اذا جا شخص من هؤلاء النوكة لعيادة مريض فإن عيادة هذا أشد على المريض من وجعه الأصلي، ينقلون والله العالم أن شخصا قد مرض وكان قريبا لعائلة شخص آخر فالوالد قال لابنه وكان من هؤلاء النوكة، من هؤلاء الحمقى بس لازم تقوم بالواجب، قال له أنا ما اقدر أروح أزور فلان لأن أنا تعبان لكن انت مقام النفس الولد الأكبر تروح وتزوره، وشوية عرف ابنه ما يدبر الأمور عنده شيء من بضاعة النوكة، قال له بس أوصيك وصايا طبقها تماما، قال له تفضل قال لما تروح طبيعي المريض راح يكون على سرير أو كذا ف مو تقعد في الأرض، وإنما دور لك مكان مرتفع واقعد عليه حتى تصير تقدر تتكلم معاه، بعدين بعد شوية قول له أنه مما تشكو شنو مرضك؟ حتى يقول لك أي مرض تقول له بسيط إن شاء الله الأمر سهل، بعد شوية تسأله أنه منو طبيبك فبيجيب لك أي اسم دكتور فلان فقول الطبيب له نعم الطبيب هذا، قال له ما يخالف وطبق هذا بالتمام والكمال، بس هو من هؤلاء النوكة الذين جلوسهم عند المريض يحد عليه من الوجع، فذهب ودخل المريض جالس على سرير دور على مكان مرتفع ما في، في روزنة فوق المريض تقريبا ، أبوه أوصاه بأن يجلس على مرتفع جلس على تلك الروزنة اللي من خشب يظهر فوقع هو والروزنة على المريض هذي الخطوة الأولى خلصت، سأله شنو مرضك قال طبعا بعد هذا المشكلة اللي صارت لي قال مرضي الموت أبغى أموت، فقال له الشيء بسيط هذا ولا يهمك مو الشيء صعب، قال له منو طبيبك قال إن شاء الله ملك الموت قال خوش طبيب ما تحيل أحسن منه.
فعيادة مثل هذا لهذا المريض أشد عليه بلا ريب من وجعه، يحتاج الإنسان في أثناء العيادة أن يلتزم بما إما يمليه الذوق والعقل، أو بما توجه إليه الروايات وتوجيهات المعصومين.
عندنا في الروايات مثلا مستحب أن يستصحب الإنسان هدية له - للمريض- مهما كانت صغير وقليلة. قول اذا هالشكل ماحد بيروح لأحد.
في الرواية عن موسى بن القاسم قال حدثني أو أخبرني مولى لجعفر بن محمد عليهما السلام قال مرض بعض مواليه، بعض أصحاب الامام فخرجنا إليه نعوذه ونحن عدة من موالي جعفر- من شيعة الإمام- فاستقبلنا جعفر عليه السلام- الإمام الصادق- في بعض الطريق وقال لنا أين تريدون ؟ قلنا نريد فلانا نعوذه قال قفوا فوقفنا ، قال هل مع أحدكم تفاحة او سفرجلة أو أترجة أو لعقة من طيب، أو قطعة من عند بخور، قلنا احنا ما عندنا شيء إحنا رايحين حتى ناخذ المكسرات من عنده. طيب فقال ( أما تعلمون أن المريض يستريح إلى كل ما أدخل به عليه ) يعني يعدها نوع من الاهتمام. فهذا من التوجيهات.
في مقابل هذا فعلا بعض العيادات تكون من عيادات النوكة، من العادات السيئة تحول كل عائد إلى طبيب متخصص. جرب أن تمرض لا سمح الله وشوف كم طبيب يصير عندك،انت ما تتعالج عند طبيب واحد ، بعدد اللي يجوك من العائدين والزائرين تسألهم أو ما تسألهم، تطلب مشورتهم أو ما تطلب هو طبيب برسم الخدمة يتبرع لك بعدد غير قليل من النصائح الطبية غير المنسجمة والتي لا تعتمد على علم خلاص في الواقع في مثل هالحالات الإنسان ما عنده طبيب واحد، عنده بحسب مئة طبيب خمسين طبيب وكلهم هذولا متخصصون يعني اذا كان طبيبه الاصلي في المستشفى يحتاج إلى دراسة عشرين سنة أو خبرة ثلاثين سنة هذا ما يحتاج شي، لا يحتاج إلى شيء يكفي أن يجي وحتى لو ما تقول له ويش أسوي يقول سوي كذا ولا تسوي كذا واصنع كذا واضرب إبرة هالشكل وخذ هالحباية وسوي فلان عمل ولا تسوي فلان عمل.