ابن عباس و أموال البصرة
تفريغ نصي نقل الشريف الرضي رضوان الله عليه في كتابِ نهج البلاغة عن علي عليه السلام من كتاب له إلى بعض عماله فقال: إني كنت أشركتك في أمانتي و جعلتك شعاري و بطانتي و لم يكن رجلٌ من أهلي أوثق منك في نفسي لمواساتي و مؤازرتي و أداء الأمانة إلي فلما رأيت الزمان على ابن عمك قد كلب و العدو قد حرب و أمانة الناس قد خزيت قلبت لابن عمك ظهر المجن ففارقته مع المفارقين و خذلته مع الخاذلين و خنته مع الخائنين فلم لابن عمك آسيت و لا الأمانة أديت .هذا الكتاب وقع محلاً للكلام بين الرجاليين و المؤرخين و أنه من المقصود به عندما وجهه أمير المؤمنين سلام الله عليه البعض بل أدعى عدد من الباحثين أنه المشهور
قالوا أن المقصود من هذا الخطاب و المخاطبة في هذا الكتاب هو عبدالله ابن عباس والي الأمام و تلميذه الذي تحدثنا عنه فيما سبق من الليالي و لا ريب أن أمير المؤمنين عليه السلام كان شديداً في أمر ولاته و أمانتهم إلى حد أن الإمام عندما سمع عن أحد ولاته و هو عثمان ابن حنيف الأنصاري إنه استجاب إلى دعوة أحد الأغنياء مجرد استجابة إلى دعوة أحد الأغنياء فذهب إلى ذلك المكان و أكل فيه هذا العمل مع أنه ليس حرام شرعاً أن يستجيب إنسان إلى دعوة غنيٍ حتى لو كان والياً إلا أن الأمام أخذ جانب التهذيب الأخلاقي إلى هذا الرجل و أرسل إليه رسالة جاء: فيها و ما ظننت أنك تجيب إلى دعوة قوم عائلهم يعني الفقير عائلهم
مجفوٌ و غنيهم مدعوٌ يعني هذه مائدة المفروض أن يطعم فيها الفقراء و المحتاجون هؤلاء يطردون الأغنياء الذين لا يحتاجون إلى الطعام هم المدعوون و أنت يا والي الأمام تكون في مقدمة هؤلاء ثم قال له إلا و أن لكل مأموم أمام يقتدي به و يستضيئ بنور علمه إلا و أن إمامكم قد اكتفى من دنياه بطمريه و من طعمه بقرصيه إلى غير ذلك فأنت تلاحظ في مراقبة الامام أنه حتى في هذا العمل المباح كان يلاحظ ولاته و يوجههم و يهذب أخلاقهم و هذا من الأمور الواضحة في أمير المؤمنين عليه السلام فهل هذا الكتاب الذي جاء فيه أن الأمام وجهه إلى واحد من عماله هذا العامل كان قريب منه و من أبناء عمومتيهِ و كان من بطانتهِ و
ممن يُستعان بهم مع ذلك قام هذا الوالي بحسب هذا الكتاب فيما بعد بعدَ أن غدر الزمان بالأمام و تغيرَ عليه و انقلب عليه هذا أيضاً الوالي انقلب و أخذ الأموال و فيما بعد الكتاب تفصيل يقول و فلما امكنتك الشدة في خيانة الأمه أسرعت الكَره و عاجلت الوثبة و اختطفت ما قدرت عليه من أموالِهم المصونة لِأراملهم و أيتامِهم اختطاف الذئب الازلي دامية المعزى الكسيرة فحملته إلى الحجاز كأنك لا أباً لغيرك حدرت إلى أهلك تراثاً من أبيك و أمك ويحك سبحان الله أما تؤمن بالمعاد أما تخاف نقاش الحساب ؟ إلى آخر ذلك الكتاب ، فهذا الخطاب لمن ؟ إذا كان لابن عباس فكيف كان ابن عباس في هذه المنزل العظيمة التي تحدثنا عنها و هو خائنٌ للمال
أخذ بيت مال المسلمين و ذهب يلعب به في مكة المكرمة و إذا لم يكن هو ابن عباس فكيف يقول الامام رأيت الزمان على ابن عمك و انت من قرابتي و بطانتي و ممن انتصر به إلى غير هذا و هذا موضوع من المواضيع التاريخية التي عُرفت بقضية ابن عباس و أموال البصرة اذا كان ابن عباس هو الذي أخذ الأموال هذه فما قيمته إذاً حتى واحد يخليه في أعلى الدرجات ؟ رجل يكون قد سلب هذه الاموال و تكلم عليه الامام عليه السلام و يقول له ويحك اما تؤمن بالمعاد اما تخاف سوء الحساب ؟ في هذا الموضوع يوجد عدة آراء ، الرأي الأول : يقول إن هذا الكتاب بالفعل موجه الى ابن عباس عبدالله ابن عباس و هذا