عاشوراء وساعة القرار

عاشوراء وساعة القرار
00:00 --:--

طاعة ومن الظلم الى العدل ومن التجاوز الى الإنصاف فسيكون بالنسبة الى هذا الانسان هو يوم من اعظم ايام الله عز وجلذلك الشاب او تلك الشابة اللذين كانا على علاقة غير مشروعة كانا في الخطيئة يرتطمان بالنسبة لهما هذه الليلة ويوم غد يوم من ايام الله لو حصل التحول من المعصية الى الطاعة ومن الانفلات الى الالتزام سيكون هذا اليوم بداية حياة جديدة وهكذا لو فكر كل انسان فينا بهذه الطريقة ان يتحول ان يستفيد من هذه الروح العظيمة التي تظلل اجواء المؤمنين روح الحسين عليه السلام وروح كربلاء لكي ينتقل ويتبدل كم سيكون بالنسبة له هذا اليوم وهذه الليلة يوماً وليلةً مباركة ذلك التاجر الذي همه ان يرفع الاسعار وهو يعلم ان في الناس من الشباب من ينفق جل

عمره لا يستطيع ان يستظل بسقف على رأسه ومع ذلك فأن هذا الانسان من غير مبرر و لا حساب لا يفتىء ان يرفع السعر ويتجاوز الحد , ينبغي ان يفكر ان الحسين عليه السلام كان رحيما بأعدائه عليه السلام وسقاهم الماء عندما وصل جيش الحر ابن يزيد الرياحي وقد كادوا ان يتلفون من الظمأ والعطش هذا التاجر يحق له ان يكون قاسي على اتباع ابي عبدالله الحسين على المؤمنين الحسينيين لكي يراكم ارصدته وامواله في البنك ولا يهتمولا يهمه ان يمتلك زيد مسكناً او لا , او ان تجد العائلة الفلانية رزقها ام لا. هل ينسجم ذلك الحنان الحسيني على اعدائه مع هذه القسوة المادية على المؤمنين الحسينيين في هذا الزمان ليفكر هذا التاجر انه بدلا ان يطبخ الطعام ويعطي

صحنا هنا وهناك وهو عمل مأجور عليه ان شاء اللهلكن ذلك العمل الذي يجسد العطف والشفقة والحنان والرحمة على الناس في ان يحافظ الا يجعل الناس اذلاء من اجل المال ولا يجعل الناس في حالة فقر دائم لأنه هو يريد ان يزيد الاسعار ليفكر في هذه الليلة ان تكون ليلة من ليالي الله عز وجل يوم من ايام الله عز وجل ينقل الناس فيها من الفقر الى الغني ومن القسوة الى الرحمة ليفكر عالم الدين والخطيب في مثل هذه الليلة وفي مثل يوم غداً ايها العالم ايها الخطيب كنت تحل المشاكل فإذا بك تصير مشكلة او جزء من المشكلة فيسلب المجتمع الاستقرار والصفاء و تنشحن النفوس هذا على ذاك وذاك على هذااليس من الاولى ان يتحول هذا العالم هذا الخطيب

من حالة الشحن بالقسوة و العداء الى حالة التثقيف بالرحمة والتواصل والاخلاق الحسنة وهكذا على كل الطبقات ليكن بالنسبة لنا هذا الليل هذا المساء نقطة تحول من الظلمات الى النور وان تكون ايام لله هذه التي صرع فيها الامام الحسين عليه السلام ساعة قطيعة بين ماض سيء فيه العنف والظلم والقسوة والمشاكل و الإحتراب الى مستقبل قادم وايام اخر لا يكون فيها الا العدل والرحمة وما يليق بالإنسان المؤمنايام الله دورها انها تبعث في الانسان التفكير في تلك القيم العالية الالهية قيم الرحمة والعدالة الانصاف محاربة الظلم كيف لي ان ابكي على الحسين عليه السلام المظلوم وانا تحت يدي امرأة مظلومة كيف لي ان العن الظالمين وانا احد مصاديقهم في هذا الزمان كيف لي ان العن الاخرين "فتباً لكم يا

عبيد الأمة وشذاذ الاحزاب وعصبة الاثم" وانا احمل الاثم بين جوانحي ينبغي للإنسان في مثل هذه الليلة في مثل يوم غد ان يصنع بينه وبين ماضيه السيء بين مشكلته واعتدائه قطيعة وان يتحرك باتجاه انتقال وتحول الى الامام (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا )ماذا يصنع ؟ (أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ)

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة