وجه مروان مكفهرا مربد بشكل غير طبيعي فقال أغدرا يابنو هاشم ؟ قال له الحسين ( ع) بهدوء أما ماقلت أن المهر من مالكم ما شئنا لنسدد به ديوننا فمتى كانت نساءنا تسدد ديوننا ؟! هذا إهانة لنا وأما صلح الحيين هاشم ومعاوية فما فرقنا إلا الدين وما يجمعنا إلا الدين فالمشكلة ليست مشكلة عادية وإنما المشكلة في الدين فأنتم تخالفون أوامر الدين إذا نحن نخالفكم الذي فرقنا هو الذي يجمعنا فإذا التزمتوا بأوامر الدين تنتهي المشكلة فالمشكلة لا تنتهي أن تتزوج من عندي وأتزوج من عندك المشكلة خطان مختلفان هذا خط غير ملتزم بالدين ونحن خط ملتزم بالدين يعطينا هذا المعنى أن هؤلاء السطحيين يأتون فيقولون أنظروا قد تزوجوا منهم . القضية إما خلاف ديني فما يحله إ لا
الدين وإما خلاف غير ديني فما يحتاج أيضا للزواح حتى يُحَل كل الناس يختلفون حتى داخل الأسرة الواحدة لكن هذا من التستطيح الذي يمارس سابقا ويمارس لاحقا لاثبات ان بين أهل البيت وبنو أمية أو غيرهم شي بسيط وعادي والكل بخير ولكن يوجد شوية ملاحظات يحلوها بالزواج أو أموال بينهم هعذا يسمي ولده باسمه وهكذا ونفس الكلام في الموضوع الثالث وهو نسبة التساهل في الأشياء الدينية في الأسرة الهاشمية وإلى أهل البيت ( ع) ضمن هذا الأ طار اشتغلوا كتاب التاريخ الرسمي على أن أطراف الأسرة الهاشمية يصورنوهم ضمن أناس عابثين لعابين حالهم مثل حال الخلفاء من رجالهم ونساءهم فمثلا سكينة بنت الإمام الحسين تجالس الشعراء والرجال وتسهر معهم في حلقات إلى نصف الليل وهذا الأمور لا يمكن للمرأة المؤمنة
العادية أن تفعلها فكيف ببنت الحسين الذي قال عنها الإمام الحسين في حقها أما سكينة فإن الاستغراق في أمر الله غالب فيها وهي غير انها خاضت في كربلاء وفي كنف اخيها زين العابدين هذا ما نعرف عنها وليس كما قيل ان مقدار من يديها يظهر وهناك تسريحة تسمى الجمة السكينية تسريحة معينة يشوفوها الرجال هذا تمييع للفساد ليوضحوا أن ليس بني أمية فقط هكذا وكذا الحال مع عبد الله بن جعفر صاحب المواقف العقائدية مع بني أمية ومعاوية في كتاب الأغاني لأبي فرج الأصفهاني مؤلفه أموي نراه هنا ضيع البوصله على الرغم أن عنده كتاب أحسن كتابته وهو مقاتل الطالبين وكذلك كتاب لابن عبد ربه الأندلسي ( العقد الفريد) نرى أن عبد الله لا شغله عنده سوى السهرات والمغنيات والجواري
قائم من سهرة وذاهب لأخرى والمغنيات واحده داخله والثانية خارجة بل هو يُعلِّم العزف ومتخصص في هذا الفن يعرف الأوتار لدرجة أن معاوية وعمر بن العاص جاءوا لينصحوه أن يخفف من الغناء فينقلون عندما شاع أمره في الغناء في الوقت الذي عنده زينب في بيته وجنبه الحسن والحسين ضمن اطاره وهو مدافع عن أهل البيت قد ذهبوا إليه إلى بيته لينصحوه فرأوا عنده بعض الجواري يعزفون فلما رأوا معاوية وعمر خجلوا ( لأنهم رجال متعبدين ) فقال لهم عبد الله عندما توقفوا استمروا ليس هناك مشكلة فبدأوا يعزفون فمعاوية انطرب فحرك رجله فعندما انطوب زيادة فصار يضرب بالرجلين فقال له عبد الله أنت اللي شوي شوي أصل هذه القصة فضلا عن تفاصيلها لا يمكن أن تحدث وغيرها من القصص التي
يصور لنا فيها أن معاوية وعمر بن العاص جيران لعبد الله في المدينة وكل يوم ذاهبين له اذا راجعتوا كتب التاريخ معاوية حسب التاريخ المحقق جاء إلى المدينة ثلاث مرات مرة جاء بعام الجماعة حين المهادنة مع الإمام الحسن عليه السلام ومرة عام ٥٠ الهجرة حتى يقنع الناس بقضية تولية يزيد والمرة الأخيرة قبل وفاته بأربعة سنوات اي سنة ٥٦ أو ٥٧ للهجرة وغير ذلك لم يأتي للمدينة كما يقول المؤرخون وغير أن هذه الثلاث مرات الأجواء مشحونة جدا بينه وبين بني هاشم السفرة الأولى كانت المشكلة بينه وبين الامام الحسن وعلى أنقاض حرب بينهما السفرة الثانية سنة خمسين واجهه الإمام الحسين بعد شهادة الإمام الحسن وواجه فيها عبد الله بن جعفر وعبد الله بن عباس والأخيرة عام ٥٦ أو