المجتمع الشيعي و السمعة الحسنة

المجتمع الشيعي و السمعة الحسنة
00:00 --:--

بشكل عام يرى بأن السمعة الحسنة للمجتمع ليست أقل أهمية عن سمعة الفرد لماذا ؟لأن السمعة الحسنة للمجتمع للمذهب للفئة التابعة لدين أو عقيدة تتجاوز في تأثيرها إلى مستوى لتصبح شيئا من الدعوة الجماعية بمعنى تارة شخص من المسلمين يدعو شخص من غير المسلمين للإسلام ويقنعه بأفكار الإسلام وتنطبق عليه ( لإن يهدي الله بك رجلا خيرا مما طلعت عليه الشمس ) وتارة أخرى إذا كان المجتمع المنتمي لأهل البيت عليهم السلام ذا سمعة حسنة وذكر جميل وثناء عاطر في ذاك الوقت تكون أنظار المجتمعات بل العالم تتوجه إليه فتتأثر بثقافته وأفكاره وتنتهج منهجه في ذاك الوقت لا يكون التأثير على أفراد بل على مجتمعات بكاملها .والتجارب التاريخيه أثبتت ذلك مثلا وصول التشيع إلى الهند وجنوب شرق آسيا وتحول الكثير

منهم من دياناتهم ومذاهبهم إلى مذهب أهل البيت كان بفضل السمعة الحسنة والذكر الطيب وبداية هذا كان من أيام أحفاد الإمام الصادق عليه السلام سافروا إلى تلك المناطق جنوب شرق آسيا وبعضهم إلى الهند وهناك بدأوا وكأناس عادين وصار انطباع عنهم أنهم صادقون في كلمتهم أمناء في تعاملهم أناس لا يكذبون فتكونت عند الناس هذه الفكرة عنهم وهم لا يزالون لم يبدأوا دعوة أو كلام ديني أو مناظرات ولا عقائد ولاشيء وإنما بدأوا بالسمعة الجيدة والذكر الطيب عن هذه المجموعه في أخلاقها وتعاملها وحياتها وبالتدريج الناس صاروا يزوجونهم وصار نوع من التمازج الإجتماعي وصار هذا التحول إلى الإسلام وإلى المذهب وإلى أهل البيت عليهم السلام .السمعة الحسنة هي التي تدعو الدول الآن لصرف ملاين المليارات لتحسين صورتها في الآفاق من

خلال الإعلام ، قنوات فضائيه , مجلات ,جرائد ،مراكز أبحاث ، إتصالات وارتباطات هذا كله من أجل الصورة الحسنة عن هذه الدوله وحتى لو كان بالكذب والتزوير المهم تريد صورة طيبة فكيف إذا كان الأصل صحيح والمذهب ناضجا عندها لا يبقى إلا أن تخرج ماضية للأعلى وندعوا الناس إليه .وبعض الأحيان المخالف لك يريد أن يروح عنك ما تشمئز منه النفس بعض الأحيان مسلمين يقومون بأعمال مشينه فيأتي المخالف لدينك وينشر عنك ماهو سيىء كما حدث بالنسبة لمقطع الفيديو الذي يعرض ذلك الشخص الذي يشق صدر الرجل ويخرج قلبه بكل وحشية هذا المنظر المسيحي والمخالف لدينك هم يقومون بنشره لأن ماضيه أسوأ شيء لطرد الناس عن الدين الإسلامي و أيضا المخالفين لمذهب أهل البيت يجهزون أمور يعتقدون أنها تنفر الناس

ويشهرونها على الملألذلك مهمة أتباع أهل البيت بل مهمة المسلمين يتحركوا إتجاه السمعة الحسنة للدين والمذهب فيكون لسان الصدق والثناء الجميل هو الشائع عنهم بحيث إذا ذكر مذهب أهل البيت ينظر إليه بإعجاب ترنوا إليه النفوس بإكبار وبإحترام وهذا ما أراده الإمام الصادق حيث يقول : ( أن الرجل منكم إذا صدق في الحديث وأدى الأمانه رآه الناس فقالوا هذا أدب جعفر لحسن ما أدب جعفر أصحابه فيسرني ذلك ويدخل السرور علي به )فإذا رأوا أخلاقياته عليه فيسألون الناس عن منهجه فيكون عندها داعية إلى المذهب وإن الرجل منكم إذا كذب في الحديث وخان الأمانه قال الناس هذا أدب جعفر لبئس ما أدب جعفر أصحابه فيسؤئني ذلك إن أبي كان يقول (يعني الإمام الباقر): ( إنما شيعة علي من كف

يده وعف فرجه وكانوا أمناء عشائرهم في الأشياء ) هؤلاء هم شيعة علي بن أبي طالب يعني الدرجة العالية منهم.الإمام لا يحرص على التزامك فقط هذه الدرجه الأولى والدرجة الثانيه التي يريدها الإمام هي عندما ينظر الناس إليك فيقولون هذا أدب جعفر لحسن ما أدب جعفر به أصحابه .حديث آخر يبين حرص الإمام عليه السلام حتى في الأمور البسيطة التي هي غير محرمه ولكن قد تشوه السمعة الحسنه .جاء شخص إلى الإمام ورأى أنه حمل في كمه سمكه " كان الناس في السابق يستخدمون الكم من أجل أن يحملوا فيه أغراضهم " كان هذا العمل مقبول عند الناس ولكن هذا الرجل من الروات يعني عنده شخصية في المجتمع له منزلة وموقع فلما رآه الإمام لم يرتاح لهذا العمل فقال الإمام

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة