ولامعرفة فمالداعي لإن نأخد منهم( فماذا بعد الحق إلا الضلال) ولهذا بعض العلماء مثلاً المرحوم المحدث محمد أمين الأستربادي وهو من اعلام المدرسة الاخبارية (مدرسة المحدثين)كان يعاتب بقوة العلامة الحلي وأستاذه أبن طاووس وإن كان في مرحلتين زمنيتين مختلفتين أنه مالذي دفع هذه العلامة ليطالع كتب أهل السنة والنظر في أدلتهم وأتى الينا بالبلاء والطامة( حسب تعبيره )حتى ذلك إلا أنه في رأيه أن العلامة الحلي اتى الينا بالحديث الضعيف والحديث الصحيح والحديث المقبول والحديث غير مقبول وإلا فانا قبل العلامة الحلي في رأيه ليس عندنا مايسمى حديث صحيح . كل أحاديثنا صحيحة ومطمأن بصدورها فهذه المشكلة أتت من وراء ذهاب العلامة الحلي وراء كتب أهل المذاهب الأخرى فلا يرى أتباع هذا الطرف (الخط الولائي)أن هناك فائدة اومنفعة من الإنفتاح
العلمي على المذاهب الأخرى لأنه ليس عندهم شيئ نافع حتى تستفيد منه بينما التيار الذي يسمى نفسه بالإصلاحي يقول ان في ذاك الطرف وإن كانوا يؤمنوا بولاية أهل البيت عليهم السلام إلا أن هناك إنتاج علمي ،هناك قدرات فقهية عندما نتعرف عليهما نستطيع اولاً مناقشتهم ونوصل أفكارنا إليهم ،بل نستفيد منهم أيضاً فليس كل ماأتوا به ليس فيه رشد وإنما هذا في حالة خاصة وضمن إطار خاص بل بعض أتباع هذا التوجه يقول ان فهم كلام اهل البيت (الروايات)بالشكل الأفضل أنما يتم إذا عرفنا المذاهب الأخرى لإن الإمام كان يعيش في مثل هذه الأجواء وكان يفتي وهوناظر الى هذه الأراء حيث يرى مثلاً رأي لدى المذهب الحنفي وهوالمذهب الشائع في ذلك الزمان فيعطي كلاماً وحديثاً يبني فيه وجهة نظر أهل
البيت وماجاء عن جدهم رسول الله فإن فهمنا ماهي الفتوة في الساحة فإننا أذن نستطيع أن نفهم أبعاد كلام الإمام عليه السلام فهذا الخط وهذا التوجه يرى من المناسب الإنفتاح على المذاهب الإسلامية الاخرى ونّشط لدى هذا التيارموضوع الفقه المقارن لأجل ذلك كان من علمائنا مثل(الشهيد الثاني)كان محيطاّ بأراء فقهاء العامة شيخ الطائفة الطوسي كان محيطاً مستوعباً لأراء ومذاهب العامة فكان ياتي بها ويناقشها .الإتجاه الأول يقول لافائدة ولانفع ان ننفتح علمياًعلى هذه المذاهب لإنه لارشد فيها ولامنفعة فيها بعدما تنكبوا عن سراط أهل البيت عليهم السلام .على المستوى الإجتماعي أيضاً كذلك الإتجاه الأول يرى انه لاضرورة كبيرة تلجئ شيعة اهل البيت الى التواصل الإجتماعي مع أبناء المذاهب الأخرى حيث لايوجد مايحوجنا اليهم بل ربما اظطررنا لأن نضحي بما لدينا
من ممارسات من الأمور الدينية تقية منهم ،مدارة لهم ومراعاة لهم فإذا كنا بالخيارين بين هذا وبين ان نصنع علاقة فإننا نمتنع عن العلاقة ونحافظ على شعائرنا وعلى طريقتنا فلاضرورة تلجؤنا الى الذهاب إلى مثل هذا التوجه ولاداعي لذلك التيار الآخر يرى أن الامر امراً مهماً ويصنع فيه استثماراً كبيراًوبعض المرجعيات الدينية عند الشيعة لهم برنامج كبير في أمر التقريب بين المذاهب والتواصل مع المذاهب الاخرى . وتعتقد ان رسالة اهل البيت عليهم السلام هي رسالة ليست لجماعة وإنما لعموم الامة وانه من خلال العلاقة والتواصل سيتعرف الناس على فكر اهل البيت ومنهجهم وبالتالي ذلك سيساهم في الحد الأدنى في منع الإحتراب ..في الحد الأعلى سيساهم في تعرف تلك الأطراف على مذهب اهل البيت عليهم السلام وكم سيهتدي من الناس
إلى هذا المنهج .فالفريق الاول في هذه القضية سواء على المستوى العلمي أوعلى المستوى الإجتماعي لايرى فائدة ولامنفعة ولاضرورة تلجئه إلى ان يذهب هذا الإتجاه بينما الفريق الثاني يرى أن هذا أمر ضروري بل يرقى إلى كونه جزء من رسالة أهل البيت .نلاحظ هذه القضايا و أمثالها كثير نحن الآن لانريد أن نستعرض كل النقاط وإنما جانب من النقاط حتى نخلص الى نتيجة .النتيجة التي نريد ان نخلص لها هي الامور التالية:الامر الاول ليكن سعي الإنسان الشيعي متجهاً بإتجاه التعرف على هذه التيارات هناك قسم من الناس كما ذكرنا في المقدمة وكمايقول أهل المنطق يجهز التصديق قبل التصور أوكما يقول الفقهاء يجهز الحكم قبل الموضوع في حين انه يجيب اولاً ان يعرف ماذا يقول ذلك الطرف وماهو رأيه. ولنفترض نفسك