عاشوراء وساعة القرار

عاشوراء وساعة القرار
00:00 --:--

عاشوراء وساعة القرار

قال تعالى : ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ)هذه الاجتماعات الكبرى التي تحتشد في هذه الليلة في كل مكان كما ينبغي لها ان تأخذ نصيبها من جانب العواطف والمشاعر من جانب المصيبة ينبغي ايضا ان تلتفت الى جانب الدروس المستفادة من النهضة الحسينية والوقت وان ضاق إلا ان الأخوة المؤمنين و الأخوات المؤمنات يكتفي الواحد منهم ومنهنان يأخذ بعنوان لكي يفهم ما وراءه من ابعاد كثيرة الآية المباركة تقول (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ)الأزمنة و الأمكنة و الأشياء كلها خلق الله وملك لله تعالى وبالتالي يفترض

من الناحية التكوينية ان لا يختلف يوم الاربعاء عن يوم الخميس في انتسابه لله عز وجل ولكن مع ذلك القران الكريم افترض ان هناك ايام معينة ينبغي التركيز عليها والتذكير بها و الاشارة إليها اثناء انهاض الناس والخروج بهم من عالم الظلمات الى عالم النور. ولا ريب ان الايام التي تتجلى فيها قدرة الله للناس وعظمته ورحمته تختص بميزة تُميزها عن سائر الايام فمثلا ً:اليوم الذي بعث فيه نبينا المصطفى محمد صلى الله عليه واله تجلت فيه رحمة الله تعالى للبشر وكان مبدأ للانتقال بين زمنين وحالين ووقتين هذا اليوم من الايام التي يمكن الإشارة إليها انها من ايام الله سبحانه والتي عندما يتذكرها الانسان يتذكر ما حصل وما انعم الله سبحانه وتعالى على البشر ببعثه نبيه اليهم في هذا

اليوم. وعندنا الامامية كذلك مثل يوم الغدير الذي يعد ايضا من تلك الايام التي أُكمل فيها الدين وتمت فيها النعمة لما حصل من حادثة تاريخية يفترض انها سوف تؤثر على الامة تأثير كبير هذا اليوم الذي عد حسب مصادرنا من اهم الاعياد الاسلامية يشار اليه ايضا انه من ايام الله يوم عاشوراء ايضا من تلك الايام لما يمثله من ذكرى تمثلت فيه الشهادة والشهامة والبطولة والفداء في افضل صورها خلال يوم تقريبا من النهار تحسبه وكأنه تاريخ كبير ومتصل لحجم ما حصل فيه من القيم و المبادئوهذا الامر يدعونا لاستحضار هذا اليوم واستحضار عطائه وتذكر هذا اليوم وتذكر ما حصل فيه امر مهم لنا الان . لماذا ؟لأنه لو فكر الانسان فيه بدقة ستكون ساعة من ساعات التحول التي يحدد

فيها هل هو من هذا الصف ام من هذا الصف هل هو في صف الظالم ام في صف المظلوم ولا يحتاج الامر الى ان يعود الى زمان السيوف او الرماح لان معركة الظلم قائمة وحاضرة في تفاصيل المسائل الاجتماعية قائمة وحاضرة مثلا في ذلك الرجل الذي يعلق زوجته فترة طويلة من الزمان يبتزها المال بالضغط عليها وتعليقها وتعويقها لاريب انه يمارس الظلم فإذا لُعن الظالم في زيارة الامام الحسين ينبغي ان يكون هذا الشخص مشمولاً باللعن قد يلعن الزائر نفسه لأنه يمارس ظلم كالذي مارسته جنود بني امية ولكن في زمان اخر وفي صعيد اخر وتجاه مؤمن والظلم شيء واحد لا يختلف فظلم هذا الانسان لزوجته في تعليقها وتعويقها كظلم اولئك في قتلهم لسيد شباب اهل الجنة في ان الظلم

شيء قبيح ومنكر ولا ينبغي القيام به .لتكن هذه الليلة ليكن يوم غد ساعة من ساعات التحول لهذا الانسان حتى يكون هذا اليوم بالنسبة اليه يوم من ايام الله تعالى من الممكن ان ساعة واحدة تمحوا ماضيا من الجريمة من الممكن ان ساعة واحدة تفتح للإنسان باب من ابواب النور الحر الرياحي قطع ماضيه بتمامه ٤٠ سنة من الزمان او أزيد من ذلك قطعها في ساعة تحول في لحظة تفكير الى جنب الحسين عليه السلام ولذلك انتقل من الظلمات الى النور من الظلم الى العدل من ذاك المعسكر الشرس الخاطئ الى هذا المعسكر المؤمن الحنون هل يريد الانسان هذا الانتقال ام لا يريد؟اذا اراد الانتقال صار هذا اليوم من ايام الله بالنسبة فإذا تحول في هذا اليوم من معصية الى

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة