ألقاب الامام الحسن مدخل لفهم دوره

ألقاب الامام الحسن مدخل لفهم دوره
00:00 --:--

في موقع من المواقع يرد بالمقدار الذي هو يريد وبالنحو الذي يريد ، في بعض المواقع يرى انه غير مناسب فيسكت عندنا حالات مختلفة مثلاً في مجلس خاص يدعى الامام الحسن عليه السلام الى مجلس معاوية ويظهر أن معاوية جاء الى المدينة وجمع حوله عمرو بن العاص والمغيرة وآخرين فلما استدعي الامام الحسن عليه السلام رأى أن الجلسة ليست عادية فقال له معاوية : هؤلاء جلسوا وطلبوا أن تحضر حتى يقرروك ان أباك قد كان ظالماً لعثمان وخرج إلى حرب الجمل ظالماً وغير ذلك ، فبدأوا يتكلمون كل واحد يتكلم بكلام فالإمام الحسن عليه السلام بكل هدوء بدأ يجيب واحداً واحداً بحجج قوية يطول المقام لو أردنا أن نأتي بها إلى أن وصل إلى نفس معاوية فقال إذا هذا الكلام

منك فذلك أسوأ لك تتحمل مسئوليته لأنه في مجلسك وعلى بساطك . وإذا أنت قالوه عن غير امرك فهذا ضعف وخور فالإنسان خليفة وحاكم وسلطان وجماعة تحت يده يشتمون ويسبون ويكذبون هذا ضعف منك المهم الحديث مفصل - هنا تجد الامام رد بشكل مناسب في مواضع اخرى امتنع عن الرد ، ظروف ثانية لم يتكلم ، هذه جهة الحلم التي من خلالها الامام حفظ موقع القيادة الدينية وحفظ موقع المؤمنين الذين اتبعوه ،الملخص الذي اريد ان انتهي اليه أن من مداخل معرفة أهل البيت وأدوارهم معرفة ألقابهم وصفاتهم هذه المعرفة ينظر اليها ضمن اطار فردي وشخصي فنقول مثلاً الامام الحسن تصدق على هذا واعطى ذاك وعفا عن هذا وحلم عن ذاك وتارة اخرى ننظر اليها ضمن اطار اجتماعي اكبر وأوسع

يستفاد منها ان الامام عليه السلام كان يقوم بدور اجتماعي كبير وهذه الصفة تكشف عن ذلك الدور وتعطي عنواناً له ، اذا رأينا كلمة ( الزكي ) هذا يعني ان هذا اللقب وهذه الصفة رد على كل مكتوبات التاريخ الأموي والزبيري والعباسي الذي ينتقص من الامام الحسن ، واذا رأينا كلاماً عن سخاء الامام الحسن عليه السلام وجوده وكرمه فإننا ينبغي ان ننظر اضافة الى ذلك ان الامام عليه السلام كان يريد انهاض المجتمع الشيعي الموالي لأهل البيت وانقاذه من حالة الفقر والحاجة الذي فرضها عليه الحكم الأموي ، اذا سمعنا أن الامام الحسن كان حليماً عمن يتعدى عليه وكان صبوراً فهذا يعني ان القضية بالاضافةالى الجهات الشخصية كانت تأخذ طابعاً اجتماعياً لصيانة اتباعه وأوليائه حتى لا يُلقوا في معركة

ومواجهة غير محسوبة ويستدرجون إلى أمر لم يكونوا قرروه ، هذه من المداخل الطيبة التي يمكن ان نتعرف من خلالها على شخصية الامام الحسن عليه السلام .الامام ابو محمد الحسن بعد ابيه سنة ٤٠ للهجرة نهض بأمور الإمامة لمدة عشر سنوات كانت من السنوات العصيبة وشديدة التأزيم على اتباع أهل البيت عليهم السلام ، لكن الامام الحسن مشى فيها بمخطط سليم وصحيح حتى ان الامام الحسين بعد شهادة أخيه الحسن لم يغير في خطة أخيه الامام الحسن شيئاً وإنما سار على طبقها وهذا يحتاج الى حديث اكثر تفصيلاً من هذا المقدار لما وصل عام ٥٠ هجرية معاوية بن ابي سفيان رأى أن في هذا السباق الذي مشى فيه لم يستطع ان يحقق ما أراد باعتبار انه كان يريد ان يشوه

سمعة الامام الحسن ويسقطه فلم يحدث هذا ، أراد أن يلغي وجود أمير المؤمنين من خلال الشتم واللعن على المنابر زاد الناس تعلقاً بأمير المؤمنين صلوات الله عليه ، الامام الحسن لا توجد حجة عليه لكي يسجن يعتقل يعاقب يقتل بحسب الظاهر لم يصنع شيئاً واستطاع أن يستقطب قلوب الناس اليه ، إذن معاوية الى هذا المقدار الذي مشى فيه رأى أنه خاسر لم يستطع أن يحقق ما أراد وخصوصاً أن في ذهنه أن يولي ابنه يزيد ولاية العهد ليكون خليفة المسلمين بعده ، لكي يولي ابنه ولاية العهد لابد أن يتخلص من المنافسين خصوصاً أن في ضمن بنود الصلح والمهادنة أن الحكم يكون لمعاوية فإذا مات معاوية يكون الحكم للامام الحسن بن علي فإن مات الحسن في هذه الأثناء

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة