هل هناك تياران متوازيان في التشيع؟

هل هناك تياران متوازيان في التشيع؟
00:00 --:--

تخالف الولاية التكوينية مثلاً فإنه يجب عليك أن تفهم ماذا يقول الطرف المخالف وكيف يستدل او أنك ترى ذاك المخالف للولاية التكوينية كنظرية فإن عليك ان تعرف لماذا لايقول بها ماهي المحذورات التي تمنعه من اللإلتزام بهذا الرأي فلاتستعجل وتقول ان ذاك أنسان مقصر في حق اهل البيت لإنه لايؤمن بالولاية التكوينية أوتقول أن هذا مغالي في أهل البيت لإنه يقول بالولاية التكوينية أفهم أولاً ماهومعنى الولاية التكوينية أساساً لماذا صار اليها وإذا لم تصل الى نتيجة فإنه لايجب عليك حينئذ أن تقرر بإن هذا الامر جيد اوليس بجيد .هناك قسم من الناس يستبق الامر ويحدد قبل كل شيئ ان هذا الإنسان منحرف أوغير منحرف ،هذا جيد اوليس بجيد ،هذا حق أوباطل في حين انه لم يطلب منه التقييم ولم

يجبره أحد على ذلك .بل لابد ان يتفهم الإنسان ويتعلم ويتطور في بعض الحالات للأسف الشديد أن أحداً بعمر١٧سنة ويتكلم في قضايا ضخمة وكبيرة فيجعل هذا منحرف ويجعل ذاك ضالاً ويجعل هذا على باطل في حين ذاك الإتجاه الذي يتهم بالباطل والظلال هورجل فقيه مضى له أربعين سنة يمارس الإجتهاد خمسين سنة يمارس الإجتهاد وبالمقارنة مع ١٧ سنة فإنه من غير الائق الإستعجال والحكم على هذا الإتجاه بالإنحراف وبالضلال اوتحكم على ذلك بالغلو والتزيد لابد ان يكون سعي الإنسان المؤمن إلى التعرف (لتعارفوا)التعارف مشاركة (مفاعلة من المعرفة)بمعنى يعرف بعضكم بعضاَ ولاتعني المعرفة هنا لأن يعرف ماهو أسمه بل المعرفة هنا تعني أن يعرف فكره، يعرف رأيه،يعرف نهايات أفكاره لماذا وصل الى هذه النتيجة فإذا وتعرفت عليه وأستطعت أن تكون رأي

.الحمدلله رب العالمين .وإذا لم تحصل على نتيجه فإنه لايحق لك أن تستعجل على إسقاط هذا وأتهام ذاك لإن هذا الطرف فيه فقهاء كبار وذلك الطرف فيه فقهاء كبار أيضاً،هذا فيه علماء وذاك فيه علماء.النقطة الثانية :أن لايحول هذا الإختلاف في النظر وهذا التمايز في الفهم بين المؤمنين وتواصلهم .الإمام الصادق عليه السلام يقول لأصحابه كمافي هذه الرواية التي ينقلها الشيخ الكليني أعلى الله مقامه في كتابه الكافي حيث يخاطب أصحابه وقد بدت عندهم أختلافات في عدد من القضاياالأساسية مثل الأختيار والجبروالمشيئة والإرادة الإنسانية ومع ذلك فإن الإمام يقول لهم ينبغي أن تكونوا إخوة متحابين متواصلين ،تزاوروا ليرى بعضكم بعضاً بغاية إحياء أمرنا أهل البيت .هذا التيار يفترض به أنه في طريق إحياء أمر أهل البيت ويعتقد أن هذا الذي

توصل إليه هو حقيقة التشيع وهذا الفريق الآخر بحسب ماأدى إليه نظره أو أجتهاده يراه حقيقة التشيع.إذاكان هناك إجتهاد في المسائل الفقهية فكيف إذن بالنظرة الكونية فقاؤنا وعلماؤنا أعز الله كلمتهم ورفع الله رايتهم ورحم الله الماضين منهم أختلفوا في مسألة فقهية مثل التضليل وماشابه ذلك من المسائل الفرعية في الحج فموضوع التظليل مثلاً فيما بعد وقت الفجر الى طلوع الشمس هل هوملحق بالليل حتى يصير عند البعض جائز أوهوملحق بالنهار حتى يصبح غير جائز عند البعض اوهل هناك دليل خاص عليه فهذه مسألة هي جزء من مسألة التظليل والتظليل جزء من مسائل تروك الإحرام وتروك الإحرام جزء من مسائل منسك الحج ومنسك الحج جزء من العبادات ويعني ذلك جزء من جزء من جزء ومع ذلك فإن الفقهاء يجتهدوا فيها

فكيف إذن بالقضايا الكبرى على مستوى النظر الى العلاقة مع المذاهب الاخرى او .النظر الى الشعائر كمظهر من مظاهر التشيع او النظر الى قضايا الإمامة اليست هذه القضايا محل إجتهاد .فإذا كانت قضية تفصيلية وجزء من جزء إجتهد فيه الفقهاء واختلفت أراؤهم فيه فكيف بالقضايا الكبرى للمذهب اليس الإجتهاد فيها أمرا طبيعياً والإختلاف فيها أمراً مقبولاً وإذا كان كذلك فلاينبغي أن يفكر الإنسان انه إذا كان صاحب ذلك التيار اختلف معه في هذه القضية ان يحكم عليه بالطرد من التشيع ويستبيح بذلك هتكه وغيبته وإسقاطه وماشابه ذلك وهذا لاينبغي ان يكون أبداً. الإمام الصادق عليه السلام مع هذه المستويات التي بين أصحابه إلا انه يقول لهم مادمتم تسعون في إحياء أمرنا فتزاوروا وتواصلوا وتحابوا وليكن بعضكم إلى جانب بعض مع

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة