مخالفو الإمام والدوافع الحقيقية

مخالفو الإمام والدوافع الحقيقية
00:00 --:--

 إلى أن أتت الأوامر إن دعوا عبدالله بن الزبير   إبن أخت أم المؤمنين لكي يكون إماماً على الناس في الصلاة فالقضية هنا أنت تلاحظ  في الصلاة هي معركة  في إمرة المؤمنين معركة طالب العلو في كل واحد حتى في ضمن داخل  الدائرة  فضلاً عن  طلب الولاية والحكومة من قبل أمير المؤمنين الذي رفضه الإمام وطلب الزيادة في العطاء كل هذا  يدور ضمن إطار كما يقول امير المؤمنين عليه السلام

( تلك الدار  الآخرة نجعلها  للذين لا يريدون علواً  في الأرض ولا فساداً)  لا يطلبون الإستعلاء لا يطلبون  الرئاسة من غير مبرر  لا يطلبون أن يحكموا الآن  أنت ترى  رئيساً لكي يبقى في مكانه  لابد أن تقتل الآلاف  وآخر لكي يصبح  مكانه أيضاً   لابد أن تقتل الآلاف ومع ذلك لا  تراهم بالنسبة

 لا للأول ولا للثاني أن تذهب هذه الأرواح وتزهق   ما دام هو يحتل هذا الأمر فليقتل هذا الجمع ولتطحن الحروب  رحاها كل هذه الجوع  الغفير ينبغي أن يكون الإنسان واعياً وعارفاً حتى    لا يكون هناك دافعٌ حقيقيٌ لطلب الإستعلاء ولكن ترفع راية   براقة وشعارٌ جذاب من خلال ذلك أنفذ إلى ما وراء  ذلك تأمل في الدوافع الحقيقية   أنظر إلى خلفيات المسألة هذا بالنسبة للجمل

بالنسبة إلى أهل صفين الآن  الأمر أوضح من ذلك لانهم كشفوه  الآن لا يحتاج  ولكن كشفوه متأخراً  بعد أن سيطر معاوية إبن أبي سفيان و الكلمة المشهورة عنه  بعد شهادة أمير المؤمنين عليه السلام ( إني ما قاتلتكم  لتصلوا ولا لتحجوا ولا لتصوموا  ولا لتزكوا وإني أعلم أنكم تفعلون ذلك  ولكن قاتلتكم  لأتأمر عليكم فآتاني الله ذلك   وأنتم له كارهون)

أنا  ليس خلف صلاتكم ولا صومكم ولا عبادتكم   ولا دينكم  وإنما وراء أن أتأمر عليكم وأصبح رئيساً بالرغم من إرادتكم  أنا  لفترة من الزمان كنت اتصور إن هذا  الكلام منقول فقط ضمن المصادر المخالفة لبني أمية سواء  شيعية  أو سنية مثل شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد  المعتزلي سني ولكن موقفه إتجاه بني أمية  موقف سلبي لما يرى من أفعالهم وتاريخهم أو ما ورد مثلاً في  مروج الذهب وهو لعالمٍ شيعيٍ كنت اتصور أن هذه الكلمة لأنها فعلاً كلمة فاضحة  فعلاً قاسمة أن واحد من المسلمين يعتبر من صحابة  رسول الله ويعتبر فوق درجات  العدالة  ويعتبر ويعتبر وبالصراحة يقول أنا لا يهمني  أمر الدين لا من قريبٍ ولا من بعيدٍ ولا اهتم به أصلاً  وإنما أنا مقاتلٌ من أجل الرئاسة على رغمكم ورغم أنوفكم  هذا تصريح فاضح

في فترة من الفترات بحثت وجدت أن هذا الأمر موجود في كتب محسوبة على  الخط الأموي  بقوة مثل كتاب البداية والنهاية لإبن كثير  الدمشقي   أبن كثير الدمشقي صاحب كتاب البداية والنهاية  رجلٌ صاحب توجه أموي إلى النخاع يقطر كتابه بحبه للأموين  ومدحهم وإلتماس الأعذار لهم وتبرير أفعالهم وتبرئتهم  من أعمالهم لكن يسجل هذه النقطة أيضاً مما يكسب هذا الكلام مصداقية أكثر إنه ليس فقط منقولٌ في مصادر  المخالفة للأموين وإنما للمصادر الأموية والمؤدية للأموين كشف  بصراحة  إنه  نعم أنا دوافعي في هذه الحروب  فليذهب للجحيم ستين ألفاً في صفين أو أكثر لا يهمني هذا الأمر المهم  أن أكون رئيساً الآن أين الدفاع بدم عثمان أين ذاك الذي  يلطم على المظلومية وأين التحشيد  بإسم الدين  وما أشبه الليلة بالبارحة أنت تجد الآن  في كل مكان تحشيد بأسماء المظلوميات بأسماء هذه الأمور التي تدغدغ العواطف  لكن  عندما تستبطن

 لا ولكن لأتمر  عليكم هذه هي المسألة   بصراحة فائقة قال هذا الكلام وبعض قادة جيشه أيضاً كانوا مدركين  المشكلة في هؤلاء  وقود وحطب المعارك هؤلاء  الذين يطحنون فيها ويحترقون بنارها ثم  لا دنيا ولا جنة لا دنيا ولا آخرة ل لاإنهم بقوا في هذه الدنيا  وإستمتعوا بها

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة