شرح دعاء الافتتاح ٣

شرح دعاء الافتتاح ٣
00:00 --:--

 سراب كان يسعى خلفه لكن انتهى عمره في السعي لها وفي البحث عنها، الدعاء يعين للانسان حاجاته، يقول " وأسألُكَ اللَّهُمَّ حَاجَتي التي إِن أعْطَيتَنِيهَا لَم يَضرُّني مَا مَنَعتَني، وَإِن مَنَعتَنِيهَا لَم يَنفَعني مَا أعْطَيْتَني، أسألُكَ فَكَاكَ رَقَبَتي مِن النَّار"

الدعاء يعين للانسان في هذه الحياة اهدافا يسعى اليها في المستوى النفسي " أَللَّهمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ وَبَلِّغْ بِإيْمَانِي أكْمَلَ الإِيْمَانِ، وَاجْعَلْ يَقِينِي أَفْضَلَ الْيَقِينِ، وَانْتَهِ بنِيَّتِي إلَى أَحْسَنِ النِّيَّـاتِ، وَبِعَمَلِي إلى أَحْسَنِ الأعْمَالِ "

الدعاء يرفع الانسان الى مستوى التفكير في مكارم الاخلاق كحاجات اساسية. فحاجته في هذه الدنيا ضمن اطار الوضع الاسلامي كما نقرأه في دعاء الافتتاح " اللّهُمَّ إِنا نَرْغَبُ إِلَيْكَ فِي دَوْلَةٍ كَرِيمَةٍ، تُعِزُّ بِها الاِسْلامَ وَأَهْلَهُ، وَتُذِلُّ بِها النِّفاقَ وَأَهْلَهُ، وَتَجْعَلُنا فِيها مِنَ الدُّعاةِ إِلى طاعَتِكَ، وَالقادَةِ إِلى سَبِيلِكَ، وَتَرْزُقُنا بِها كَرامَةَ الدُّنْيا وَالآخِرَةِ. "

الدعاء يعين للانسان كيفية تعاطيه مع اخوانه المؤمنين عندما يدعو لنفسه في ضمن المجموع " اَللّـهُمَّ بِرَحْمَتِكَ فِي الصّالِحينَ فَاَدْخِلْنا " هذا دعاء للمجموع اولا، وللانسان في ضمن المجموع، والدعاء للاخرين قيمة اخلاقية عالية.

 اذا الدعاء له غايات متعددة ، تارة تحقق عبودية الانسان تجاه ربه، اخرى تعرف الانسان ربه ونبيه ووليه كما في دعاء الافتتاح، ومبدأه ومنتهاه كما في مكارم الأخلاق، وأيضا يحقق للانسان فضاء من الانشراح ومنفسا من الهموم، والدعاء اخيرا يعرف الانسان بحاجاته الحقيقية لكي يكدح من اجلها ويسعى اليها.



مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة