الدور العلمي والسياسي للامام الكاظم عليه السلام

الدور العلمي والسياسي للامام الكاظم عليه السلام
00:00 --:--

الدور العلمي والسياسي للإمام الكاظم عليه السلام 🏴
كتابة الأخت الفاضلة رملة الخضراوي

جاء في زيارة الإمام موسى بن جعفر عليه السلام ( اللهم وصَلِّ على موسى بن جعفر إمام الأخيار ووصي الأبرار الذي كان يحيي الليل بالسهر إلى السحر بمواصلة الاستغفار ، ذي السجدة الطويلة والدموع الغزيرة والساق المرضوض بحِلَق القيود والجنازة المنادى عليها بذل الاستخفاف والوارد على جده المصطفى وأبيه المرتضى وأمه سيدة النساء بإرث مغصوب ودم مطلوب وسمٍّ مشروب ) نعزي رسول الله وائمة الهدى ومراجع الدين وعموم المسلمين في ذكرى شهادة سابع أئمة أهل البيت عليهم السلام أبي الحسن موسى بن جعفر الكاظم صلوات الله وسلامته عليه ونتبرك في هذه الليلة بشيء يسير من حياته وخدماته للدين والأمة في محاولة للتعرف على بعض تلك الجوانب التي لا يحيط بها إلا من أراد الله له ذلك ولكن لا يترك الميسور

بالمعسور .الإمام الكاظم سلام الله عليه كانت ولادته وحياته في فترة من الفترات المهمة في تاريخ الأمة سواء على مستوى وضعها السياسي أو تشكل المذاهب الدينية والآراء الفقهية وكان له صلوات الله وسلامه عليه في هذا الجانب إسهام كبير في حفظ شريعة المصطفى صلى الله عليه واله من جهة وفِي تقديم النموذج الأمثل لهذا الدين من جهة أخرى ، بالرغم من أن الصورة الانطباعية عند كثير من التاس أن الإمام الكاظم عليه السلام كان في أكثر عمره مسجوناً وأنه بالتالي لم يكن له ادوار مهمة في حفظ شريعة هذه الأمة إلا إن هذه الفكرة لا ريب كانت فكرة غير صحيحة .الإمام الكاظم عليه السلام بالرغم من أنه قد سجن لفترات متعددة أنهاها بعض الباحثين المتتبعين إلى ما مجموعه ١٤ عاماً

من الزمان الا أن ذلك لم يؤثر أثراً كبيراً على جانب تبليغه للرسالة وتربيته لجيل كبير من الرواة لو أردنا أن نأتي بحساب الأرقام مثلاً الإمام الكاظم عليه السلام يروي عنه ما يزيد على ٦٠٠ ستمائة راوي وتلميذ ومُحدَث ، تصوروا أن شخصاً يتخرج على يديه في مختلف فنون العلم من العقائد والتفسير وتفاصيل الأحكام الفقهية وقضايا تاريخ الأنبياء والأئمة والجدل والاحتجاج والمناظرات العقدية وغير ذلك يتخرج على يده أكثر من مائة طالب وراوي ومُحدِث هذا يعد شيئاً كثيراً نعتبره بين الأئمة المعصومين عليهم السلام في المستوى الثاني بعد مثل الامام الصادق عليه السلام الذي قيل ان الرواة عنه بلغوا أربعة آلاف راوي كما ينقل ذلك أحد مؤرخي الرجال وهو ابن عقدة الحافظ ،ستمائة راوي ومُحدَث وتلميذ يعتبر في مقاس

النهضة العلمية شيئاً كثيراً أحاديث الامام عليه السلام المختلفة التي جمعها بعض العلماء في كتاب اسمه مسند الامام الكاظم عليه السلام في ثلاثة مجلدات ضخمة تتجاوز الآلاف من الأحاديث في مختلف فنون العلم بل ان الامام عليه السلام شهد مرحلة مهمة في تكريس المناهج الصحيحة في الفقه الاسلامي نظراً لأن فترة الامام عليه السلام شهدت فترة تكون مذهبين أساسيين ضمن إطار مدرسة الخلفاء ، المذهب الحنفي الذي كان في بدايات تكونه وقوة هذا التكون أيام مؤسس هذا المذهب أبي حنيفة النعمان ثم تلميذه أبي يوسف الذي كان بينه وبين الامام الكاظم عليه السلام مناظرات ومناقشات أبان فيها الامام الكاظم عليه السلام كيف أن أحد ركائز هذا المذهب الفقهية وأحد مناهج الاجتهاد فيه لا تطابق الواقع ولا تهدي الى الصحيح وهو

منهج القياس الذي يُقطع بعلّته ولم يُنص على علته ، وينقل في هذا المجال عدد من المحاضرات بين الامام الكاظم عليه السلام وبين ابي يوسف أحد أكابر علماء الحنفية في ذلك الوقت في زمن المهدي العباسي ، أراد المهدي العباسي ان يحشد من العلماء ما يواجه به طريقة أهل البيت قال لأبي يوسف القاضي جهز مِن مسائلك ما يصعب على موسى ابن جعفر الإجابة عليه حتى نجمع بينكما ، فاجتمع الامام الكاظم عليه السلام ويظهر ذلك ان اثناء ذهاب المهدي العباسي مع حاشيته إلى المدينة المنورة فسأل ابو يوسف القاضي الامام الكاظم عليه السلام قال : هل تأذن لي في مسائلتك ؟ فقال : بلى ، قال : ما تقول في التظليل للمحرم ؟ مسألة فقهية إن الانسان إذا أحرم

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة