هل هناك تياران متوازيان في التشيع؟

هل هناك تياران متوازيان في التشيع؟
00:00 --:--


بسم الله الرحمن الرحيم

هل هناك تياران متوازيان في التشيع

قال سيدنا ومولانا أبو عبدالله جعفر ابن محمد الصادق سلام الله عليه (أتقوا الله وكونوا إخواناً متحابين متواصلين برره وتزاوروا من اجل إحياء امرنا )صدق سيدنا ومولانا جعفر ابن محمد صلوات الله وسلامه عليه ...حديثنا هو إجابة عن هذا السؤال؟هل يوجد تياران متوازايان في فهم التشيع ام لاً وعلى فرض ذلك فماهي طبيعة الموقف الذي ينبغي أن يكون سائداً في المجتمع الشيعي ...على سبيل المقدمة للحديث المذكور عن أبي عبدالله الصادق سلام الله عليه فيه توجيه لأصحابه وقد كان في أصحابه أصحاب اجتهادات في بعض المسائل العقائدية الكبرى وكتب الحديث تنقل شيئأ من اختلاف النظربين كبار أصحاب الإمام عليه السلام فيما يرتبط مثلاً بقضايا المشيئة والإختيار وغير ذلك من القضايا التي ليست الآن محور حديثنا..ولكن للإستشهاد فقط ..وقد وجه الإمام

أصحابه فيما يفترض وجوده من الإختلاف بينهم ولكن ينبغي أن يكونوا متواصلين متحابين متزاورين ضمن هدف إحياء أمر اهل البيت عليهم السلام ..بالعوده للسؤال الذي تم طرحه بداية الحديث يمكن للناظر في التاريخ العلمي لشيعة أهل البيت ..بل في الحياة الإجتماعية أن يلاحظ توجهين ، نظرين ، نحوين من الفهم لعدد من القضايا الشيعية .لنصطلح على كل خط بما يحب من الأسماء .هناك تيار وتوجه يحب ان يوصف بالولاء أو بالأصيل وهناك توجه آخر يحب بإن يوصف بأنه اصلاحي ولذلك سوف نسمي هذا التيارين والتوجهين بهذين الأسمين المحبذين لأتباعهما بعيداًعما يصنعه البعض من نسبة الأسم غير المحبّذ أن يقول مثلاً هذا الطرف للطرف الثاني (سلفية الشيعة)وذاك الطرف يقول لهذا الطرف (العلمانيون أوالمنهزمون أو البتريون)وغيرذلك من التسميات التي لاينبغي أن تكون

هي العنوان .هناك عدد من القضايا سوف نستشهد بها ونرى جهة الإختلاف بالنسبة لها بين التيارين لكي ننتهي إلى أننا ينبغي أن نتعرف قبل أن نحكم ذلك أن المشكلة في كثير من الأحيان أن الحكم من قبل البعض يسبق معرفة الموضوع ربما زيد من الناس لايعرف هذا التيار لايشخصه ولكنه يتهمه بأنه كذا وكذا تعرّف عليه تعرّف على مايقول إفهم عما يتحدث أخرّ الحكم إلى مابعد التعرف على الموضوع .سوف نحاول أن نتعرض الى هذين التيارين والخطين الموجودين في ساحتنا الشيعية ليس لأن هما فقط موجودان بل نعتقد أن أصول هذين الخطين وأختلاف الفهم راجع الى الِقدم.يعني أننا عندما ندرس مثلاً حياة الشريف المرتضى أوشيخ الطائفة الطوسي أوالعلامة الحلّي نجد أن هناك شيئ من التمايز في عدد من القضايا بين

هؤلاء وبين طريقة المحقق الشيخ علي عبدالعال الكركي وبين العلامة المجلسي صاحب البحار وأمثال هؤلاء .في هذه الأزمنة أيضاً يلحظ هذان التياران في عدد من القضايا و ينبغي أن أشير الى أنهما ليسا تيارين مفروزين تماماً وإنما هناك عدد من القضايا يشتركون فيها وقد نتداخل ولنذكر لذلك عدة أمثلة : من الأمثلة على التمايز والإختلاف بالفهم بالخصوصيات المذهبية وقضايا التاريخ الخاص بين الطرفين .التيارالاول ولنفترض بتسميته بالتيار الولائي يرى أن من المهم جداً أن يتم التركيز على هذه الخصوصيات والتأكيد على مظالم أهل البيت وبالذات مايرتبط بمصيبة سيدتنا فاطمة الزهراء صلوات الله وسلامه عليها ..التأكيد على أنتقاد واضح وصريح ومفصل للخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه آله ويعتبر ذلك من أساسيات هذا التيار واهتماماته بل تنسب سائر القضايا الأخرى

الى هذا الأصل كما يقول الشاعر:يد بها أمك الزهراء قد ضربوا. هي التي أختك الحوراء قد سلبوا بل ربما يقول ان مايحصل في هذه الأزمنة من مشاكل وقضايا هي من تلك القضايا التاريخية التي كانت . هذا التيار الأول يرى أن من المهم جداً التأكيد على القضايا التاريخية التي في رأيهم تفضح ذلك التيار وتكشفه وينبغي إحياؤه بإستمرار وأستعادتها على طول الخط التيار الآخر في هذه القضية لايرى أولوية لإستجلاب هذه القضية التاريخية مع انها ثابتة عنده إلا أن لسان حاله يقول المهم علينا ان ندعو الناس الى مثل حديث الثقلين ومايرتبط من الأمور الحاضرةهي التي ينبغي أن يتم التركيز عليها أكثر مماجرى في التاريخ لهذا الطرف مبررات وأستدلالات وشواهد ولذلك الطرف مبررات وأستدلالات وشواهد وكل يسير في الإتجاه الذي

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة