المجتمع الشيعي و السمعة الحسنة

المجتمع الشيعي و السمعة الحسنة
00:00 --:--

: انكم قوم أعدائكم كثيرون وهذا يسيئ لكم أن يحمل سمكة في كمه ليس بعمل حرام ولكن يريد أن يقول لا بد أن تعبر عن نفسك بأفضل التعبيرات .إذا نحن نعتبر أن تحصيل السمعة الطيبه والحسنه على صعيد المجتمع هذه مسؤولية كل الناس وقد تكون أكثر أهمية من تحسين الإنسان لسمعته وشخصيته بعض الأمور إذا فعلتها قد لا تسبب لك مشاكل ولكن بالنسبة للمجموع قد يسبب إنتقادا ونظرة سيئة .مثال ذلك ما يذكره علمائنا في شأن بعض ما يأخذه من يكونون في الغرب من غير وجه حق ولكن باعتبار أن هؤلاء كفار وأخذ الأموال أو المعلومات منهم يجوز فيجيب العلماء أنه لا يجوز لأن ذلك يسبب السمعة السيئة للمذهب .صحيح أنت لن تتأثر سلبيا يمكن ما يكتشفون أنك فعلت هذا

الشيء ولن يسجنوك وقد تستفيد عدد من الدولارات ولكن قد يسيئ هذا الشيء إلى سمعة المسلمين ويقولون إتباع محمد رسول الله مجموعة من السراق والمخالفين للنظام وخسارة السمعة لا تعوض فنحن كمجتمع مسلم تابع لأهل البيت عليهم السلام لا بد أن نسعى لامتلاك السمعة الحسنة والثناء الجميل وتجنب كل ما من شأنه الإساءة للإسلام وللمذهب .هناك رأي آخر: يقول نحن لسنا بحاجة أحد ما الذي يدعونا أن نذهب خلف فلان وفلان لنثبت أننا أناس طيبين نحن لا نحتاج لذلك نحن مكتفين وأقوياء وهؤلاء إذا أردنا أن نحسن صورتنا أمامهم لابد أن نتنازل عن بعض العقائد ونحن لن نتنازل عن عقائدنا ولا ننتظر رضاهم (وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) فلماذا نضيع مبادئنا وعقائدنا في سبيل رضاهم ؟

المهم أن نرضي الله .هذا الإتجاه الآخر وهو يقدم توجيه وتبرير لهذا الإتجاه في شيئين ومرحلتين : المرحلة الأولى : نحن لسنا بحاجة نحن لدينا الإكتفاء والقوه .الجواب على هذا : أن هذا الشعور غير صادق ولا يصدقه الواقع لماذا ؟إذا أردنا أن نحسب المسلمين قياسا إلى البشر لا نستطيع أن نحسبهم أنهم شيء كبير ومهم حسب الإحصاءات تقول أن البشر يصلون إلى سبعة مليارات والمسلمين مليار ومئتين أو ثلاث مئة مليون يعني أقل من الخمس شيعة أهل البيت بالنسبة للبشر كم ٤٠٠ مئة مليون أكثر أقل ولكن لا تشكل نسبه إذا هذا الشعور بالإكتفاء وعدم الحاجه شعور بالتضخم والتورم هذا الشعور لا ينبني عن واقع وعن حقيقة ولو فرضنا أن هذا الكلام صحيح أنك قوي ومكتفي أليس عليك هداية

بقية البشر إلى دينك إلى مذهبك وإلى منهجك أنت مسؤول عن هؤلاء ست مليارات أن تعرض عليها المنهج الرباني وإذا كان هذا فإذاً أنت تحتاج إلى سمعة حسنة حتى تجذبهم إليك هم محتاجين إليك أنت مسؤول عن هدايتهم ولن تستطيع هدايتهم إلا إذا امتلكت الذكر الحسن والثناء الجميل أما إذا قلت لهم إني مسلم أو أني شيعي الناس تهرب منك لأنه عندهم صورة سيئة في أذهانهم.الأمرالثاني: أننا لا نستطيع أن نتنازل عن مبادئنا وثوابتنا الدينيه والذي يريدنا يريدنا والذي لا يريدنا يضرب نفسه بعشرين حائط هذا الكلام غير صحيح.لماذا شرعت التقية في مذهب أهل البيت ؟ليس لدينا مدة كافية لكي ندخل في هذا الموضوع وهوا موضوع لم ينال حقه الكافي ليس هناك مسألة في أبواب الفقه أخذت ثلاث مئة حديث

من الأحاديث عن المعصومين بمثل ما أخذت التقية عن ظروفها ، أحكامها الثواب عليها وإتساع دائرتها .في بعض أبواب الصلاة فقط خمسة أحاديث في بعض أبواب الصوم فقط عشره أحاديث وهي من العبادات الرئيسيه .قليل جدا عندما يقول الإمام في شيء إنه دينه ودين آبائه ولكن في التقية عندنا في النكاح الذي هو أساس النظام الزوجي يأتي تعبير أنه سنتي أما ديني ودين آبائي مفردات قليلة ورد فيها هذا التعبير ومنها التقية .لماذا كل هذا الإهتمام ؟البعض يقول أن هذا الزمان ليس زمان التقية ونجيب عليه : التقية ليست مربوطة بزمان فالتقية أوسع من الحكمة (يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاء وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ) الحكمة جزء من التقية الله لا يقول خير فقط وإنما خير كثير مثلا

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة