فوصلت الى المدينة النبوية وهناك استقرت في هذه الأرض الطيبة شهدت أول ما نعمت به عينها وهو زواج أبنها أمير المؤمنين عليه السلام بفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه واله وايضا فاطمة بنت النبي جزء من تربيتها وشبابها وبقائها كان في بيت فاطمة بنت أسد لاسيما بعد وفاة امها السيدة خديجة في السنه العاشرة الى سنة ١٣ من البعثة كانوا في مكة بعدها صارت الهجرة بمعنى انها في هذه الفترة التي هي ثلاث سنوات كانت في بيت فاطمة بنت أسد . فنعمت عين فاطمة بأن تزوج أمير المؤمنين ابنها بفاطمة بنت رسول الله وايضا بعض الروايات تقول انها ادركت مولد الإمام الحسن عليه السلام ولكن بعضهم ينفيه وبعضهم يثبته أي هل انه كان بين ولادة الامام الحسن ووفاتها مسافة أم لا ؟ ولكن المؤكد انها شهدت زواج الإمام علي بفاطمة . وتنقل عنها وصيتها لعلي بأنها أوصته ابنها وقالت : يا بني اكفِ فاطمة سقاية الماء وكلفها داخل البيت بالطحن والعجن لان سقاية الماء تحتاج الى الخروج وتحتاج الى المزاحمة وتحتاج مرور في الشوارع وبروز بين الرجال فأنت اكفيها هذا الأمر.
وهذا نفس الكلام منقول ان فاطمة ضمنت لعلي ما دون الباب وضمن لها علي ما بعد الباب أي الأمور خارج البيت علي بن ابي طالب يفعلها والأمور التي داخل البيت فاطمة تقوم بها ويذكر ايضا هنا وصية فاطمة لأبنها امير المؤمنين وفي هذه اشارة لكِ أيتها الأم أم الزوج او أم الزوجة اما أن لا تتدخلي في أمور الحياة الزوجية التفصيلية . وأما اذا تدخلتِ فليكن تدخلك بالمعروف وفي نصيحة ولا سيما اذا كان لا تأخذي جانب الزواج أنت أم الزوج قولي له تحمل مسؤولياتك أكثر ولا تقولي اجعلها تعمل خذ نقودها أو اجعلها تصرف على البيت .
اذا كانت هذه المتدخلة أم الزوج فلتنصحه بالمعروف وذا كانت ام الزوجة فلتنصحها بالاهتمام بالزوج وأن تساعده وتحتويه وأن لا تحمله فوق طاقته فعلينا عدم التحريض اذا أراد الاباء والأمهات التدخل فلتكن بالتي هي أحسن . فهذا مما يذكر لفاطمة بنت أسد عليها السلام ثم بقيت سنتين من بعد هذه الحادثة وانتقلت الى جوار ربها راضية مرضية . بينما النبي صلى الله عليه واله جالس مع أصحابه وإذا بأمير المؤمنين جاء يعدوا وهو يبكي قال يا رسول الله ماتت أمي فاطمة فدمعت عينا رسول الله فقال بل هي أمي بعد أمي هي التي ربتني( اشهد أنك أديتي الأمانة وحفظتي الكفالة وصدقتيه وآمنتي به ... ) هذه في زيارتها زيارة فاطمة بنت أسد الزيارة الوحيدة ـ فيما نعلم ـ لأمرأة غير
معصومة هي فاطمة بنت أسد ونرجس أم الإمام المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف باقي أمهات الأئمة لم تؤثر زيارات في حقهن عن المعصومين ولكن في حق فاطمة بنت أسد توجد زيارة مروية , وهي التي تقرأ عند قبرها . قال النبي : هي أمي بعد أمي يا علي اذا جهزتموها فآذني ( أخبرني ) بعد أن ذهب الإمام علي رجع قال يا رسول الله جهزت فجاء الرسول صلى الله عليه واله الرواية تقول كبر عليها اربعين تكبيرة ورواية تقول كبر عليها سبعين تكبيرة . تعلمون أن الصلاة على الميت في مذهب الامامية ليس فيها قراءة فاتحة ولا سورة ولا ركوع وسجود وإنما هي تكبير ودعاء حتى انه لا يشترط فيها الطهارة خمس تكبيرات ثم تشهد ( اشهد أن لا
اله الا الله وأن محمد رسول الله ارسله على الدين كله) والعقائد ( اشهد أن الجنة حق والنار حق وأن الله يبعث من في القبور ) سواء طالت أو قصرت هي دعاء ثم تكبر وتصلي على محمد وال محمد الصلاة المعروفة بالصلاة الإبراهيمية ( اللهم صلِ على محمد وال محمد وبارك على محمد وال محمد وترحم على محمد وعلى ال محمد كما صليت وباركت وترحمت على ابراهيم وال ابراهيم أنك حميد مجيد ) ثم تكبر بعدها ايضا تكبر وتدعو للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات تابع اللهم بيننا و بينهم بالخيرات تكبر ثم تكبر التكبيرة الرابعة وتدعو( للميت او الميته اذا ذكر المسجى واذا انثى المسجات قدامنا عبدك وابن عبدك اذا رجل واذا امرأه أمتك وابنت عبدك نزل بك