الامام الرضا شخصية اسلامية جامعة

الامام الرضا شخصية اسلامية جامعة
00:00 --:--

ولهذا المأمون أصر على أن يكون هو ولي العهد. يعني مرة احنا مرة نهنأ فيه نقول أن الإمام الرضا جابه المأمون  تتولى الخلافة والا تنقتل، مرة نأتي ونقول لماذا اختار هذا الرجل الامام الرضا عليه السلام وهو بحسب النظرة المعروفة لم يكن يعتقد بإمامته لكن وجود هذا الشخص في هذه الحكومة وفي هذا الركاب وفي هذا الديوان يصنع قوة لها بحسب نظر المأمون. ما ممكن أن واحد يصنع قوة لشيء إلا أن يكون قويا، ما ممكن واحد أن يصنع إضافة وميزات إلى جهاز إلا بأن يكون الناس مؤمنين به، بأن يكون عامة المجتمع معتقدين به، بأن يكون له مؤهلات استثنائية في نظر الناس دع عنك الجانب الغيبي والالهي نحن نعتقد أنّ الإمام الرضا عليه السلام هو أسمى من كل هذه الأمور ولكن حتى في نظر الناس، الخلفاء العباسيين في نظر الطبقة السياسية كان هذا الشخص يحتوي على مقومات كبيرة إذا جاء وأصبح جزءا من النظام -حسب التعبير- من الممكن أن ينفع النظام. 

نفس حركة الإمام باتجاه ولاية العهد، هذا يعني أن الإمام لا يعتقد فيما نرى به، نظرية القوالب الجبسية والمحكمة اللي ما يطلع الواحد منها، لا هذا مادام أنا إمام معصوم وهذا المأمون كذا وكذا فإذاً ما لازم أقترب منه بالغاً ما بلغ، لا الإمام حكيم وهذه نقطة أحب أن أنبه عليها أننا أحيانا نقول لماذا صنع الإمام هكذا؟ الإمام الفلاني قام بهذا، قال لازم نسوي كذا وكذا. 

الأئمة عليهم السلام غير أنهم أولياء من قبل الله، هم حكماء في التصرف، لو كان هناك شخص حكيم مو إمام افترض، وكان بالخيار بين أن يتولى ظاهراً ولاية العهد؛ ومن خلالها ينشر أيضا علوم أهل البيت عليهم السلام، من خلالها يصون أتباعه عن التصفيات الجسدية، من خلالها يقضي بعض حاجات المؤمنين. طيب وفي المقابل اذا رفض من الممكن أن يؤذى، يهدد، يقتل، يسجن ...الخ. حتى إذا ماكان هذا الشخص إمام لازم يعمل طبق مقتضى الحكمة، ماهي الحكمة هنا.

فنحن نعتقد أن أئمة أهل البيت عليهم السلام لم يكونوا ضمن هذه القوالب التي نحن نصنعها له، لازم هالشكل كيف يسوي هكذا ! مو صحيح مالازم يتحرك كذا أنا الآن إمام، كيف يقول لهذا الشخص السلام عليك يا أمير المؤمنين ؟!. طيب هذا ما يناسب أداء أذواقنا أو ما نعرفه. طيب هذا ضمن نظرية القوالب الجاهزة والتي يحاصر الإمام وشخصيته الدينية في إطارها، الإمام حكيم يرى أن السلام بهذه الكيفية في هذا المكان هو المناسب، بل يرى الإفطار في يوم شهر رمضان - كما ينقل عن الإمام الصادق عليه السلام- الرواية تقول هكذا أن الإمام الصادق عليه السلام طُلب إلى المنصور العباسي في وقته و كان أيام شهر رمضان، عند الإمام لا يزال اليوم آخر الشهر وعند الخلفاء اليوم هو يوم العيد. فاستدعي إلى ديوان الخلافة العباسي. واحد يقول شلون يروح الامام؟ لازم يبقى هالشكل وما يقبل ويرفض وإلى آخره. طيب الإمام يرى من الحكمة أن يذهب، ذهب إلى هناك  وهناك شاف المائدة مبسوطة والماء مقدم والطعام جاهز، فقال له المنصور العباسي قال يا أبا عبدالله هلّم تقرّب - تفضل- يعني كل، فقدم إليه المنصور شيئا من الطعام وأكله الإمام عليه السلام.

لما طلع واحد من أصحابه كأنما كان معه أو شهد المشهد قال له يا سيدي يا أبا عبدالله اليوم عندك آخر شهر رمضان مو يوم عيد كيف أكلت ؟ قال ( لأن أُفطر يوما وأقضي يوما مكانه أحب إلي من ضرب عنقي) يعني اذا واحد عاقل يستعمل هذه المعادلة أو حكيم يفكر بهذه الطريقة ما راح يتخذ إلا نفس الموقف. يقول لا الإمام ما لازم وشلون يفطر وهذا الإفطار كذا   ولا يقاوم ولازم يقول كذا وإلى آخره. لا الإمام هو سيد الحكماء.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة