باحرام العمرة أو الحج عند الإمامية اثناء قطع الطريق لا يجوزها التظليل على الأقل المسألة متفق عليها اثناءالنهار ، هذه المسألة يفتي بها عند كل فقهائنا لايجوز تظليل المُحِرم أثناء قطع الطريق والمسافة في اثناء النهار ، فأبو يوسف القاضي يسأل الامام الكاظم ما تقول في التظليل للمحرم ؟قال لا يصح منه ذلك أو لا يصلح ، قال ما تقول اذا نزل في الخباء واستظل تحته وتوقف ونصب خيمته وتظلل بالخيمة؟ قال يصح ذلك ، قال ما هو فرق هذا عن ذاك ؟ اذا التظليل غير جائز لماذا هذا لما دخل تحت الخيمة صار جائزاً له واذا ركب على الناقة وظلل على راْسه تقولون يحرم ؟ ما الفرق بينهما ؟ الامام عليه السلام اجابه بجواب نقضي حسب التعبير وبجواب حلي
الجواب نقضي احتجاجي عليه قال : ما تقول في الطامث التي لديها العادة الشهرية تقضي الصلاة ؟قال : لا وتقضي الصيام ؟ قال نعم ، قال فأي شيء فرق هذا عن ذاك ؟بل بالعكس المفروض الصلاة أكثر أهمية فلماذا لم تقض الحائض الصلاة وقضت الصيام مع أن الصلاة أعظم وأهم من الصيام ؟ فسكت ابو يوسف .الجواب النقضي ما اله حل بالاستدلال ، قال انا اقول ذلك سمعناه من الرسول وهذا سمعناه من جدنا محمد صلى الله عليه واله ،فبالذات في تلك الفترة بدأت هذه المذاهب تأخذ مداها المذهب الحنفي في ذلك الوقت مع أن أبا حنيفة توفي سنة ١٥٠ هجرية ولَم يعاصر من فترة الامام الكاظم عليه السلام الا سنتين فترة إمامته وجاء بعده تلامذته أبو يوسف القاضي ومحمد
بن الحسن الشيباني ، فالإمام عليه السلام تصدى من الناحية المنهجية لتخطئة بعض المناهج الفقهية التي كانت تعتمد عليها تلك المذاهب ، وهكذا الحال بالنسبة للمذهب للمالكي مذهب الامام مالك بن أنس الذي عاصر فترة طويلة من ايّام الامام الكاظم عليه السلام فكان المنصور العباسي ومن بعده يريدون فرض المذهب للمالكي على الناس ولكن لم يحصل هذا ، فالإمام في هذه الفترة بالرغم من أنه في أواخر حياته تعرض لفترات طويلة من حياته قضى فيها السجن الا ان الفترة الاولى هي الاعظم فترة المدينة ، الفترة الاولى في المدينة كانت مناسبة طيبة لنشر المعرفة الدينية وللدخول في مناقشة هذه المبادئ الفكرية والمناهج الدينية الحادثة والطارئة .الفترات التي قضاها الامام الكاظم عليه السلام ولادته كانت سنة ١٢٨ هجرية ولذلك لما استشهد
الامام الصادق عليه السلام كان عمر الامام الكاظم عشرين سنة ، استشهد الامام الصادق عليه السلام على المشهور سنة ١٤٨ ه وكان خلال عشرين سنة الامام الكاظم عليه السلام تحت رعاية أبيه وكان في ذلك الوقت قد برز كعالم من علماء أهل البيت وفقيه مبرز حتى ينقلون عن مناقشة بينه وبين ابي حنيفة النعمان عندما جاء لزيارة الامام الصادق عليه السلام قبل الدخول على جعفر أبن محمد لقيت غلاماً في فناءالدار ١٣ او ١٤ سنة فسألته يا بني ممن تكون المعصية ؟ هذه مسألة عقائدية ، قسم من المسلمين يقولون بأن الانسان مُلجأ للعصيان يقولون لأن الله خلق الانسان وخلق معه معصيته واستشهدوا بآية غير ناهضة (( والله خلقكم وما تعملون )) يعني حتى المعاصي خلقها الله تعالى ، وهذا
تجريد للإنسان عن مسئولية العصيان ، يذب المعصية على الله يقول الله خلقني وخلق المعاصي التي اعملها فسأل أبوحنيفة الامام الكاظم في ذلك العمر قبل إمامته ممن المعصية يا غلام ؟ قال : اجلس حتى اخبرك ، ابوحنيفة كان في عمر والده يعني باقي عشر سنوات ثم توفي وكان صاحب مذهب ، فالإمام الكاظم عليه السلام ثقة منه بنفسه بعلمه قال اجلس حتى أفهمك فجلس ابو حنيفة فقال له الامام عليه السلام : ان المعصية لا تخلوا من ثلاث أن تكون إما من فعل الرب والعبد أو من فعل العبد وحده فإن كانت المعصية من الله ( هو الذي خلقها وسواها ) فكيف يعاقب في القيامة عدوه على شيء الله صنعه ؟ هذا لا يكون ،أو يكون الذي صدرت منه