الزكاة في تشريعها وفلسفتها 👇🏼 بِسْم الله الرحمن الرحيم صلى الله عليك ياسيدي يارسول الله ،صلى الله عليك و على بن عمك أمير المؤمنين و إمام المتقين ،صلى الله عليك ياسيدي يا اباعبدالله ماخاب من تمسك بكم و أمن من لجأ إليكم (ياليتنا كنّا معكم فنفوز فوزاً عظيماً). قال الله العظيم في كتابه الكريم : (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها و صَل عليهم ان صلاتك سكن لهم و الله سميع ). آمنا بالله صدق الله العلي العظيم عطروا مجالسكم بذكر محمد وآل محمد ... اللهم صَل على محمد و آلِ محمدص ✍🏻حديثنا هذه الليلة يتناول موضوع الزكاة في تاريخ تشريعها و فلسفتها و خصوص زكاة الفطرة في بعض مسائلها الأية المباركة من سورة التوبة ،تأمر النبي صلى الله
عليه و آله بان يأخذ الزكاة من المسلمين في المدينة المنورة ، حيث ان تشريع الزكاة بهذا المعنى كان في السنة الثامنة للهجرة اي قبل وفاة رسول الله بأقل من ثلاث سنوات وهنا كلام في أن هناك آيات مكية تتحدث عن إقامة الصلاة و إيتاء الزكاة ,فهل ان هذه أيضا كانت في تشريع الزكاة او ليست كذلك وبعبارة اخرى كيف يكون ان تشريع الزكاة في السنة الثامنة للهجرة بينما تم الحديث عن الزكاة في الآيات المكية ،والآيات المكية هي قبل هجرة رسول الله صلى الله عليه وآله ،هنا يمكن الإجابة بنحوين : النحو الأول :ان الزكاة بما هي حقاً مالياً يخرج من مال الانسان المؤمن ، لصالح الفقراء وفِي سبيل الله ، هذا المعنى موجود في كل الرسالات السماوية ،فان
الرسالات السماوية ومنها ،اليهودية و المسيحية و الاسلام ,فيها أصول عقائدية مشتركة كالإيمان بالله عزوجل ووحدانيته ، والإيمان باليوم الاخر و ماشآبه ذلك من الأصول العقائدية ،هذه مشتركة بين كل الديانات السماوية و هناك أصول اخلاقية هي أيضا مشتركة مثل :تحريم السرقة ،تحريم الظلم ،البربالوالدين و ماشابه ذلك ،هذه الأصول الاخلاقية لاينفرد بها الاسلام و إنما هي موجودة في باقي الديانات السماوية ، وهناك أيضاً أصول عبادية ،هذه الأصول العبادية وان اختلفت كيفياتها إلا انها كأحكام و أصول تشريعية موجودة في سائر الديانات كالصلاة و الزكاة ،فنحن نجد في آيات القرآن الكريم مايتحدث فيه عيسى بن مريم (وأوصاني بالصلاة والزكاة مادمت حيّا )كذلك أيضا في بني اسرائيل هذه الأصول موجودة بناءاً على هذا ان الحديث الذي جاء عن الزكاة في
الآيات المكية إنما جاء للحديث عن الأصول التشريعية الأولى و هي المشتركة في كل الديانات ومنها :الزكاة ، فالمؤمنون سواء ًكانوا في دين عيسى بن مريم او في دين سيدنا محمد (اللهم صَل على محمد وال محمد ) هؤلاء يقيمون الصلاة و يؤتون الزكاة كأصلاً من الأصول المشتركة هذا جواب من الاجوبة التي قيلت لتوجيه حديث الآيات المكية قبل الهجرة عن الزكاة ،مع ان تشريعها إنما كان في مابعد الهجرة بثمانِ سنوات ، ✍🏻توجيه الأخر الذي يُذكر ان الأحكام الشرعية يقولون لها مرحلتان : المرحلة الاولى مرحلة انشائية والمرحلة الاخرى مرحلة فعلية وبعبارة اخرى تارة يتحدث عن الحكم في أصل تشريعه، و مرة اخرى يتكلم عنه كمادة قانونية بتفاصيلها [حتى هذا موجود الآن في البرلمانات و في المجالس المقننه }
حول قضية من القضايا يضعون مجموعة من اللوائح اول شيئ، ثم بعد ذلك ، بعد مدة من الزمان يقولون القوانين المنظمة لتلك اللوائح هي كذا و كذا، يبدأ تطبيقها من التاريخ الفلاني بالكيفية و المسؤول عنها فلان هذه مرحلتان ، حتى في الديانات والشرائع (اكو) شيئ من هذا القبيل اول شيئ يتكلم عن الصلاة بإعتبارها واجبا ًمن الواجبات وحكماً من الأحكام الى الان ماتبينت تفاصيلها صلاة الصبح (آش چد)،الظهر (آش چد)،المغرب (آش چد)ماتبينت ماهي شرائطها ؟ماهي كيفياتها؟فيما بعد يأتي المقنن إما مباشرة تنزل أيات وإما من خلال النبي الى مادة قانونية مفصلة و قابلة للإجراء يُبين كيفيتها مقدارها زمانها الأشخاص المخاطبون بها وعلى هذا (المعدل)،،فيقول الجواب الثاني :ان الزكاة في المرحلة الاولى في مكة كان الحديث عن أصل تشريعها فيما