: فإن الله يرزق من يشاء وخرج من عند أبيه جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله أخبره بما جرى .فنصحه النبي صلى الله عليه وآله بأن يهاجر مع المهاجرين إلى الحبشة مع الدفعة التي هاجرت مع جعفربن أبي طالب . سافر إلى الحبشة مهاجرا ومعه زوجته وهناك كانوا في حرية في عبادتهم وبقي في أرض الحبشة ، و أكثر الذين هاجروا إلى الحبشة رجعوا مبكراً إلا القليل منهم وإلا فإنّ الأكثرية الكاثره من المهاجرين إلى الحبشة لم ترجع إلا بعد فترات من وصول النبي إلى المدينة فلم يشهدوا مثلا بدرًا ، ولم يشهدوا أحد ، وقسم منهم لم يشهد الخندق وقسم منهم لم يشهدوا خيبر هذا الرجل تأخر فلم يشهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله من
غزواته إلا غزوة حنين وفتح مكة ، ورجع من الحبشة واستقر مع رسول الله صلى الله عليه وآله بقي مع النبي التصق برسول الله صلى الله عليه وآله . وأكبر فيه النبي هذا الإخلاص الذي كان يحمله بالرغم من أن بيئته كانت بيئة سيئة ، وكان أيضا من جملة تأثيراته أنه أثر على بعض إخوانه ومنهم أخوه أبان بن سعيد بن العاص الذي صار مسلمًا أيضًا وصار من أولياء أمير المؤمنين عليه السلام بتأثير الأخ خالد وهذا أبان هو الذي حكم هذه المنطقة البحرين والقطيف وماوالاها من قبل رسول الله صلى الله عليه وآله وبسببه تعرف أهل هذه المنطقة على ولاية أمير المؤمنين في وقت مبكر و بعبارة أخرى واحد أموي لكنه تغلب على هذه البيئة ،تجاوزها أصبح علوي الانتماء
هاشمي الولاء ذاب حباً في ولاية أمير المؤمنين عليه السلام فلما بعثه رسول الله صلى الله عليه وآله جزى الله النبي خير الجزاء عن هذه الأمة انتخب هذا الشخص الذي جاء والي من قبله إلى هذه المنطقة فعلم الناس الإسلام في صورته العلوية في نسخته العلوية فلم يتعرف أهل هذه المنطقة (البحرين والقطيف والأحساء ومن والاها) لم يتعرفوا على الإسلام إلا في الصورة الأصلية ونسخته العلوية . فأبان بن سعيد كانت تأثيرات أخيه خالد بن سعيد واضحةً فيه في هذا الاتجاه. بعد مدة رجع خالد بن سعيد كما قلت من الحبشة إلى المدينة بقى مع رسول الله صلى الله عليه وآله وأخذ من النبي المصطفى ولاء أهل البيت تعرف على أحقانية أمير المؤمنين عليه السلام . والنبي ولاه بعض الولايات
منها ما كان من صدقاته على مذحج (مذحج قبيلة من القبائل اليمنية التي تذكر في موضوع مسلم بن عقيل وهانئ بن عروة هؤلاء الذين يفترض يناصرون مسلم بن عقيل فيما بعد في زمان ذهاب مسلم ابن عقيل إلى الكوفة ) أيضا عينه رسول الله صلى الله عليه وآله واليا على صنعاء لعله إلى ذلك الوقت لم يجد النبي من أبناء تلك المنطقة من هو في كفاءة هذا الرجل لاسيما في ولائه لأهل البيت عليهم السلام ولذلك تجد أيضا آثار التشيع لأمير المؤمنين عليه السلام في اليمن من وقت مبكر أي من تلك السنوات انتخب النبي لمثل هذه المنطقة القطيف والأحساء والبحرين وما والاها أبان وأنتخب لمنطقة اليمن خالد ولذلك غرس هؤلاء بذور التشيع لأمير المؤمنين عليه السلام منذ ذلك الوقت
كما قلنا ربما أيضا النبي لم يجد من أهل تلك المنطقة من كان في كفاءة خالد ووجود هذه الميزات عنده فبقي هناك إلى أن توفي رسول الله صلى الله عليه وآله رجع خالد بن سعيد من الحبشة إلى مدينة رسول الله صلى الله عليه وآله في أبان هذا الحدث لما سمع أن النبي موعوك ومتمرض رجع فشهد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله في المدينة .ولما توفي النبي أولا اعترض على الخليفة الأول في جملة اثني عشر شخصاً منهم أبو ذر الغفاري منهم عمار بن ياسر منهم سلمان الفارسي منهم بريده الأسلمي خزيمة بن ثابت ،ابن الهيثم ،ابن التيهان ، منهم سهل بن الحنيف الأنصاري ومنهم أبو أيوب الأنصاري هؤلاء اعترضوا ومنهم خالد ابن سعيد بن العاص بشكل واضح