حقوق الناس عندما تنتهك من السلطات

حقوق الناس عندما تنتهك من السلطات
00:00 --:--

أن في الغرب حضارة وتقدم نحن نعيش على فتات هذا التقدم من إختراعات وإبتكارات .ليس معنى هذا إنه لايوجد لديهم مشاكل ولكن الجانب الذي تقدموا فيه ماجاء من فراغ بل جاء من مجتمع قوي ومتين ومحكوم بالقانون هذا الأمر صار عندهم من مئتين سنة . قرنين من الزمان توصلوا الى نتائج أن السلطة الرئيس عبارة عن وكيل عن الناس مديرللناس مسؤل عن حقوقهم مسؤليته أن ينمي الإقتصاد أن يدبر الوضع الإجتماعي ويمنع التعديات .مع الأسف في بلاد المسلمين لم يحصل ذلك بعد عصور الإستعمار جاءت سلطات وأصبح السلطان يعتبر نفسه مالكاً بيده الأمر والنهي ولايُسأل عما يفعل وهم يُسألون هل بإستطاعة شخص في إحدى الدول الإسلامية أن يقول نصف المليار دولار الفلاني الذي دفعته الحكومة إلى صدام في حرب خاسرة

من أذن لها في ذلك هذه اموال كل الناس بل كل الأجيال .لوسُئِل شخص انت الذي لاتمتلك سكن هل تقبل ان تعطي هذه الأموال في هذا الطريق وفي ذاك الطريق من الأمور التي أسقطت الرئيس الأمريكي جورج بوش الأبن هي الأموال الطائلة التي صرفت وتأثرجزء كبير من الخزينة و الدخل القومي من اجل حروب لا طائل منها من سمح لك في هذا .في بلاد المسلمين لايحصل هذا فالحاكم والسلطان لايقيد نفسه بقيد لذلك الكثير من البلاد تدار بالمراسيم مرسوم يعني ليس سند قانوني ولايشترك الناس فيه لامن قريب ولامن بعيد بل إننا في أكثر بلداننا لم نصل الى كتابة قانون الذي يعتبر أول خطوات التنمية السياسية بحيث يعلم الحاكم ماله وماعليه والمحكوم كذلك ويعلم الكبير والصغير أين تصرف الثروات وماهي

قوانين العقوبات لماذا لم يكتب قانون بزعم أننا دول أسلامية والقرآن دستورناالمصطفى محمد صلى الله عليه وآله وسلم في أيام إدارته للمدينة وهو الذي لاينطق عن الهوى وهو الذي من المفترض ان لايُسئل عما يفعله لأنه معصوم ومع ذلك وضع صحيفة المعروفة بصحيفة المدينة التي تعتبر من أول الوثائق التي فيها حق الإنسان ،حق المواطن ،وحق القائد على الناس وكذلك أمير المؤمنين .فالكثير من الإنتهاكات التي تمارسها السلطة من أعتقال تعسفي وسجن أداري هذا تقيد لحرية انسان وأعتداء على كرامته في الإسلام. العبد لوحجز ليوم واحد فإن على من حجزه تعزير وغرامة أيضاً فكيف إذا كان حراً.بل كيف نعوضه عن إهانته والوصمة التي لحقت به في بعض الدول من يدخل السجن ولو ليوم واحد يسجل عليه سابقة فيعاني طول حياته

بينما من واجبها أن تكون وكيله لمصالحهم وحافظة لحقوقهموهنا يجب على المجتمعات الإسلامية إن تفعل مافعلته المجتمعات الغربية وهورفع مستوى الوعي بالنسبة لحقوقهم بعض الناس لايعرف حقوقه هناك أمية فيما يرتبط بثقافة الحقوق بل لابد أن تشجع الإخرين في المطالبة بحقوقهم .البعض يقول مالفائدة من المطالبة بالحقوق مالفائدة من كتابة مقال هذه أنظمة باطشة ويقرأ لك سورة اليأس هذه سورة شيطانية وليست بقرآنية وهذا خلاف ماذكره القرآن الذي قال (فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره )يره ليست في الآخرة فقط بل في الدنيا وكذلك وهذا مايقوله العلماء .حذف المتعلق والإطلاق يقتضي أن يكون التأثير عام لذلك يجب أن تُشجع الثقافة الحقوقية وتشجع الجهات التي تعمل على المطالبة بحقوق الناس لأن في هذا صيانة المجتمعات.المجتمع الذي يبنى على الظلمات والتجاوزات لايكون

مجتمع قوي مجتمع غير راضي ساخط في داخله ولذلك لايستطيع الحاكم أن ينهض بهذا المجتمع الساخط في أوقات التحدياتإذا لم يعرف الناس حقوقهم ولم يتحركوا بإتجاهها أصبح المجتمع ضعيفاً وإذا أصبح المجتمع ضعيف يستطيع أصغر أحد السيطرة عليه . أما المجتمع العارف بحقه الواعي بماله وماعليه ومقدارقوته وقوة غيره هذاالمجتمع لايمكن لأشخاص صغار السيطرةعليه .فالمجتمع الضعيف المهزوز يستطيع شخص مثل عبيد الله بن زياد السيطرة عليه في خلال ليلة أوليلتين .عبيد الله بن زياد كان والي على البصرة لما نهض مسلم في الكوفة يزيد أستدعى سيرجون الرومي الذي كان مسشاراً لمعاوية بن أبي سفيان ليستشيره في الأمر فأشار عليه أن يجمع البصرة والكوفة لعيبدالله بن زياد لأنه شخص فاتك وشرس ومغامر وبهذا يكون قد أخذ كل العراق فأرسل يزيد لعبيد

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة