أحب الله من أحب حسينًا

أحب الله من أحب حسينًا
00:00 --:--

الامام الحسين عليه السلام واقرار بهذا المشهد و تقديس له وتوسلاً بما فيه .. فالذاكرة الشعبية عند شعب مصر وعند عامة المسلمين تتعامل مع هذا المشهد كما يتعامل الشيعة مع مشاهد ومراقد اهل البيت عليهم السلام بشكل عام وهذا ان دل على شيء انما يدل على المحبة عند هؤلاء الناس على مستوى نفس المذاهب. اما بالنسبة للمذهب الشافعي فمحبتهم لأهل البيت عليهم السلام وتوسلهم وتقربهم هو في الغالب ضمن الاطار النفسي وإنا نعتقد أن الواجب أن يتوصلوا الى الاتباع والاقتداء بل حتى في المذهب الحنبلي السيرة التاريخية لهذا المذهب كانت محبة اهل البيت عليهم السلام , بعض الباحثين يقول أن أكثر الروايات الموجودة في مصادر أهل السنة في مناقب وفضائل اهل البيت عليهم السلام والحسين عليه السلام هي في (

مسند أحمد ابن حنبل) إمام المذهب الحنبلي وكان هذا التوجه موجوداً الى بدايات القرن السادس الهجري الى ان صار التوجه التيمي في المذهب الحنبلي وسعى مسعى أموياً ..حسب تعبير بعض الباحثين (أُختطف المذهب الحنبلي الى حالة أموية شديدة ) ونحن نلاحظ الى هذا اليوم هذا التوجه الاموي حسب تعبيرنا هو الحاكم في كثير من مناطق هذا المذهب وإلاّ في الاصل ليس كذلك إقراء في هذه الحالة التاريخية تجد ما قبل القرن السادس الهجري يختلف عما بعد القرن السادس الهجري من طرو حالة اموية فيه أخذته بعيداً عن أهل البيت بل في بعض الحالات أخذته الى مُضادةً حقيقية مع أهل البيت عليهم السلام .. وخارج هذه الدائرة نجد القضية محبة الحسين عليه السلام كانت هي الحالة الشائعة .. أولاً للدور الذي

قام به الامام الحسين عليه السلام أي انسان عاقل , أي انسان منصف , أي انسان مُتخلي عن الرواسب والعقد عندما ينظر الى تاريخ النهضة الحسينية واهدافها وكما قام به الحسين عليه السلام وما قام به الطرف الاخر المعادي له لا يملك إلا أن يزداد إعجاباً وحباً في الحسين عليه السلام وبغضاً وكراهيةٍ لذلك الطرف .. بالإضافة الى ذلك ما ورد من الروايات والاحاديث عن الرسول صلى الله عليه واله وسلم والتي قدمنا بعضها مثل :(أحبَ اللهُ من أحبَ حسيناً) أو (أحبَ اللهَ من أحبَ حسيناً ) بناءً على تفسيره بالدعاء تارةً وبالجملة الخبرية تارةً اخرى وأمثال هذه من الأحاديث الكثيرة الواردة عن الرسول صلى الله عليه واله مما نقل الفريقان وما نُقل أن الرسول كان دقيقاً في كثير من

التفاصيل التي تبين شدة علاقته بالحسين عليه السلام .. وهذه الاحاديث ليس القصد منها في اعتقادنا تشجيعاً وانما نعتقد ان هذه الاحاديث والمناقب الواردة في حق اهل البيت عليهم السلام من قبل الرسول صلى الله عليه واله القصد منها اشارات متتالية لهداية الامة الى منهاج الائمة صلوات الله عليهم مثلا مقولة النبي صلى الله عليه واله في علي (علي كنفسي ) او (أنت مني بمنزلة هارون من موسى ) و(لحمك لحمي ) و(أنا مدينة العلم وعلي بابها ) و(من كنت مولاه فعلي مولاه ) ليس الغرض منها مجرد المدح وإنشاء الثناء وانما الغرض منها هو الاشارة والتوجيه والتنبيه والتبيين للناس لقضية عقائدية .. وهكذا الحال بالنسبة للامام الحسين عليه السلام (سيد شباب أهل الجنة ) و(سبط من الاسباط ) و(حسين

مني وانا من حسين) الى غير ذلك من الأحاديث بل حرص على أن يلاحظ أدق الملاحظات التي تربط الناس بالامام الحسين كثير من الروايات التي نقلت عن النبي في هذا الشأن .. مما ينقل عن النبي محمد صلى الله عليه واله منها هذه الرواية التي وردت من الفريقين ان النبي صلى الله عليه واله خرج من داره وكان بيت الزهراء عليها السلام مجاور لبيت النبوة وإذا به يسمع صوت الامام الحسين عليه السلام في المهد يبكي , فطرق الباب على فاطمة عليها السلام منادياً (يا فاطمة .. يا فاطمة ) سكتيه أما علمتي أن بكاءه يؤذيني , بكاء الحسين عليه السلام يؤذي رسول الله صلى الله عليه واله وهو في المهد رضيع وهو بجانب امه فاطمة كيف برسول الله يراه

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة