السيدة صفية بنت عبد المطلب عمة النبي صلى الله عليه وآلهقال الله تعالى في كتابه الكريم :بسم الله الرحمن الرحيم (قل لا أسألكم عليه جرا الا المودة في القربى ومن يقترف حسنة تزد له فيها حسنا ان الله غفور شكور) أمنا بالله صدق الله العلي العظيم.لايزال حديثنا في تاريخ الأسرة النبوية الشريفة الكريمة منطلقاً من الآية المباركة ( قل لا أسألكم عليه أجرا الا المودة في القربى) وحديثنا يتناول إحدى شخصيات هذه الاسرة من النساء والتي تعد في بعض أعمالها سبقت غيرها ولم تتفنى في هذا الاطار فقد يُذكر عن صفية بنت عبد المطلب ب هاشم وهي عمة رسول الله (ص) أنها المرأة الاولى التي قتلت بمفردها رجلُ من اليهود كان يريد أن يهتك ستر النساء أو أن يجد ثغرة
في الحصن الذي كانوا فيه ، وسيأتي حديث عن هذه الجهة ان شاء الله.صفية بنت عبد المطلب قريبة العمر من رسول الله (ص) ربما تكبره بسنة أو قريبا من ذلك فإنها عندما توفي أبوها عبد المطلب قيل أن عمرها كان ٩سنوات ومن المعلوم لا أقل هو المشهور أن النبي (ص) في تلك الفترة كان عمره ٨سنين أو حوالي هذا المقدار فهي قريبة العمر منه قد لا نستطيع التأكد من الحساب الدقيق ولكن يمكن الاطمئنان إلى أن عمرها كان قريبا من عمر رسول الله (ص) وتوفيت بعد وفاة رسول الله بحوالي ٩سنين لأنها توفيت في سنة ٢٠ من الهجرة أيام الخليفة الثاني بينما توفي رسول الله (ص) في أوائل السنة الحادية عشرة من الهجرة ، بداية شبابها لم يكن شيئا ذا
بال قبل البعثة وتزوجت كما يتزوج غيرها وكان زوجها في ذلك الوقت اي الزوج الاول أخا لأبي سفيان يسمى الحارث بن حرب وهذا مات في تلك الفترة أي قبل البعثة وقبل الاسلام فخلف عليها بعد ذلك وتزوجها العوام ابن خويلد والد الزبير بن العوام ابن خويلد هذا والد ( أي العوام) والد الزبير زوج صفية وهو في نفس الوقت أخو لخديجة بنت خويلد ، العوام ابن خويلد ابن اسد هو أخ لخديجة بنت خويلد أم المؤمنين وزوجة رسول الله (ص) هذا ايضا بعد ان انجب لها ٣أولاد هم الزبير والسائب عبد الرحمن ايضا قتل في بعض حروب قريش السابقة على الاسلام وعلى البعثة وكانت تسمى ( حروب الفِجار) أو (الفُجار) وذلك لأن هذه الحروب كانت تحصل في أيام الأشهر الحرم
فكأنما لجهة القائمين فيها المتحاربين لم يلاحظوا حرمة هذه الأشهر كان ذلك فِجارا وعرفت بهذا الاسم وهي أيام متعددة لأسباب متعددة (الأن لسنا في صدد الحديث عنها).فقتل زوجها زوج صفية في هذه الحروب ولم يدرك الاسلام بعد هذه الفترة . نظرا لأنها شقيقة لحمزة بن عبد المطلب من أم واحدة أمهما هالة بنت وهيب التي تزوجها عبد المطلب في نفس تلك الفترة التي تزوجها فيها عبدالله ابنه أمنة بنت وهب (ع) والد النبي بوالدة النبي في نفس تلك الفترة ايضاً تزوج عبد المطلب من هالة بنت وهيب وأنجب منها حمزة وأنجب منها أيضاً صفية ، هذه العلاقة كونهما أشقاء من جهة وكون صفية ليست ذات زوج في ذلك الوقت جعلت ارتباط حمزة وصفية وبالعكس صفية بحمزة جعلن ذلك الارتباط ارتباطا
وثيقا سوف يظهر اثره فيما بعد لما بعث النبي (ص) كانت صفية من المسلمات اللاتي أمن برسول الله (ص) متى كان ذلك؟ لا يعلم على وجه التحديد ولكن من المحتمل ان يكون في وقت مقارب لإيمان حمزة برسول الله (ص) نظرا لما ذكرنا من العلاقة والارتباط الوثيق بين حمزة وبين صفية ومقتضى مثل هذه العلاقة التأثير من قبل حمزة ولتأثر من قبل صفية بالرغم من أن هؤلاء كما ذكرنا مرارا أي ابناء الاسرة الهاشمية كانت توجهاتهم على الديانة الابراهيمية وكانوا يلتزمون بالأصول الاخلاقية والدينية الموجودة فيها فلما بعث النبي (ص) طبيعي أن يكون فيها رسالة الاسلام ناسخة لكل ما سبقت من الديانات ، حيث أمن حمزة ومن المحتمل جدا أن يكون في نفس الفترة أو قريب منها قد أسلمت صفية