الدور العلمي والسياسي للامام الكاظم عليه السلام

الدور العلمي والسياسي للامام الكاظم عليه السلام
00:00 --:--

المعصية العبد والله فهما مشتركان في العقوبة فكما أن العبد يُعاقب كذلك الله يُعاقب على المعصية والشريك الاقوى احق بالعقاب وهذا لا يكون فثبت ان المعصية لا تكون الا من العبد وحده .في مسألة عقائدية كانت مطروحة في ذلك الوقت وروج لها الحاكمون لأنها مهمة بالنسبة لهم لكي لا يوجه العتاب لهم ولا الاتهام وهذا مسلم شجعه العباسيون وحتى الأمويون الذين قالوا : الله قتل الحسين كما قال ابن زياد لعنه الله ( أوليس الله قد قتل علياً ) في خطابه للسيدة زينب عليها السلام فردت عليه ( الله يتوفى الأنفس حين موتها ) فهذا المنهج شجع الحاكمون عليه حتى لا تقول للحاكم أنت مذنب وأنت مجرم وأنت سارق ومنحرف ، لا ، يقول لك الله هو من فعل ذلك

،الأمام اجاب على هذه المسألة العقدية على كلام وسؤال ابي حنيفة، الامام عشرون سنة في المدينة تحت ظل ابيه الامام الصادق عليه السلام ،وبعد شهادة الامام الصادق نهض بأمر الإمامة إلى آخر حياته يعني قريب من ٣٥ أو ٣٦ سنة من العمر كانت فترة إمامته بعد فترة ابيه الامام الصادق عليهما السلام .في هذه الفترة أول من عاصره المنصور العباسي المعروف بالمنصور الدوانيقي ، كان في اوج تنمره على اهل البيت عليهم السلام خصوصاً أن عهده شهد عدداً من الثورات العلوية الحسنية ابناء الأمام الحسن محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن المعروف بالنفس الزكية ثار على العباسيين اخوه ابراهيم ثار في البصرة ، اخوه الثالث إدريس ابو عبد الله ثار أيضاً ووصل الى أطراف أفريقيا وفيما بعد تطور

حتى صار عنده دولة اسمها الإدارسة هالفترة عشر سنوات تقريبا عاصر الامام الكاظم عليه السلام فترة المنصور وتقريباً عشر سنوات اخرى عاصر فترة المهدي العباسي كان شيئاً ما أخف وطأة من المنصور العباسي لانه كان فيه شيء من العبث واللهو وعدم الالتزام ،أحياناً بعض الحاكمين نعمة اذا مو ملتزم دينياً لان يصير خطأه في الفروع بينما اذا زعم انه ملتزم دينياً يذبح ويقتل الناس بإسم الدين ويصادر الأموال بإسم الدين وهذه مصيبة عظيمة ،هذا المهدي العباسي كان عابثاً وفيه فساد اخلاقي ولذلك لم يشدد كثيراً فاستفاد الامام الكاظم عليه السلام من هذه الفرصة فأخذ يبث علوم اهل البيت عليهم السلام بالرغم من هذه الحالة والسيطرة عند العباسيين ،مع انه في اواخر حياته بدأ بالتشدد وبالقتل وأخذ يصفي العلويين ،ايّام موسى

الهادي العباسي وهي سنة واحدة فقط لوث فيها يده بدم الحسين بن علي بن الحسن المثلث من ابناء واحفاد الامام الحسن المجتبى المعروف بشهيد فخ والذي بعض أئمتنا عليهم السلام يقولون ( ما كان لنا بعد كربلاء مصرع اعظم من فخ )لأنه صار مقتلة ومجزرة عظيمة وأخذت الرؤوس الى الخليفة ،والامام الكاظم عليه السلام ترحم على هؤلاء الثائرين وذكرهم بخير ، وآخر الامر في زمن هارون المسمى بالرشيد ولم يكن رشيداً في واقعه ، ترى هذه الألقاب المهدي والهادي والرشيد والمنصور والمتوكل هذه القاب هي على عكس واقع من لقب بها ، كما قال الشاعر :مما يزهدني في ارض أندلس القاب معتضد فيها ومعتمد القاب مملكة في غير موضعها ( كالهر يحكي انتفاخ في صورة الأسد ) هذه الألقاب هي

هكذا معتضد ، معتمد ، متوكل ، رشيد ، هادي ، هذه كلها على عكس ما كان عليه هؤلاء في واقع الامر ، في زمان هارون بلغ الامر أقصى مداه ، هنا كانت سياسة الامام الكاظم عليه السلام في كظم الغيظ أهم القاب الامام موسى بن جعفر هو لقب ( الكاظم ) قسم من الناس يتصور ان الامام لقب بهذا اللقب باعتبار الجارية لما صبت الماء ووقع الإبريق على يد الامام لا يغضب عليها بل يكظم غيظه فقط بهذا المقدار هذا صحيح لكن الامر اكبر من هذا ،هناك اعتقاد ان السلطة العباسية كان تستفز الامام الكاظم واتباعه وشيعته لكي يقوموا بتحرك انفعالي ضد الخلافة وآنئذ لما يتحرك الامام او شيعته سوف يتجرد عليهم جيش جرار يبيدهم عن آخرهم ويستريح منه

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة