وسائل التواصل : فقه الاستعمال
كتابة الأخ الفاضل حسين مالك / العراق
قال سيدنا ومولانا ابو عبد الله جعفر ابن محمد الصادق عليه السلام
معاشر الشيعة كونوا زينا لنا ولا تكونوا شينا علينا وقولوا للناس حسنا
واياكم والفضول وقبيح القول ،صدق سيدنا و مولانا جعفر ابن محمد عليه السلام ،هذا الحديث عن الامام الصادق عليه السلام نقله شيخنا الاقدم الشيخ الصدوق اعلى الله مقامه محمد ابن علي ابن بابوية القمي صاحب من لا يحضره الفقيه احد الكتب الاربعة التي يعتمد عليها الفقهاء في الاستدلال والمتوفى سنة ٣٨١هجرية
هذا الحديث فيه بعض الالفاتات المختلفة عن سائر الاحاديث الاخر واحد منها يظهر انه من جملة الوصايا العامة لشيعة اهل البيت عليهم السلام وهذا امر منقول عن الامام الصادق عليه السلام ولم نرى انه منقول عن سائر الائمة ،الامام الصادق كان عنده توجيهات عامة للشيعة ورسائل ووصايا موجهة للعامة، عامة شيعة اهل البيت حتى ورد في بعضها انه أمرهم بتدارسها بعد كل صلاة ، الظهر مثل منشور او دستور عمل ينبغي ان يتم التباحث فيه والنظر اليه بعد صلاة الظهر ويخرجونه ويقرئون ويتأملون فيه وهذا الامر لا نكاد نراه بالنسبة الى سائر أئمة اهل البيت عليهم السلام الخطاب الذي فيه مثل هذا
خطاب يبدأ بمعاشر الشيعة ،خطاب موجه الى عموم الشيعة وبناء على ذلك فانه يتجاوز المرحلة الزمنية الى سائر المراحل بمعنى ان كل من صدق عليه اسم الشيعة هو مخاطب بهذا الخطاب انا وانت نتشرف بحمل هذا الاسم، يفترض اننا مخاطبون به وفي محط خطاب الامام معاشر الشيعة كونوا زينا لنا ولا تكونوا شينا علينا وهذه فقرة عادة يتم الحديث فيها ثم قال وقولوا للناس حسنا ، الناس هذه الكلمة اذا جاءت في الروايات والروايات المتعارضة غالبا هي اشارة الى المذهب الرسمي السائد مثل ما ورد عن الامام الصادق عليه السلام ما رأيته مني يشبه قول الناس ففيه التقية ، بمعنى اذا اتت روايتان ، رواية موافقة للمذاهب الاخرى ورواية اخرى مخالفة اليه وتعارضت الروايات ،فان من جملة المرجحات للرواية عدم المشابهة للفقه الاخر ، لماذا ؟
اولا لان قسما من الاصول مختلفة وجهة اخرى اشار اليها الامام شرف الدين العاملي رضوان الله تعالى عليه وتحدثنا عنها في وقت سابق الان لا نعيدها ،حاصلها ان الامام الصادق كان الذين يتعلمون عنده فئات مختلفة من هم على مذهبه ومن هم من ليس على مذهب الامام فبعضهم اذا سأل الامام مسألة قد يجيبه على وفق مذهبه هو _مذهب السائد ذلك يقول هو انا سمعت من الامام كذا، سمع! من الامام هكذا لكنه اجابك على وفق مذهبك لا على وفق ما يراه الامام ، هنا يصبح التعارض وهذا الان ليس بحثنا .
، وقولوا للناس حسنا هذه جاءت كجزء من اية من آيات القرآن الكريم والامام الصادق قام بتضمينها في هذه الوصية ،الناس عندما تأتي الى هذه اللفظة في القران الكريم فهي تشمل كل البشر سواء كانوا على مذهب اهل البيت او على المذاهب الاخرى او كانوا مسيحيين او كانوا يهودا او كانوا ليسوا متدينين بدين ،هذا يشملهم عنوان الناس بمعنى كل البشر،بناءا عليه فان الامام الصادق عليه السلام يخاطب شيعته بالقول ان تقولوا لعامة البشر لكل الناس ان تقولوا لهم قولا حسننا الذي يناسب شخصيتك انت الانسان المؤمن هو القول الحسن ، حتى لو كان كافرا حتى لو كان مسيحيا او كان منحرفا ، المناسب منك باعتبار الكلمة تخرج من لسانك ومن داخلك ، ان يخرج منك الشيء الطيب والحسن في كلامك وفي فعلك وقولوا للناس حسنا .