخلي الصلاة متوازنةتسكن [ان صلاتك سكن لهم ]تصنع السكينة كانما هذه النفس بعدمااعطت المال لاسيما اذا كان بمقدار كبير

تهتز فتحتاج الى السكينة بالصلاة تحصل،اما الصلاة على محمد وال محمد فشيئ اخر الصلاة على محمد وال محمد من اجل تكريس الانتماء من اجل تحقيق (قل لا أسئلكم عليه أجراً الا المودة في القربى)من اجل تحقيق لأيؤمن احدكم كما يقول النبي:(حتى اكون احب اليه من نفسه ويكون أهل بيتي أحب اليه منه اهل بيته )الغرض من تلك الصلاة شيئ اخر انه ان المصلي انتفع بان أكرس وأركز قيادتي الدينية وان ارتبط بها اكثر واتعلق بها اكثر،أنامو عندي مشكلة وذاك اللي يصلى عليهم لأجل الزكاة حتى يرمم نفسيته كانما مشكلة عنده هنا لا أنا طواعية آتي واصلي على النبي و على اله ،أكرس أنتمائي أعمق ولائي بمناسبة و غير مناسبة أناأصلي على محمد و على آل محمد الزكاة كماتعلمون قسمت قسمين

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة