حليمة السعدية مرضعة النبي صلى الله عليه وآله

حليمة السعدية مرضعة النبي صلى الله عليه وآله
00:00 --:--

 فلنرجع إلى الحديث عن حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية الهوازنية من بني سعد التي أرضعت رسول الله صل الله عليه وآله ..

 روايتان في الارضاع :

هناك روايتان الرواية المشهورة والتي عدنا عليها ملاحظة وحاصلها ما يذكرونه من أن أهل مكة كانوا يرسلون أبناءهم إلى البادية لكي يرتضعوا هناك فمن جهة يحصلون على هواء نقي وبيئة صحية مختلفة عن مثل مكه ..مكه كسائر المدن ذات كثافة سكانية وضيق مساحة وخصوصا مع عدم وجود الطرق الصحية ..حاليا موجودة بالمدن ما كانت موجودة بالسابق في تلك الأزمنة فبالتالي كانت تلك البيئات المدنية يستوخم فيها المرض والعدوى المشاكل الصحيه (مثلا لو تعطل عمال النظافة مدة شهر ما يكونوا موجودين ينتشر الأمراض والأوبئة)فكانت مكه بيئة غير صحية لتنشئة الاطفال و الصحراء والباديه من هذه الجهة أنقى هواء وأكثر صحةً ومن جهة أخرى لم تختلط لغتهم بالوافدين كثيرا بالموالي بغير العرب من يأتي إلى مكة بغرض الحج او زيارة البيت فكان هذا يجعل اللغة العربية بالوافدين ..فصيحة الأصلية في البادية صافية ما فيها شوائب كثيرة ..يقولون ان اهل قريش كانوا يرسلون أبنائهم إلى تلك الأماكن لكي يرضعوا فيها فيحصلون على جو مناسب وعلى لغة سليمة وعلى إرضاع ايضاً ..في إحدى السنوات لما ولد النبي صل الله عليه وآله آمنة أم النبي دفعت ابنها إلى إحدى المرضعات حليمة بنت من بني سعد التي أتت مع عدد من المرضعات يسترزقن (كل واحدة تأتي وقت اللي يكون عندها ولد وهي مرضع لأن المرأه لايدر لبنها الا وهي ذات ولد يأتون إلى مكه ويأخذون بعض أبناء الزعماء والتجارو الكبار ليرضعوهم ثم يأخذون المال جزاء الرضاعة ) فباقي النساء حصلوا على أبناء الا حليمة لم تحصل الا النبي صل الله عليه وآله وكانت غير راغبة نظرا لانه كان يتيماً فلايرجى من ورائه أجره كبيره هذا الكلام غير صحيح بل حتى الدافع لارضاع حليمة غير هذا الذي نعتقده وقد دلت عليه الروايات التاريخية ان آمنة بعد فترة قصيرة جدا من ولادتها النبي صلى الله عليه وآله وارضاعها اياه جف البن في ثدييها (اللبن في اللغة العربيه بمعنى الحليب)...

 

جف اللبن في ثدي آمنة لان بعض الاوقات المرضعات لأسباب صحية أو غير ذلك يقل اللبن أو ينقطع بشكل كامل الغدد اللبنية ماتشتغل فمن الطبيعي في هذه الحالة لابد أن يبحث له عن مرضع عدم إكمال آمنه لرضاعة النبي صلى الله عليه وآله لم تكن طمعاً لتكون لغته حسنه وإنما كان على إثر كيف ..وهو افصح من نطق الضاد وإنما كان على إثر جفاف لبن آمنة كانوا يحتاجون إلى مرضع صارهناك بحث في مكة لم يستقبل النبي صل الله عليه وآله من مرضعات مكة ..

 هنا تأتي الروايه الثانيه احد توجيههن اما انها أتت حليمة السعدية أتت مع نساء مكه عفواً ككل سنه او كما ذكر أحد علمائنا وهو صاحب المناقب ابن شهراشوب المازندراني وهو ان عبد المطلب أرسل خلف حليمة السعدية أرسل إليها أن تعالى إلى مكة فجاءت إلى مكه بناءً على دعوة عبد المطلب أي لم تأت عفوا هكذا القسم الأول ..

 القسم الثاني بالنسبة إلى الكلام الذي يقال لم ترغب فيه المرضعات كلام غير صحيح ..لأن عبد المطلب كان زعيم مكة ورئيس قريش بلامنازع فليس له معنى ان يقال كان النبي يتيم ..كان النبي صل الله عليه وآله تحت كفالة جده عبد المطلب سيد مكة وزعيمها..فأي واحدة كانت تطمح ان ترضع إلى ابن سيد مكة وزعيم مكة الذي تعنو له الرقاب .

رواية ساقطة السند ومنكرة المضمون :

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة