🌱 عبدالله بن جعفر الطيار 🌱
كتابة الأخت الفاضلة علياء الفلفل
روي عن رسول الله ( ص ) أنه قال: «اللهم أخلف جعفرًا في أهله، وبارك لعبد الله في صفقة يمينه» صدق رسول الله
حديثنا يتناول شيئا مختصراً عن سيرة عبد الله بن جعفر الطيار بن أبي طالب بن عبد المطلب ابن هاشم .وهو فرع من فروع هذه الأسرة الهاشمية التي ترتبط برسول الله ( ص) هذا الدعاء ينقل إن النبي دعى به لأبناء جعفر الطيار عندما استشهد في مؤته سنة ٨ هـ
وشمل هذا الدعاء عبد الله في الفقرة الأولى في العموم عندما قال (ص)( اللهم اخلف جعفرا في أهله ) وفي الفقرة الثانية بالخصوص عندما قال(ص) (وبارك لعبد الله في صفقة يمينه )
عبد الله بن جعفر يأتي ذكر اسمه كثيراً في مواضع مختلفة منها في هذا المورد عندما جاء خبر جعفر وشهادته ، وفي مورد آخر يذكر عندما التحق ببيت أمير المؤمنين( ع) وأصبح ضمن هذا التركيب الثلاثي ( الحسن والحسين عليهم السلام وعبد الله بن جعفر ) في كثير من القصص والروايات والقضايا للثلاثة .
كما أيضا نجد له ذكر عند الحوار بل الحورات المختلفة مع معاوية بن أبي سفيان في أحقية أهل البيت وأبناء أمير المؤمنين وفي تقدمهم وعلو شرفهم بالقياس مع غيرهم،
وأيضا له ذكر في قضية كربلاء وبعض القضايا الأخر نتعرض إليها بمقدار مختصرا إن شاء الله.
🌱ولادته 🌱
قبيل هجرة النبي ( ص) وكانت في الحبشة ، حيث أن جعفر بن أبي طالب وزوجته أسماء بنت عميس كانا في الحبشة ضمن المهاجرين الذين هاجروا إليها وولد عبدالله في الحبشة قريبا من هجرة النبي (ص) ولذلك عندما جاء والده إلى المدينة في أوائل السنة السابعة للهجرة كان عمره بين السابعة والثامنة من حيث السن ولم يلبث ١٤ شهرا حتى استشهد والده جعفر في غزوة مؤته سنة ٨ هـ شهر ربيع وأ صبح هذا الغلام بين ٨و ٩ سناً يتيم الأب ،وإلى ذلك الوقت لم تكن قد تأسست حياة جعفر بن أبي طالب وحياة عياله حيث أنه جاء في السنة السابعة وفي أوئل السنة الثامنة استشهد فلم تكن لهم حالة استقرار من الناحية المادية عندما جاء الخبر إلى رسول الله
( ص ) عن طريق الوحي عن شهادة جعفر وشهادة من معه وأخبر المؤمنين بذلك فقد كانت تدمع عيناه حزنا فلقد كان يحب جعفرا حبا كبيرا عندما جاء رسول الله (ص ) إلى بيت جعفر دخل وواضح عليه التأثر والحزن ودعا بأبناء جعفر الذكور وأخذهم إليه ووضعهم في حجره وأخذ يمسح على رؤوسهم. طبيعي أن أسماء بنت عميس إمرأة ناضجة تعرف هذه الإشارات قالت يا رسول الله أأصيب جعفرا ؟؟ قال: بلى عظم الله لك الأجر فيه احتسبي الأجر عند الله لذلك طبيعي إمرأة فقدت زوجها لابد أن تبكي وتتألم وتحزن وبدأت بالبكاء ،نبي الله بدأ يصبرها وكانت تشير إلى أن هؤلاء الأولاد أخاف عليهم العَيلة فقراء لأن وضعهم غير مستقر وجعفر لحد الآن لم تتأسس حياته فلم يكن له
فرصة ليفتح تجارة أو زراعة أو غير ذلك في هذه الفترة القصيرة ولا يزالون الأولاد صغار أعمارهم بين ٨ و٩ وربما أكبر فقالت إني أخاف عليهم العَيلة، وقد رفع يده بالدعاء ( اللهم اخلف جعفرا في أهله وبارك لعبد الله في صفقة يمينه ) الخليفة على هؤلاء ليس أنا وليس أحد آخر إنما هو الله ومن سيكون الخليفة على أهله وولده الله عز وجل فلا خوف عليه .وبارك لعبد الله في صفقة يمينه لا تخافي عليهم فأنا وليهم في الدنيا والآخرة، وهذه قوة أعطاها لقلب أسماءبنت عميس قوة ما بعدها من قوة قلب وكان رسول الله ينظر بعين الله إن هؤلاء الأولاد سيكونون في طريقٍ يتشرف به هذا الإنسان. وبعدها بفترة قصيرة تزوج أسماء أبو بكر الخليفة ثم مات عنها