آثار البغي اجتماعيا

آثار البغي اجتماعيا
00:00 --:--

وهذا مانلاحظه في زماننا هذا بشكل واضح في بعض بلاد المسلمين عندما يصل الامر الى ان يقوم بعض هؤلاء الباغين الظالمين بقصف شعوبهم بالطائرات ، هذه الطائرات اساسا معدة الا لقتل الاعداء في حالة مواجهة عسكرية شاملة واولئك الطرف الاخر مسلح فاذا بهؤلاء الظالمين والبغاة يستعملون مثل هذه الاسلحة في مواجهة اناس قالوا نحن لانريد هذا الشخص فقط هذا كله جريمتهم انهم قالوا نحن لانريد هذا الانسان مايجري حولنا يعلمنا دروسا او يؤكد لنا دروسا من هذه الدروس ان الظلم والظالمين من الممكن ان يطول بهم الامد ولكنه لايبقوا ، حكمة من الحكم تقول (الملك او الحكم يبقى مع الكفر ولكن لايبقى مع الظلم ) كفر بالله عز وجل ولكن من الممكن ان يبقى حكم كافر بالله عز وجل غير

مؤمن ويستمر

لكن حكم مع الظلم لايبقى لماذا؟ لان قضية الكفر وان كان ظلما ايضا الكفر هو نوع من انواع الظلم ولكن ليس ظلما لله عز وجل ولا ظلم للاخرين الله لايظلم انما ظلم الانسان لنفسه { وما ظلمناهم ولكن كانوا انفسهم يظلمون }يعني بكفرهم يظلمون انفسهم يضعونها موضعا غير مناسب ، الكفر الذي لايقترن بظلم الاخرين من الممكن ان يبقى هذا الحكم وهذا له شواهد كثيرة لكن الحكم القائم على ظلم الاخرين هذا ماله بقاء لماذا؟ لانه على خلاف الطبيعة على خلاف الفطرة مثل ان تخلي بناية على مائلة يوم من الايام لابد ان تقع ، ممكن ان يعمر شخص مدة اربعين سنة او خمسين سنة او ثلاثين سنة اكثر او اقل ولكن بالتالي تتضيق الدائرة التي حول الظالم لان الظالم اول شي يبدأ يظلم البعداء والمخالفين بعد ذلك تقترب الدائرة فالظلم من حوله الي ان يبقى في ضمن مجموعة محدودة جدا من الناس الذين يشتركون معه في الظلم اما عامة الناس او عامة البشر هم مظلومون في عهده ، في احد الايام هذا المظلوم لايجد عنده شيئا لكي يخسره يقول انا مالذي بقى لي كي اخسره فأقوم (انتفض) بوجهه ليس لي حاضر ولا مستقبل ولا افق بالتالي يواجه هذا الظالم ويقولك انا الذي سوف اموت موت بطيء دعني اموت سريعا  مالفرق ؟ ليس عندي مستقبل اخاف عليه ولا حاضر انا متمع فيه فلماذا اذن اتوقف عن ذلك !!! 

فعاقبة الظلم هي النهاية مهما طال بهذا هذا الكلام احيانا نقوله على مستوى التاريخ القديم الظالمون الذين كانوا في تاريخ البشرية كيف انتهت بهم الامور ومرة اخرى نراها رأي العين ، الانسان احيانا يحتاج كما يقولون الى حق اليقين بل عين اليقين يعني نراه امامنا ، اما اذا واحد قال لك في التاريخ الظالمون انتهوا لايستيقن بها لكن اذا رآى احد امامه انموذجا يتابع خطوطه بعد ظلمه يوم بيوم يصبح عنده علم اليقين بهذه الفكرة حق اليقين بها .

يفقد الظالم والباغي هذه الفكرة بالتدريج الفئة الاعظم يتقلص حجم التأييد له وهو يعيش في سكرة لايزال يتصور انه هو محل التأييد ومحل المناصرة من قبل الناس ويغذيه هؤلاء المحيطون به من الكذبة الصحفيين ومن المرتزقة المحيطين به ويزينون له الاعمال ، ان كل الناس حاضرة تفديك بارواحها وان الناس في رضا تام والاوضاع بخير وان وان …. بينما هذه بمراحل بعيدة عن الواقع وعن الحقيقة 

عجيب كل هالجماهير والشعوب  والناس اين كانت طول هذه المدة كان يعنون له ان الناس معك ، هذا مثال من الامثلة الحاضرة والواضحة بالنسبة الى هذه الفكرة ، يبقى هناك فئة ما في القران الكريم لفتتني فئة جدا عجيبة سماهم عبدة الطاغوت عبيد الطاغوت وهذا المورد الوحيد الذي انا رأيته في القران الكريم الذي يقول ان هؤلاء اسوء من الفسقة يوجد عندنا مسخين حسب التعبير مسخ تكويني قردة خنازير ، ويوجد عندنا مسخ معنوي وفكري وهذان ياتي بهم بمكان واحد يقول القران الكريم بعد ان يقول {ان اولئك لفاسقون}{ قل هل انبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله} اسوء من هذا اخبركم من هو ؟ {من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبدة الطاغوت اولئك شر مكانا واضل عن سواء السبيل}  

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة