التكامل بين ولاية الإمام علي والعمل الصالح
كتابة الأخت الفاضلة زينب المعراج
جاء في الحديث القدسي عن الله عز وجل أنه قال(ولاية علي بن أبي طالب حصني ومن دخل حصني أمن من عذابي )هذا الحديث القدسي نقله سيد فقهاء الطائفة السيد محمد كاظم اليزدي اعلى الله في الجنان مقامه وذلك في كتابه العروة الوثقى في باب تجهيز الميت وأنه يستحب للإنسان أن يجعل في كفنه مايشير إلى أمر الاعتقادات الحقه والاقرار بالوحدانية وبالنبوة والإمامة . هذا الحديث يعبر عنه في الاصطلاح بالحديث القدسي، الحديث القدسي هو أحد المصادر التي يعتمد عليها الفقهاء اذا وصل إليهم بطريق معتبر وذلك أن الحديث القدسي يروى عن الله عز وجل وليس هو من القرآن الكريم ليس كلام الله الذي جاء به القرآن الكريم وإنما شيء آخر وليس فيه مثلا صفة الاعجاز الموجوده في القرآن الكريم ولكنه
مع وصوله بطريق معتبر يحتج به الفقهاء تماما مثلما يحتجون بالآيه القرآنية ويحتجون بالحديث النبوي ايضا يحتجون بالحديث القدسي وقد الف بعض علمائنا كتبا في هذا المجال مثلما صنع المحدث الحر العاملي رضوان الله عليه صاحب كتاب "وسائل الشيعه "لديه كتاب في الاحاديث القدسية اي تلك الواصله عن رسول الله (ص) من الله عز وجل وليست من القرآن الكريم هذا يسمونه الحديث القدسي .هذا الحديث الذي ذكرناه في المقدمه يقول "ولاية علي بن ابي طالب حصني ومن دخل حصني امن من عذابي "ثبتنا الله وإياكم على ولاية علي واهل بيته الطيبين الطاهرين .سسيكون عندنا هذا الحديث منطلقا للحديث عن مسألة التكامل بين ولاية الامام امير المؤمنين وتوليه ،وبين العمل الصالح بما يشمل القيام بالعبادات والانتهاء عن المحرمات والالتزام بالاخلاقيات ،يعتقد
الامامية وهم المعروفون بولاية علي (ع) بأنهم هم الموالون وفي بعض المناطق يعبرون عنهم بحسب التعبير المحلي كما في سوريا ولبنان بالمتاوله ،جمع متولي لأمير المؤمنين يعتقد الأمامية بأن قضية ولاية امير المؤمنين (ع) وابناؤه الطاهرين هي كالنبوة من الامور المفروضة على كل البشر كما إن الايمان بنبوة نبينا محمد واجب من الواجبات على جميع البشر مفروض على كل الناس ، وعلى الانسان أن يبحث ويفتش عن هذا الأمر . كذلك فإن ولاية أميرالمؤمنين (ع) وابنائه المعصومين فيما يعتقده الاماميه هيا مفروضة على الناس وواجبة عليهم وذلك أن مايعبر عنه ولا مشاحة في الاصطلاح ما يعبر عنه بالمخطط الالهي للبشر يقتضي أن يكون هناك بداية وتوسط ونهاية لا أن الله سبحانه وتعالى خلق الناس وارسل اليهم رسولا ثم تركهم هكذا
يعملون ما يريدون ويفكرون فيما يشاءون .وانما كما ارسل لهم رسولا وعين لهم البداية ايضا عين ونصب لهم وليا واماما وجعل لهم ايضا خاتمة هي في عهد امام زماننا وولي عصرنا القائم المنتظر عجل الله فرجه الشريف هذا كله مخطط واحد يبدء من النبوة ويمر بالولاية والامامة وينتهي بالقيام والظهور والانتصار وأن البشر جميعا مخاطبون بهذه الوظيفه بالايمان بنبوة النبي وبالاعتقاد بولاية الولي هذه النقطة الأولى اصل الاعتقاد بالولاية والامامة هو من فروع الاعتقاد وملازمات الاعتقاد بالنبوة لرسول الله (ص) .النقطة الاخرى في هذا الباب أنه كما أن النبوة لها ثلاثة ابعاد البعد الاول في النبوة بعد نظري وعقلي وفكري وهو بعد الاعتقاد عبر الدليل يجب على الانسان أن يعتقد بنبوة نبينا صلوات الله وسلامه عليه وأن الله سبحانه وتعالى
لم يخلق البشر ثم يتركهم هكذا وانما خلقهم ثم ارسل اليهم رسلا مبشرين ومنذرين كان آخرهم وافضلهم وخاتمهم نبينا محمد .فإذن هناك جانب فكري عقلي يرتبط بقضية النبوة وهو الاعتقاد بها والايمان بها عن دليل ومعرفة وللنبوة ايضا جانبا آخر وهو الجانب النفسي والقلبي وهو لزوم محبة النبي (ص) والميل إليه واحترامه وقد ورد في حديث النبي (ص) "لا يؤمن احدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه "هذا الجانب الآخر جانب نفسي جانب قلبي جانب جانب عاطفي والجانب الثالث هو جانب سلوكي وعملي وهو طاعته إن كان في عصر الحضور اذا أمر بأمر واتباع أوامره ونواهيه الواصله الينا بالطرق الصحيحه وإن كان في غير عصرنا مثل هذه الإزمنة نحن لم نعاصر النبي ولكن يحب علينا الالتزام بما أمر به رسول