ظلال نفس هذا الحديث المبارك .محبة الحسين عليه السلام كأنما هي من القضايا التي اجتمع عليها عموم أبناء الأمة إلا من ستثني مثلاً المذهب الصوفي المحسوب على مدرسة الخلفاء غير المدرسة الامامية نحن الأن لا نتحدث عن اتباع الامامية لان محبة الحسين ومحبة اهل البيت وإتباع الحسين وإتباع اهل البيت هذا من مميزات هذه المدرسة وأتباعها , لذلك هم نسبوا اليهم فصارت تسمى بالمدرسة الامامية فقد عرفوا أنهم اتباع لهم مصدقون بهم يعتبرون قولهم حجة يؤمنون بعصمتهم يتولونهم ويعتبرون قولهم حجة كقول الرسول صلى الله عليه واله وكآيات القرآن الكريم في أنها مُلزمة في العمل فالحديث ليس مع الإمامية انما الحديث عن مدرسة الخلفاء الصوفية لديهم علاقة محبة مع أهل البيت وبالذات و بالذات مع الامام الحسين عليه السلام فهو
صلوات الله عليه بالنسبة لهم أحد الأقطاب وطريقاً لتوسل يُتبرك به ويستشفع به ويقدم في الدعاء بين يدي الداعي لتحقيق وسائل الإجابة وعندهم في أناشيدهم وأشعارهم التي يذكرونها ويتلونها في الخلوات ذكرٌ لأهل البيت وفي طليعتهم الامام الحسين عليه السلام ,راجعوا ما يقرؤونه من أناشيد ,وأشعار , وأذكار تجدون حضور الحسين ابن امير المؤمنين في هذه الفئة واضحة , على مستوى المذاهب الفقهية نحن نلاحظ ان فكرة الخروج على الظالم , الحاكم المسلم الظالم والتي كانت قضية الامام الحسين عليه السلام شكلت منعطف في المذاهب الفقهية الاخرى من غير مدرسة اهل البيت . كيف ذلك ؟التوجه التقليدي لمدرسة الخلفاء والجمهور هو طاعة الحاكم المسلم وإن ظلم وإن تجبر وإن استبد مالم يُظهر كُفراً بواحاً لا تأويل فيه هذا الاتجاه التقليدي
ضمن ما تقتضي أصولهم المؤسسة عندهم على روايات يروونها فالاتجاه التقليدي عندهم هو طاعة الحاكم الظالم , طاعة المسلم وإن ظلم وإن استبد وإن أخذ مالك وإن جلد ظهرك وإن فسق وحتى ان شرب الخمر ولم يصلي وكان عن فسق ولم يكن عن كفر بواح لا مجال فيه للتأويل .والسيرة التاريخية لهذا المذهب والوضع الاسلامي من أيام ما بعد إمامة أمير المؤمنين علي عليه السلام وخلافته الى يومنا هذا الاتجاه الرسمي الفقهي كان ضمن هذا الاطار وقد اعترضت هذه المذاهب الفقهية عقبة مهمة الا وهي قضية خروج الامام الحسين عليه السلام على يزيد فكيف لهم بتفسيرها؟الحسين عليه السلام ابن بنت رسول الله صلى الله عليه واله سبط من الاسباط , وهو كما يقول الرسول (حسين مني وانا من حسين ),
وسيد شباب أهل الجنة , الى غير ذلك من الامور , فكيف نبرر هذا الخروج ؟ هذا حاكم مسلم !!هنا تورط الكثير منهم في الاجابة عليه , البعض منهم أخذ بواقعها فقال الحسين أخطأ ويزيد كان مصيباً وبالتالي فالنظرية الأصلية على حالها باقية وهذه قلة قليلةٌ جداً.القسم الأكبر : هو الذي نهج المنهج الاخر وهو أما انه قال في الواقع الحاكم الواجب الاطاعة ذاك الوقت هو الامام الحسين عليه السلام وليس يزيد ابن معاوية فلا توجد مشكلة .قسم اخر قال : لا , وهؤلاء هم من نهج منهج الحركات الاسلامية وغيرها الذين قالوا يزيد حاكم ظالم وان كان مسلم الا انه ظالم فخروج الامام الحسين عليه السلام خروج صحيح وثورته عليه ينبغي ان تكون محل اقتداء من سائر المسلمين ,
هذا الأمر شكل خط مواجهة مع الخطوط الأخرة ضمن المدرسة التقليدية في مدرسة الجمهور والخلفاء.فالإمام الحسين عليه السلام نظراً لهذا الوجود الثقيل والمتمثل في حرصه على العدل ورفض الظلم استطاع ان يغير ما بنى عليه قسم من هؤلاء في لزوم طاعة الحاكم الظالم وبدله الى امر آخر .. ولذلك من يعادي الحركات الثورية اذا حدثت ثورة في مكان ما يزعمون انها رافد من روافد الشيعة ليس لها اصل في مدرسة الجمهور ومدرسة الخلفاء لانهم يطيعون الحاكم المسلم مهما بلغ ومهما كان .و للامام الحسين عليه السلام حضور أيضاً في مدارس أخر غير المدرسة الصوفية فهو ايضا موجود في المدارس الفقهية وهذا الحضور عندهم يتمثل بالمحبة له عليه السلام مثال على ذلك ما نراه في مصر والى الان من احترام لمشهد