الزكاة في تشريعها وفلسفتها

الزكاة في تشريعها وفلسفتها
00:00 --:--

بعد في المدينة المنورة لما صارت دولة عندالنبي وصارت هناك قوة إجرائية تحولت الى مادة قانونية مفصلة فعلية،وبين فيها جميع اطرافها و جهاتها ،لذلك جاءت الأية المباركة في المدينة المنورة (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم )من أي أموال (بعدين الشارع جاء وبينها )قال في الحنطة والشعير والتمر والزبيب هذا في الغلات الأربع و الانعام الثلاثه (الغنم والبقر والإبل )وفِي النقدين (الذهب و الفضة)النبي أيضا قام بإجراء ذلك وبالفعل أرسل جباة الزكاة الى المسلمين (اذا واحد عنده اغنام يشوفون )الشرائط هل هي مجتمعة او لا،من الشرائط مثلا ً:ان تكون سائمة مايصرف عليها علف و (يروح)يشتري اليها و إنما هي سائمة يعني (تاكل من حشائش الارض فالانعام هكذا )وان تبلغ النصاب على النحو الذي ذكر في الفقه(بين) أوضح ان النقدين (لازم) يجب

ان يكونوا مسكوكين بسكة المعاملة (يعني عملة رائجة )ليس مجرد ذهب حتى لو موجود في البيت وإنما مسكوك بسكة المعاملة .دينار ذهب ودرهم فضه او في الفترات الاخيرة كان الجنية الذهب و الريال الفضه (خذ من اموالهم صدقة)سُميت الصدقة بالصدقة باعتبار انها علاقة التصديق ،علامة تصديق سُميت صدقة وايضاً سمي الصداق (صداق المرأة )مهر المرأة بالصداق لتصديقه محبتك هذه المراة ورغبتك فيها وطلبك إياه [انت تبغى هذه المراة انت صادق ] إعطيه افلوس ،فسمي صداق لتأكيد صدقك في طلبك إياها ،هنا أيضا صدقة سُميت صدقة لانها تعبر عن تصديقك بمواعيد الله عزوجل وما وعد به الله قال :(مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة و الله يضاعف لمن يشاء ).من

هو (اللي)يصدق هذا الكلام ؟قسم من الناس يصدقون مع انه لايأخذ وصل ولا عنده شهود ولا شيئ ،هذا يحتاج الى ثقة زائدة وتصديق ،انت ماتعطي واحد دين إلاوانت واثق من عنده ،واحد ماتعرفه ماتعطيه دين ،واحد لاتثق بانه سوف يسدد لك مادينه صحيح ولالآ يحتاج الى ثقة وتصديق من قبلك بقدرته على السداد بصدقه في العطاء .(انت تجي تعطي)مئة ريال مثلاً الى فقير ماتعرف هذا الفقير أصلا ً و يمكن ماتشوفه مرة ثانية ولاتاخذ وصل من احد ولكن ،لماذا تعطي؟لأنك تصدق بان الله يضاعف لمن يشاء هذه إذن صارت صدقة لتصديقه بوعد الله فيما أعطى المنفقين ،غرض هذه الصدقة[الزكاة،العطاء،الواجب الالهي ،الواجب المالي الالهي في أموالك ]ماهو؟(خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها)هذا يدخل أيضا في علل الأحكام وفلسفة التشريع ،العلماء

يقولون ان الأحكام الشرعية منها مالانعرف بالعقل فلسفته وحكمته ولا الشرع اخبرنا عن ذلك فهو امر غيبي ،مثل اعداد الصلوات (ليش خمس صلوات في اليوم مو عشر ولا ثنتين ماندري )؟وأي واحد يقول غير هالكلام هذا يعني ظن لان الخمس الصلوات وتصيرالصلاة كذاوكذا ،هذا يبقى ظن ليس علماً،لماذا كانت بعضها ثلاث وبعضهااثنتان وبعضهااربع ركعات ؟لانعلم و لا الشرع أيضا بين لنا هذا ،بقي هذا مجهولا لماذا نصوم شهر لا شهرين ولا اسبوع،لانعلم بذلك ولاالشرع ايضا بين إلنا ببيان صريح وواضح وأمثال ذلك .فهناك قسماً لا نعرف بالعقل فلسفته و مقصده وخلفيته ولا الشرع جاء وبين (أوضح)لنا قسما ًاخرلانعرفه ويعرف العقلاء فلسفته ذلك حتى لو لم يُبين الشرع مثل :تحريم السرقة .لماذا حرم الله السرقه ؟واضح للعقلاء حتى لو الشرع مابين

انه الينا لماذا تكون السرقة من الآخرين حراما؟ في العقول هذا الامر واضح،لماذا حرم الاعتداء واضح،لماذا اوجب البر بالوالدين؟واضح .طيب،لماذا اوجب القِصَاص؟واضح هذا عند العقلاء حتى لو ان الشرع لم يُبين لنا قسم من الحكام الشرعية،قسم من الحكام الشرعيةقد يكون واضحا فلسفتها وقد لايكون واضحا ًومع ذلك يُبين الشرع لنا فلسفة ذلك وحكمته،قال لنا هذاالحكم هذا العمل ينتج هذه النتيجة،وقد تكون هذه النتيجة خافية علينا وقدتكون بينة في زمان ومختفية في زمان،الان مثلا الزكاة بالنسبة الى اثرها على الآخرين واضح ،اثرها على الآخرين في مساعدتهم واضح .لماذا انت تتصدق على الفقراء؟ تقول لان ذلك يوجب مساعدتهم و استقامة حياتهم ،لكن لماذا ؟ماهي الفائدة التي تتحقق في نفسك ؟مع ان الظاهر انك قاعد تخسر ،الظاهر لما اطلع المئة ريال من جيبك

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة