كيف نتعامل مع الاثارات في الساحة الشيعية ؟ ٧

كيف نتعامل مع الاثارات في الساحة الشيعية ؟ ٧
00:00 --:--

كيف نتعامل مع الإثارات في الساحة الشيعية؟

تفريغ نصي :علي الياسين ، ياسين الياسين ، حسن الشملان

قال الله العظيم في كتابه الكريم بسم الله الرحمن الرحيم }وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا{ [النساء:٨٣]حديثنا بإذن الله تعالى بعنوان كيف نتعامل مع الإثارات في الساحة الشيعية, منطلقين من هذه الآية المباركة التي تعتبر قاعدة بالنسبة إلى أبناء المجتمع المسلم, في زمان رسول الله صلى الله عليه وآله كانت تأتي أحيانا أخبار عن استعدادات قريش مثلا لغزو المدينة أو عن هزيمة سرية كذا أو عن الفوز في المكان الكذائي, بعضها كان صحيح وبعضها كان مكذوبا يستلمها بعض من الناس أول ما تأتي إلى المدينة ثم يقومون ببثها و نشرها, والحديث فيها القرآن الكريم

انتقد هذه الحالة واعتبرها شيئا خاطئا }وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ{ هذا الكلام هو في سياق التوبيخ والتبكيت والانتقاد لهذه الحالة.ما هو المطلوب إذن؟, الآية المباركة تقول }وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ {المفروض في هذه الحالة أن يرجع هذا الأمر, خبر الهزيمة على سبيل المثال ينبغي أن يؤتى به إلى رسول الله ورسول الله يقرر إذا كان صحيحا أم خاطئا, ثم يقرر إن كان ينبغي إشاعة هذا الخبر و إذاعته أم لا, أيضا أولي الأمر بعد الرسول, لنفترض أن النبي صلى الله عليه و آله لم يكن في المدينة وجاء الخبر هنا ينبغي أن يُخبَر به من ولّاه رسول الله صلى الله عليه وآله القيادة والإمارة, وكما فعل

النبي يفعل هو يقرر إن كان ينبغي إشاعة هذا و إذاعته أو ينبغي التكتم عليه والاستعداد في كل الأحوال في مواجهة آثار ذلك الخبر. هذي قاعدة اجتماعية لا تختص بمجتمع النبي بالمدينة ولا بالأخبار العسكرية والحربية فقط, وإنما تتسع دائرتها إذا كانت أمور ترتبط بعامة الناس أنه ينبغي إرجاع الأمور إلى النبي وإلى أولي الأمر و القيادة الدينية الموثوقة في كل مجتمع.نفتتح بهذه الآية المباركة الحديث عن كيفية التعامل مع الإثارات التي تحدث وتنشر في ساحتنا الإسلامية عموما والساحة الشيعية على وجه الخصوص. أي ناظر يستطيع أن يلحظ بوضوح أن الفضاء الثقافي اليوم أصبح مفتوحا لكل أحد, الصالح أو الطالح وللمفيد أو غير المفيد, أي إنسان اليوم يستطيع أن يسجل كلام في هذه اللحظة وبعد دقائق يمكن للناس هنا و

هناك أن يطلعوا عليه, هذا الأمر جعل هذا الفضاء المفتوح مؤثر بدرجة أو أخرى على عامة المجتمع وأبنائه, فصرنا نشهد مثلا كلام ينتهي إلى التشكيك في الإيمان بالله عز وجل, وما يسمى بعض مظاهر إنكار الإيمان والإلحاد وما شابه ذلك, وأصبحت تنتشر هنا وهناك ما يرتبط بعضها بأمور شخصية, قسم من الناس عنده الموقف الجاحد فيبينه وينشره هنا وهناك, البعض الآخر قد يكون حول شخصية النبي صلى الله عليه وآله ربما تثيرها جهات تبشيرية أو ذهنية في أذهان المبتعثين, هذا ما يرتبط بقضايا النبوة, والإمامة نفس الكلام, بين فترة وأخرى نسمع إثارات جديدة يسميها البعض قراءات جديدة في صفات المعصومين وأدوارهم ومؤهلاتهم وما شابه ذلك, تترك الموضوع العقائدي تأتي إلى الفقه وهذا بابه أوسع فتجد أسئلة وإشكاليات وشبه من قضية

المرجعية و التقليد تبدأ, إلى قضية المواريث وأحكامها وما بينهما يكون الحديث فيه, فإذن مساحة هذه الإثارات مساحة واسعة, قسم منها عقيدي وآخر فقهي, الأشخاص المتصدون لهذا الأمر على درجات, قسم منهم ليس لهم مستوى ثقافي أو معرفي يؤبهُ به, عقدة معينة أخرجت منه كلام من غير أن يكون لهذا المتكلم مستوى ثقافي وأحيانا لا قد يكون لديه مقدار متوسط من الثقافة والمعرفة, وفي بعض الحالات مستوى عالي من العلم أو المعرفة أو الثقافة حتى ضمن الحالة الاصطلاحية الحوزوية, فتتكثر هذه الإشكالات والإثارات والشبه والكلمات, وربما أحيانا لا يمر أسبوع إلا وأنت تجد كلام جديد وإعادة إلى أشياء قديمة. نحن هنا نريد أن نتحدث في الجانب العملي الذي ينبغي لنا أن نتوجه إليه. كيف نتعامل مع هذه الحالة من الإثارات

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة