اللجاجة تنشئ الحروب

اللجاجة تنشئ الحروب
00:00 --:--

لا استأذن، هاي حالة اللجاجة أنا ما يمشي عليي حسب تعبير بعض الناس ما يمشي عليي هذا الكلام، فالتفت النبي صلى الله عليه واله إلى الأنصاري وقال له يا فلان اذهب واقلعها وارمها إليه، قول له تفضل خذ هذي نخلتك، وقام راح وقلعها وفلتها برة. قال له إنك ضر مضار يعني تريد الضرر بالآخرين ولا ضرر ولا ضرار.

 هذي العقلية اللي عند الإنسان أنه أنا أي شيء ما اقبل تعال نحل المشكلة، لا ما أقبل، استأذن ما استأذن، حدد وقت ما احدد وقت، بيع ما أبيع، آخرة وجنة وإلى آخره ما ابغى جنة.. وتبقى المشكلة. 

هذي حالة الإنسان اللجوج، أحيانا إحنا هم نصير نفسه، مو بهالمقدار ولكن احيانا تصير أنا اذكر مثلا زيد من إخواني من أصدقائي يأذيني اذا اقول له فلان كلمة يعجبه شيء، 

وتصير احيانا أيام الطفولة مادري إذا أحد يتذكر أن فلان إذا اقول له فلان كلمة يتأذى فأنا أروح أتعمد أقول له هالكلمة هذي! وأنرزفه فيها، يهدأ شوية اقولها مرة ثانية وثالثة ورابعة وبعضهم يعني على أثر هالممارسات الخطأ يفقد شيء من عقله !. هذا الإنسان اللي يمارس هالعمل عنده لجاجة. أنا أدري أنه انت فلان تنزعج من الراديو، الراديو ما تبغى تسمعه مريض انت! فأنا أروح أرفع الراديو على حده، أنا في بيتنا مو في بيتكم قاعد مشغل الراديو، أنا في المسجد مو في بيتكم أنا اسوي الشيء اللي يعجبني. هذي الحالة من اللجاجة ينبغى أن يبتعد عنها الإنسان المؤمن. 

 ومن العلاقات الاجتماعية إلى الحالة ما بين المذاهب والطوائف، الآن مثلا بعض الوضع الذي نجده بين الإمامية وبين غير الإمامية، مشكلة صارت طيب فقهاء الإمامية، علماء الإمامية جاؤوا وقالو يابا نرفض هذا الكلام السيء ولا نقبله، اللجاجة في طرف آخر عندما يجي يقول لا احنا ما نقبل هذا الكلام لازم واحد واحد كل واحد من أبناء الطائفة يجي يعتذر، كل العلماء لازم يتحدثوا في هذا الموضوع، هاي لجاجة. تحدثوا، لا ما يكفي هذا لازم واحد يشوف الكتب اذا كتاب مكتوب قبل ٨٠٠ سنة وفيه فكرة ناقشها هذا الإنسان يقول لك لا لازم تتبرءوا منها وتحرقوه والى آخره.  

في الحديث أنه مثلا  شيعة أهل البيت يابا ما عندهم غير هذا القرآن، يجي هذا الحجي وهذا الحجي مو من اليوم، من أيام الشريف المرتضى رحمة الله عليه سنة ٤٠٠ هجرية يعني قبل الف سنة الى يومنا هذا والعلماء الشيعة يكرروه ويعيدوه ويرددوه كتابة ونقابة وغير ذلك، يجي فد واحد من هؤلاء المتعصبين يقول اي نعم إحنا نختلف مع الإمامية لأنهم يؤمنون بتحريف القرآن ويملكون كتاب قرآن، الإمامية يمارسون التقية والتقية نفاق، هذه لجاجة أنه انت تجي وكأنه كل هذا الكلام، كل هالتأليفات، كل هالحديث، كل هالكذا اللي تابع ولاحق ودائم وكأن شيئا لم يكن ! يجي فرد من الأفراد المتعصبة يقول نعم الشيعة فيهم كذا وكذا لأنهم  القرآن ولأنهم الصحابة ولأنهم التقية ولأنهم مادري كذا ولأنهم.. الخ. هذه لجاجة، هذا عمل إنسان لا يريد الوفاق ولا الحوار و الهدوء، هالجهد الكامل اللي بذله علماء الإمامية على طول التاريخ في الكتابة و القلد والتقليد والحديث في هذا الاتجاه وانتقاء الخطوات يجي واحد يقول لك لا هذا ما يكفي ! لازم يدوّن كذا ولازم يسوي كذا هو هذا هو معناه مثل قضية سمرة أنا ما اقبل هذا ولا اقبل هذاك ولا اقبل ذاك. طيب هنا يجي كلام أمير المؤمنين عليه السلام( اللجاجة توغر القلوب و تنشئ الحروب ) على مستوى العلاقات ما بين الأشخاص تصير القلوب غير صافية على بعضها البعض، انت اذا تأملت فيها اخيك المؤمن لجيت عليه في أمر من الأمور قلب الإنسان هذا يتأثر من عندك، اذا فئة ويا فئة أيضا نفس الكلام، اذا طائفة ويا طائفة أيضا نفس الكلام، يعني ذاك الصفاء المفروض أن يكون في القلوب لا يكون موجودا. 

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة