حليمة السعدية مرضعة النبي صلى الله عليه وآله

حليمة السعدية مرضعة النبي صلى الله عليه وآله
00:00 --:--

حليمة السعدية مرضعة النبي

 تفريغ نصي

 

قال الله العظيم في كتابه الكريم

 بسم الله الرحمن الرحيم ( والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة) صدق الله العلي العظيم..

 حديثنا بإذن الله تعالى يكون حول مرضعة النبي صل الله عليه وآله حليمة بنت ابي ذوئيب السعدية الهوازنية من ثقيف هذه المرأة التي كانت مع الرسول صل الله عليه وآله مدة تزيد على السنتين فترة هي فترة رضاعته صلوات الله عليه..

 قبل الحديث عن سيرتها نشير إلى قضيتين:

 القضية الأولى ان من المستحب شرعا ومن المستحسن طبيا أن ترضع الأم ولدها من صدرها المدة الكاملة مع استطاعتها و وفاء صحتها بذلك ..وتلك المدة هي حولان أي سنتان وهذا بالإضافة إلى آثاره الطبية النافعة للأم أولا وللطفل ثانيا هناك آثار نفسية وتربوية تنتج عن رضاعة الأم لولدها حيث يستشعر هو الحنان والرعاية بل والامتزاج مع امه فيما تستشعر الأم المرضع الامومه وقد تكون حاجة الأم إلى إرضاع ابنها ليست بأقل من حاجة الابن إلى إرضاع أمه من الناحية النفسية كلاهما يحتاجان إلى هذا الأمر ولذلك من الظلم ضمن الأحوال الاعتيادية أن تحرم الأم من رضاعة ابنها او ابنتها أو أن يحرم الولد من الارتضاع منها لا يجوز في الحالة العادية للأب أو غيره ان يمنع إرضاع الأم لولدها لوجود مشاكل مثلا بينهما بين الأم والأب ..كما لا يصح أن تمتنع عن إرضاع ابنها لوجود هذه المشاكل أو لوجود انشغالات او ما شابه ذلك هو حق من حقوق الطفل ضمن الحالة العادية ينبغي أن يؤدى إليه وإن لم يكن واجباً بهذا المعنى ...نعم ذهب بعض العلماء إلى وجوب إرضاع الأم لولدها الفترة الأولى والرضاعات الأولى فيما يسمى بإطعامه اللبأ (هو قبل اللبن الذي ينزل من الأم عبارة عن سائل معين يحتوي على كثير من المواد النافعة المقوية للمناعة وما شابه ذلك كما يذكره الأطباء )

 ذهب بعض العلماء إلى أن الإرضاع طول المدة وإن لم يكن وإن لم يكن واجبا إلا أنه بهذا المقدار الرضعات الأولى يجب على الأم ذلك ...هذا بعض العلماء ذهبوا إليه ..

 القضية الأخرى:

 إن من مسببات حرمة النكاح بين اثنين الاشتراك في الرضاعة هناك أسباب أخرى تجعل الزواج للمرأه والرجل غير جائز في الشريعة الإسلامية ومن تلك الأسباب كونهما أخوين رضاعيين فلو فرضنا أن امرأة قد أرضعت طفلا ًوارضعت معه مثلا طفله من غير بناتها هذه الأخت مع ذلك الأخ يصبحان أخوين رضاعيين بل بالنسبة إلى البنت هذه التي هي من أم أخرى تصبح بنتاً لزوج هذه المرضعة بنت رضاعية وتصبح بنت للمرضعة وتصبح اختاً لابنائهما ضمن شروط ذكروها في الفقه ..طبعاً ليس أي رضاع يكون محرماً لابد أن يكون في فترة السنتين ولذلك لانعتقد بما ذكروه من رضاع الكبير ..في الفترة السنتين إذا اشتركا في الرضاع و ارضعتهما في هذا الوقت يصبح ناشر للحرمه وإلا بعد ذلك فلا رضاعة بعد فطام يعني لا تترتب عليه الآثار إذا كان في الحولين في مدة السنتين وكان بمقدار خاص إما خمسة عشر رضعة عندنا الإمامية او يوم وليله متصله كلما عطش الطفل ارضعته هذه المرضعة او كان مدة طويله بحيث بني جسمه على الارتضاع منها وكان الارتضاع بالامتصاص المباشر من الثدي هذه الشروط وأمثالها تحقق كون هذا المرتضع او المرتضعة إبناً رضاعياً للمرضعة ولزوجها يسمونه ( صاحب اللبن ) وهنا يتحقق حرمة النكاح ولهذا ينبغي أن تلتفت النساء المرضعات غير أبنائهن إما لايرضعن بما هو أكثر من المقدار المعين لابد أن يكون اقل حتى لايتحقق من حيث الكميه او اذا لا لسبب من الأسباب هذه الأم لابد أن ترضع ابنة فلانه ..فلانه لنفترض جف البن في ثديها والحليب الصناعي غير متوفر فلترضع ولكن لتخبر اهله ويصير معلوم حتى لايتورط بالمستقبل ان يتزوج من أخته الرضاعيه ..

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة