هذا كان أول متكلم مع الخليفة الأول قال له يا أبا بكر لقد ارتقيت مرتقى ليس لك فاتق الله وأنت تعلم عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وأن رسول الله قد أوصى إليه وبدأ يتكلم معه ويحاجه وهو في المسجد على المنبر بحسب الرواية التي نقلها لنا الشيخ الصدوق أعلى الله مقامه في كتابه (الخصال) في باب اثنى عشركما ذكرنا أن هذا الكتاب كتاب الخصال للشيخ الصدوق يأتي بحسب الأرقام .مثلاً الخصلة الواحدة يأتي فيها بصفات الله الواحد الأحد خصلة اثنين كذا خصلة ثلاثة فيمر كل عدد من الأعداد ماجاء من الروايات المرتبطة بهذا العدد مثلاً لما يصل إلى الرقم اثنى عشر في باب الخصال يأتي بهذا الحديث أنه كان عدة الذين أنكروا على أبي بكر جلوسه على منبر
رسول الله اثني عشر من الأصحاب يعدهم ثم ينقل ما ذكروا وأيضا هذا منقول في كتاب(الاحتجاج) للشيخ الطبرسي من أوائل الذين احتجوا على الخليفة فيما يرتبط باعتلاء هذا المنصب كان خالدا بن سعيد .ولما سمع الإمام أمير المؤمنين احتجاجه قال له : ياخالد شكر الله سعيك فلقد أديت ماعليك (أي أنت تكلمت وأكثر من هذا ليس مطلوب منك ) المطلوب هو توضيح الحق وذلك لأن بعض أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام كانوا يفكرون في تصعيد الأمر إلى ما بعد قضية الكلام وتوضيح الحقائق في اليوم الثاني لما حضروا إلى المسجد الرواية هكذا تقول قام أحد الأصحاب من أتباع الخليفة الأول وقال : إن قام أحد وتكلم كما تكلم بالأمس ضربناه بالسيف ، فقام نفسه خالداً أيضاً وقال: إن سيفك في
يدك وسيوفنا في أيدينا . إذا يراد التصعيد إلى هذا المقدار نحن أيضا نقاوم الأمر لكنه عمل بكلام أمير المؤمنين عليه السلام فيما سبق له في أنه أنت أديت الذي عليك فشكرا الله لك سعيك.الخطوة الثانية التي قام بها أنه رفض العمل والاستمرار في ولاية صنعاء وفي تولي صدقات مذحج أوصل إلى الخليفة الأول أنه أنا لا أعمل لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وآله يظهر أن موقف الخليفة الأول لخالد بن سعيد كان موقفا ملاينًا إلى حد ما، إما لمعرفته بموقفه الديني باعتبار متقدم وسابق في الإسلام وبالتالي هو والخليفة الأول ليس بينهما فرق كبير في قضية الإسلام والترتيب ، أو لأنه يعتبر من الناحية الاجتماعية وهذا كان موجود عند العرب الخليفة الأول من قبيلة ليست تلك القبيلة
من ناحية الترتيب الاجتماعي ليست توازي قبيلة خالد بن سعيد فربما أيضا كان يلاحظ هذا الأمر ولهذا ما كان يريد فيما رأينا من الروايات المذكورة في التاريخ وكتب الحديث لم يكن يريد التصعيد معه فقال له لما سلم عليه ووصل إليه الخبر أنا أيضًا لا أؤمن لأحد أخوة أبان أيضا نفس الشي فأرسل إليهم أبو بكر لاأجد خيراً منكم للعمل في هذه الأعمال فرفض خالد أن يرجع للعمل وبقي غير مبايع مدة ثلاثة أشهر لم يبايع الخليفة الأول إلى أن رأى فيما بعد أن مواقف أمير المؤمنين علي عليه السلام لاتمثل باتجاه التصعيد ، وسمع منه قوله: فوالله لأسالمن ماسلمت أمور المسلمين . وأمثال ذلك فهو أيضا فعل كما فعل أمير المؤمنين من عدم التصعيد، وعرض عليه أن يبايع فجاء
أيضا وبايع الخليفة الأول سيما وهو يرى أمير المؤمنين عليه السلام ليس في وارد التصعيد مع الخلافة الجديدة. بعد هذا كأنما أراد الخليفة الأول أن يرطب الأمور أو لأي سبب من الأسباب عقد له لواء لقيادة الجيش الذاهب إلى بلاد الشام كان الخليفة الأول يجهز جيشًا لغزو الشام فجعل قائد هذا الجيش خالد بن سعيد فعقد الخليفة الأول لخالد بن سعيد الأموي نسبا العلوي مذهبًا وانتماءً قال له أنت تصير قائد الجيش الذاهب إلى الشام .استقبل خالد هذا الأمر بالتالي هذا عمل من الأعمال الجهادية وهو الذي سيكون القائد أيضا ويفترض أنه سوف ينشر رقعة الإسلام في ذلك الاتجاه، بعد يومين جاء الخليفه الثاني إلى أبي بكر وقال له يا أبا بكر أنت عقدت لواء لخالد بن سعيد وقد قال