عند قسم من الناس ولو هذا البحث عادة يكثر طرقه وذكره في زيارة الاربعين غالبا في ذلك الوقت يقال لك كيف انهم رجعوا في يوم الاربعين الى كربلاء والحال انه المسافات والاماكن بعيدة ووسائل السفر والسير لم تكن كما ينبغي فمن غير المحتمل ان يرجعوا خلال اربعين يوم ذكرنا هنا مفتاح حل الموضوع هو ان تعرف كيف كان هؤلاء يسيرون ، كان بعض هؤلاء يركبون الخيل مثل الجنود ومن كان في حراسة ركب السبايا كانوا يركبون والخيل اسرع يعني معدل سيرها الطبيعي خمسة وعشرون كيلومتر في الساعة ولكن الخيل ليس له قوة احتمال الابل في السير الطويل يتعب بسرعة بينما الابل تسير ثمان ساعات بشكل اعتيادي ولا تكل ولكن لابد ان تريح حتى لا تتلف نشير هنا ايضا الى ان
كانت هناك طريقة مستخدمة في ذلك الزمان من الاسراع وهي كانت تعتمدها الدولة في ذلك الوقت وهو ما يسمى بالبريد ، البريد كان يوصل اسرع مما يصل اليه القوافل ولذلك لما مات معاوية في الخامس عشر من رجب وصل الخبر الى المدينة في يوم خمسة وعشرين من رجب يعني خلال عشرة ايام تقريبا مسافة من الشام الى المدينة وهي تستغرق المفروض اكثر من هذا المقدار اذا تحسب بمقاييس مئة وستون كيلومتر للدواب للابل هناك كان عندهم شيء اخر للرسائل او شيء من هذا القبيل وهو ما يسمى بالبريد وذلك ان الدولة في ذلك الوقت كانت قد اقامت على رأس كل منطقة ومنطقة اخرى يعني كل اثنان وعشرون كيلومتر تقريبا بحسب مقاييسنا (محطة) تابعة للدولة يضعون فيها ناقة او ناقتين ومعها
شخص او اثنان ممن يركبها واخر يسوسها وهكذا فيأتي هذا الشخص حاملا الرسالة معه مثلا من الشام يسير فيها بسرعة حتى لو تعبت الناقة هي لن تسير طول اليوم ، ستسير مسافة محطتين ثلاث او اربع محطات ويسلموه الرسالة ، وعند ذلك الشخص صاحب المحطة دابة مستريحة ومطعمة يعني قد أكلت واستراحت فيأخذ الرسالة وينطلق بها بسرعة هذا قد يكون أسرع من مئة وستين كيلو متر ويستطيعون ان يسيروا ليلا ونهارا لا يكتفون بثمان ساعات لان ليس الطريق كله على ناقة واحدة وإنما على حيوانات متعددة فلا تتعب ولا اهلاك او انهاك لها هذا سير غير اعتيادي سير سريع عادة يستخدمونه للبريد ، اما مثل القوافل فكانت هكذا ولهذا نحن لا نجد اي استبعاد من قضية سير ركب السبايا من
الكوفة الى الشام ومن الشام الى كربلاء مرة اخرى وانهم وصلوا في يوم الاربعين وعملوا المراسم المعتادة لا نرى اي استبعاد بل الدليل قائم عليه والحساب بالكيلومترات موجود أيضا كما ذكره في دائرة المعارف الحسينية .
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يبصرنا بأحوال الحسين واهل بيته وان يوفقنا للاقتداء بهم وأن يكرمنا بشفاعتهم انه على كل شيء قدير.