بعد واياكم والفضول وقبيح القول احيانا يكون القول قول قبيح في مقابل قولوا للناس حسنا ،الشتم قبيح التهجم قبيح الفحش والبذاء قبيحان الغيبة والبهتان قبيحان ولكن احيانا الانسان لا يتكلم بهذه الكلمات ،لكن عنده فضول القول يأتي لك ويتكلم وتريد ان يتم كلامه وهو مستمر لفترة طويلة في التحدث ، ولا يوجد في كلامة فائدة ولا عائدة ، فهو يضيع وقتك في مالا فائدة فيه،في فضولٍ من الكلام ، في كلامٍ لا داعي له لا غنى فيه لا منفعة تأتي من ورائه ، حتى هذا يقول عنه الامام عليه السلام عليك بتجنبه ولا يكون عندك فضول القول حتى لو لم يكن شتم او فحش او قول قبيح، لأنك مسؤول عن الكلام الذي يصدر منك، هذا الحديث المبارك نريد منه ان يكون مطلعا لحديثنا عن وسائل التواصل وفقه الاستعمال لها والاستفادة منها .
كيف جاءت اللغة عند البشر : اليوم العالم ككل يعيش انتشارا لوسائل التواصل بشكل كبير ، هذا تعبير عن حاله عند الانسان فطرية لما كان مدني الطبع واجتماعيا فأنه يحب ان يتواصل مع سائر ابناء البشر ، ولهذا بناءا على بعض النظريات ولهذا ابتكر اللغة واخترع اللغة، اللغة كيف جاءت؟-توجد نظريات متعددة لها -البعض يقول اللغة هي عبارة عن تعليم رباني للبشر لكي يحققوا اغراضهم وحاجاتهم ولذلك ، وعلم آدم الاسماء كلها .فكانت منشأ للغة ، الغرض منها ان يكون مصدر اللغة الهيا وربانيا فيقوم آدم وذريته ونسله بالتفاهم والتواصل والتعبير عن الحاجات وما شابه ذلك ،هذه نظرية . نظرية اخرى تقول اللغة لم تكن شيئا ربانيا وانما هي حاجة انسانية دعت الانسان الى ان يبتكر اللغة ، كيف! يقول كان الانسان في البدء اذا اراد ان يعبر عن اشيائه وعن حاجاته وعن قضاياه يأتي بنفس الشيئ،يريد ان يعبر مثلا عن بقرة يذهب ويأتي بها اليك ،يعبر عن فاكهة يذهب ويأتي بها اليك وهكذا ،تعتبر هذه طريقة ايصال ماذا يريد ،في المقابل بعض الحاجا ت لا يمكن التعبير عنها مثلا يريد شجرة لا يمكن الاتيان بها اليك او يأخذك اليها، وهكذا البيت او الخيمة او اشياء اخرى لا يمكن الاتيان بها،اصحاب هذه النظرية يقولون لذلك ابتكر اللغة لكي يعبر عن حاجاته، اعطى هذه الكلمة مثلا في اللغة العربية التاء والفاء والالف والحاء لهذه الفاكهة المعينة واصبحت تعرف بالتفاح وهكذا سائر الاشياء ،هي تعبير عن ماذا تعبير عن حاجة الى التواصل حاجة للتفاهم انا افهم ما تريد وانت تفهم ما انا اريد، الطريق لذلك ما هو، هو طريق اللغة والالفاظ والمفردات فإذن اصل التواصل حاجة انسانية دعته بناءا على هذه النظرية حتى الى ماذا الى ابتكار اللغة والالفاظ ، وتطور في هذا الامر في قضية التواصل كل يوم يبتكر طريقة واسلوب لكي يتواصل مع الاخرين الى ان ظهرت النهضة الحديثة الموجودة في العالم واصبح التواصل عبر الهاتف وعبر الصور المرئية ..الخ الى ان وصلنا الى المرحلة الاخيرة في هذه الفترة التي تسمى بالأجهزة الذكية وما فيها من وسائل التواصل .
اليوم العالم يستخدم مثلا تطبيق الفيسبوك قيل انه مليار ونصف من البشر يستخدمه ، تويتر قريب المليار، لماذا لان كل واحد يرى ان هذا مما يسهل تواصله مع الآخرين ، هذه الحاله غيرت وضع المجتمعات على اكثر من مستوى، على المستوى الفردي اصبح الافراد اكثر قدرة ، الذي يستعمل هذه الاشياء اصبح عنده قدرة على ايصال آرائه افكاره واستقبال المعلومات الى مديات واسعة جدا ، في السابق قبل خمسين سنة او اكثر الانسان بالكاد يوصل آرائه وافكاره الى عشرات واليوم بإمكانه ان يوصل آرائه وافكاره الى مئات الالاف المستخدمة هذه الوسائل فإذن زاد قوة على المستوى الفردي اصبح الانسان الذي يستطيع ان يوصل افكاره وآرائه الى مئة الف شخص هذا اقوى من الانسان الذي لا يستطيع ان يوصل كلامة ورائيه الى فرد من الناس ، فاصبح هذا الانسان اكثر قدرة على الارسال على ايصال الافكار الى الاخرين وعلى استقبال المعلومات ايضا، المعلومة في ساعتها يستطيع الوصول اليها ، الحصول على المعلومة يعد في هذه الازمنة الحصول على المعلومة من مصادر القوة اذا احسن الانسان الاستفادة منها ، في الزمن السابق حتى تحصل على معلومة يحتاج ان ترسل رسالة الى المكان المعين تذهب لفترة طويل وتعود .. وانت تنتظر ،بيننا في هذا الزمن في لحظات انت تحصل على هذا الامر ، هذا على المستوى الفردي نلاحظ التأثير، على المستوى الاجتماعي ايضا المجتمعات لاسيما المهمشة والمضغوطة والمكبوته وجدت قوة كبيرة في وسائل التواصل الاجتماعي واستفادت منها شيئنا كثيرا، كمثال على ذلك مذهب اهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم المنتمين والمتولين لآل محمد، خلال القرون الماضية كان فكر محجوب ممنوع مصادر لا يستطيع الانسان الحصول عليه ساعة يشاء تفرض عليه الرقابة لا الوسائل الاعلام الديني كصلاة الجماعة والخطبة وماشابة ذلك تقبل هذا المذهب باعتبار الاتجاه الرسمي غير هذا ولا ايضا فيما بعد عندما ظهرت الاذاعات والتلفزيونات والى آخره ايضا كانت تسمح ولا الكتاب عندما انتشر كانوا يسمحون من خلال وضع الرقابة فكان مثل هذا المذهب محاصر اكثر من جهة اليوم بواسطة هذه الوسائل اصبح من اليسير جدا ان تصل افكار المذهب الى اقصى بلاد الدنيا في نفس اللحظة، لذلك بعض الباحثين يقول اكثر الفئات الدينية استفادت من عالم الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي كانوا اتباع مذهب اهل البيت عليهم السلام الباقي استفادوا لكن لم يكونوا في مشكلة كان فكرهم منشور لا يوجد احد يمنعهم فهذا الامر الذي اتى الى غيري مذهب اهل البيت عليهم السلام كان زيادة حسب التعبير واما بالنسبة الى مذهب اهل البيت كان محاصر مقيد فلما جاءت هذه الوسائل حصل انفجار في النشر والتبليغ واستفادوا منه افضل استفادة ففالمستوى الاجتماعي وجدنا ان هناك قوة حصلت من خلال هذه الوسائل لا سيما للجهات المقموعة والمكبوتة والمضطهدة هذا امر اخر.