الذهاب اذا قسمنها على الفين ومئة كيلومتر النتيجة خمسين يوم ، وفي الرجعة اذا قسمتها تتحدث عن ايام كثيرة تتجاوز المدة المعينة لكن هذا غير واقعي لانه لا يستطيع هؤلاء ان يمشوا طول هذه المسافة يهلكون الفين كيلومتر واطفال ونساء ويتامى وصغار وصبية ليس من الممكن ولم يذكره التاريخ وانما كانوا على النياق كانوا على هذه الابل والابل تقطع المسافات في هذه الفروض اختاروا الطريق الطويل في البداية كما ذكرنا الفين ومئة كيلومتر باعتبار ان نشوة النصر عندهم كانت عالية والان جاءوا ليستعرضوا انتصارهم ويبشروا بهذا الانتصار ويشمتوا ويفرجوا الناس انه خذوا حذركم ان اي احد يتحرك على السلطة الاموية هذا مصيره ومصير اهله لما رأوا انه هناك مقاومة من قبل بعض البلدات وهي غير قليلة هذه تحتاج الى توضيح
وتظهير قسم كبير لعل نصف المنطقة هذه التي مروا عليها حدود سبعة وثلاثين او ستة وثلاثين بلدة ومنزلة ومكان لعل نصفها لم تستقبلهم وبعضها ضربهم وبعضها واجههم رأوا ان القضية ليست هكذا اضيف اليه فيما بعد ان نفس يزيد تنصل من مقتل الحسين عليه السلام قال ليس انا من قتله ولا انا امرت به ولا رضيت عن ذلك ولو شاورني ابن زياد وعمر بن سعد لكان له شأن اخر وهكذا وهذه الفكرة التي انتشرت عند قسم ممن يبرؤون يزيد بن معاوية في هذه الايام من دم الحسين عليه السلام وتجدثنا عن موضوعهم فيما سبق من الليالي الا صارت القضية انقلبت عليه لامجال للتشمت وللاستعراض ولا مجال ليبين ان هذا نصر ، فعليه ان يخرجهم بسرعة الى مكانهم ويطوي القضية ففعل
بعض الاشياء منها وكل بهم النعمان بن البشير الانصاري وهو من الانصار ووالده من الانصار القلائل الذين كانوا على غير الخط العلوي وبالذات هو وكان يعير النعمان بن البشير انه الوحيد من الانصار ممن تحالف مع معاوية وصار معه ،معاوية اعطاه لفترة من الزمان ولاية الكوفة وبعض الاماكن الاخرى في قضية مسلم بن عقيل يأتي ذكر له وبقي الى زمان مجيء عبيد الله بن زياد واخذه السلطة منه لكن في الاجمال لم يكن قاسيا مع اهل البيت عليهم السلام بل ان ابنته كانت ذكرنا في وقت من الاوقات وهي زوجة المختار الثقفي كانت موالية لاهل البيت عليهم السلام وكانت محبة لهم وثابتة القدم في تبرأت زوجها بالمقابل تشويه سمعته من قبل الامويين ،من قبل الزبيريين عمرة بنت النعمان بن البشير
كانت ثابتة هو ايضا لم يكن قاسيا كان مع بني امية ولكن هي درجات هناك شخص مع بني امية مثل الشمر وواحد اخر مع بني امية ولكن كالنعمان بن البشير هذا لايبرر له نحن لا نقول انه ناج او على صواب لااا ولكن مع ذلك نقول كان رقيق الجانب على اهل البيت اما لان اصوله انصارية ومعرفته بالمدينة ووضعهم ومكانهم او لانه رأى مظلوميتهم على الطبيعة والانسان اذا كان سليم العقل والفكر يتفاعل مع المظلوم حتى لو لم يكن يؤمن بافكاره فأحسن عشرتهم في الطريق الان يراد بسرعة طي هذه الصفحة فمن غير المناسب ان يرجعوهم على نفس الطريق الطويل في نفس القرى ، بعض القرى عارضت بعضها حاربت بعضها اغلقت ابوابها فجاؤا بهم من طريق بادية الشام التي كانت
في حدودها تسع منازل اي تسع اماكن ينزلون بها فكان بمعدل كل يوم ينزلون في منزل واحد وطووا الطريق بهذه المسافة ثم بقوا في كربلاء عدة ايام وخرجوا من كربلاء ليصلوا الى المدينة المنورة في ثمانية من شهر ربيع الأول ، استغرقوا في هذا المسير قريب اربعة عشر يوم بعضها كانت بسبب ان الإمام زين العابدين عليه السلام خيم خارج المدينة المنورة ولم يدخلها فور وصوله وانما خيم خارجها وصار نوع من التحشيد والتعبئة الاجتماعية لتعزية الامام عليه السلام بأبيه الحسين صلوات الله عليه فهذا الركب الحسيني على من كان فيه افضل الصلاة والسلام والتحية كان خلال هذه الرحلة تقريبا ثمانية وخمسين يوم من الحادي عشر من محرم الى ثمانية ربيع الاول وجه الملاحظة هنا والتي نلاحظها ونحن بصدد تصحيحها