فهذا في ذاك الطرف أيضا يدخل النار بغير حساب. أكو قسم إن شاء الله تكونون والسامعين من هؤلاء الذين يدخلون الجنة بغير حساب. فهذا إذا معنى كيف يدخلون الجنة بغير حساب. أليق المعاني لهذا المعاني هو المعنى الثالث وهو أنه لا يكون هناك توقيف لهم ولا محاسبة لهم ولا نشر لحسناتهم وسيئاتهم وإنما تختصر المسئلة هذي كلها ويدخلون الجنة. الأشخاص هؤلاء من هم؟ أولا إمام العادل. كلمة إمام بنفسها لا تدل على الحسن ولا على السوء في اللغة العربية لا تدل. وجعلنا منهم أئمة يهدون إلى النار. إمام ولكن يودي إلى وين؟ إلى نار جهنم. طيب. فنفس كلمة إمام لا تدل بمقتضى اللفظ اللغوي إلا على أنه أمام القوم. أمام جماعة، وهذولة يأمونه يسيرون خلفه إن كان إمام هدى أوردهم
إلى الهدى وإن كان إمام باطل أطمهم في الردى. زين. فأول واحد من هؤلاء الذي يدخلون الجنة بغير حساب إمام عادل. إمام قد يكون معصوما فهذا الحجي ما يجي أصلا العدالة هي أدنى درجة من العصمة. كل معصوم هو في أعلى درجات العدالة. طيب. لكن أحيانا يصير إنسان مو معصوم ولكن مع ذلك عادل. وهذا هو المطلوب في الحاكم وفي الإمام الذي يقود الناس. انتخبت صفة العدالة هنا وأرجوا أن يتوجه الأخوة الأحبة إلى هذا المعنى. انتخبت هذه الصفة على وجه الخصوص لأنها أهم الصفات اللازمة للإمام والحاكم والسلطان. يقدر يقول إمام شجاع إمام عالم إمام كريم وسخي. لا. الصفات الأخلاقية فيما بينها أكو تفاوت في الأهمية بسحب الأشخاص بالنسبة للإمام والحاكم والسلطان أهم صفة ينبغي أن تكون لديه هي
صفة العدالة. خل يكون شوية إنفعالي مو مشكلة. خل يكون مو شجاع أيضا مو مشكلة. خل يكون يفقد صفة الكرم أيضا مو مشكلة. المهم أن يكون شنو؟ عادلا بحيث لو ما كان عادل أي صفة أخرى تكون في مكانها لا تسد مسدها أبدا. الإمام الحاكم السلطان يحتاج إلى العدالة إلى أن يكون عادلا حتى يسير في رعيته وفي أتباعه بالانصاف ولذلك عند الإمام أمير المؤمنين عليه السلام مقارنة جميلة. أحدهم سئل عليا صلوات الله وسلامه عليه فقال يا أمير المؤمنين أيهما أفضل الجود أو العدل. عندنا حاكم جواد يعطي فلوس ومنح وما أدري هدايا وقطائع وما شابه ذلك وعندنا إمام عادل ما يسوي هالأشياء ما يعطينا شرهات ولا يعطينا ما أدري هدايا. الجود أفضل؟ أو العدل أفضل؟ قال بل العدل.
ليش يا أمير المؤمنين؟ قال العدل يضع الأمور موضعها والجود يخرجها عن مواضعها. العدل إذا إنت أعطوك لنفترض ألف دينار وقالوا لك هالجمع هذا الموجود إقسم بينهم هذا المال بالعدل إنت تروح تحسبهم واحد واحد ثم تقسم الألف دينار على هؤلاء الموجودين بحسب عددهم ما تكون هناك حسيكة في نفس أحد ليش ما أعطيتني أكثر من غيري تقوله أنا بالعدالة قسمت بينكم. أحيانا حتى السراق. السارق وهو يأخذ مال غيره مع ذلك لما يتعاركوا على الغنيمة يقول هاي مو عدالة اقسم فيما بينا بالعدل عمي إنت توك بايقها مثلا من فلان إنسان مو مالك ولا مال أبوك ولكن كفى بالعدل شرفا أنه يطلبه حتى العصاة حتى السراق يقول إقسم فيما بينا بالعدل وتشوف أحيانا إذا ما صار بينهم هؤلاء في
التقسيم عدالة تبدأ التصفيات هذا يحاول يغتال ذاك وذاك يحاول يغتال هذا. فضلا عن سائر الناس. العدل قال أمير المؤمنين يضع الأمور مواضعها والجود يخرجها عن مواضعها. جاب ألف دينار وأعطاك إياها وإنت إنسان جواد شفت الموجود هنانة ما يكفيهم كلهم فاخترت إثنين ثلاثة أربعة عشرة من الحاضرين هذا لأن كبير في السن ذاك لأن عالم ذاك لأنه كذا فأعطيت كل واحد مئة دينار والباقي طلعتهم من الباب الشرقي كما يقولون. طيب. هذا أخرجته عن موضعه والجود يكمل أمير المؤمنين ويقول والجود عارض خاصٌ والعدل أمرٌ عام. إنت ما تقدر تكون سخي مع كل الناس، صحيح ولا لا؟ لذلك إنت تلاحظ بعض الحكام سخي بس على منو؟ على إبن وعائلته وعشريته وإبن عمه وربعه وإلخ وباقي الناس خل ياكلون التراب