وتعزله فيما بعد لاترشحه في إنتخابات جديدة بل أكثر من هذا فإن السلطات في هذه المجتمعات ربطت نفسها مع مجتمعاتها بعلاقة تعاقدية قائمة على مجموعة من الحقوق وهذا ماقاله أمير المؤمنين مع إن الإمام لايحتاج الى هذا الكلام كان بإستطاعته أن يقول أيها الناس قال رسول الله من كنت مولاه فهذا علي مولاه أنا نصبت من قبل رسول الله في يوم الغدير . الإمام لم يسلك هذا الطريق إنما سلك طريق آخر، وهو أن بيني وبينكم علاقة تعاقدية لكم حق ولي حق وكأنه يريد أن يقول ان الحاكم يطاع إذا وفىّ بحق المحكوم مثل ما أعطى المشتري البائع المال مقابل البضاعة. فأذا لم يسلم البائع البضاعة عليه أن يرد المال . الحاكم له حق والمحكوم له حق فإذا وفيت بحقوقكم
فأنتم مطلوبون بحقي وأما أذا لم أفّي بحقكم بإمكانكم ان لا توفوا حقي من الطاعة والإجابة والإستجابة .ربطت المجتمعات المتقدمة نفسها بحالة من التعاقد بينها وبين السلطات التي تحكمها بإعتبار أن السلطان ،الرئيس الحاكم عندهم هم عبارةعن وكيل وعبارةعن مدير ومديرلهذه الثروة المالية ولهذه الحقوق التي ترتبط بالناس أكثر من هذا ربطوا أنفسهم بمجموعة من القوانين والمبادئ التي رأوا أنفسهم مقيدين بها ولذلك أخرجوا على مستوى العالم ماعرف بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان سنة ١٩٤٨م أكثر من ستين سنة الآن وصارت الامم المتحدة. وأعلن هذا الميثاق على أساس إن دول العالم المشتركة في الأمم االمتحدة ينبغي أن تكون مؤمنة بهذا الميثاق وهذه المواد ثلاثون مادة أذكر بعضها نصياً.أول مادة يولد جميع الناس أحراراً متساوين في الكرامة والحقوق . ولادة الناس أحراراً
في حقوقهم وكرامتهم وهذا ماينطبق على المبادئ الإسلامية أنطباقاً كبيراً أوهذا ماقاله أمير المؤمنين عليه السلام (لاتكن عبد غيرك وقد جعلك الله حراً)أنت من أساس خلقك حر فلايمكن أن تفرط في ذلك لذلك أذا جاء الحاكم وقال أنا أعطيتكم حريتكم الدينينة وحرية السفروحرية التعليم وكأنها مكرمات سلطانية هذا غيرصحيح بل هي حقوق ثابتة للناس الإمام يقول الله خلقك حراًو لست عبداً إلا لله سبحانه وتعالى.المادة الأخرى هي المادة الخامسة في الميثاق لايعرض أي أنسان للتعذيب ولاللعوقوبات والمعاملات القاسية أوالوحشية أوالحاطة بالكرامة. تعذيب جسدي ممنوع إيذاء نفسي و إهانة للكرامة أيضاً ممنوعة .المادة الاخرى وهي التاسعة لايجوز القبض على أي انسان أوحجزه أونفيه تعسفياً يعني سلطة تقبض على شخص ظلماً من غيرمحاكمة عادلة علنية شفافة لايجوز ذلك لا يقبض عليه إلا
بعد محاكمة عادلة وتمكينه من الدفاع عن نفسه لايوجد في الإسلام ولافي هذه المواثيق الدولية أعتقال أداري كما هو موجود في بعض الدول الإسلامية أعتقلوا فلان ارموه في السجن ونرى ماذا نفعل به لاحقاً هذا لايجوز ومخالف للقانون. المتهم يحاكم محاكمة عادلة شفافة علنية يستطيع الدفاع عن نفسه فإذا ثبت عليه الجرم يعاقب بموجب القانون المنصوص مسبقاً لذلك لوكان هذا لاتجد أختلاف في العقوبات الحبس والنفي التعسفي ، فرض الإقامة الجبرية تعسفاً من غير مبررقانوني واضح هذا لاتستوعبه الأحكام الدينية ولا المواثيق الدولية .المادة الثلاثة عشر:لكل فرد حرية التنقل واختيار محل إقامته داخل حدود دولته.لايستطيع أي حاكم منع إنسان من التنقل داخل بلده .مادة أخرى يحق لكل فرد أن يغادر بلاده كمايحق له أن يرجع اليه .المنع من السفرلامبررله لادينياً
ولابحسب المواثيق الدولية.شخص أرتكب جرم توفر له محاكمة عادلة هناك قانون يقول:هذا يسجن كذا تنفذ فيه العقوبة إما أسلوب الأذلال والأهانة ،والأذية وفرض عدم السفر .هذا مخالف للقانون وتحكم في حريات الناس الثابتة لهم .المادة الخامسة عشر لايجوز حرمان شخص من جنسيته تعسفاً يرى إنسان في يوم من الأيام أسقطت جنسيته مثل ماحصل في بعض البلدان قبائل بالكامل تسقط جنسيتها مايصنع هذا مايفعل تعقد حياته هذا وطنه فتنتتزع منه الجنسية أي انه ليس من هذا البلد هذا ماتفقت عليه المجتمعات الغربية وهذا واحد من أسرار نهضتها العمرانية والمدنية وسلوكها سبيل الحضارة .البعض من الناس يقول لماذا تمدحون الغرب ؟ الغرب فيه فساد ،الغرب فيه أستعمار ذلك في محله ينتقد الفساد ، ينتقد الأستعمار ولكن لا أحد سليم البصر أن ينكر