في زعمهم الجرار والخياش وما شابه ذلك فلما وصل دورهما أعطى المقسم لكل منهما ثلاثة دنانير وأعطى كل من طلحة والزبير أيضاً ثلاثة دنانير فرأى هذا وما تنفع هذه لا تساوي شيئ فقالا للمقسم أنا طلحة وذاك يقول أنا الزبير لعلك مشتبه قال
لا أعرفكما أنت طلحة على رأسي والزبير على رأسي لكن هذا هو المبلغ قال علي إبن أبي طالب يعلم بهذا قال نعم يعلم بهذا فذهبا إلى عليٍ عليه السلام وأخبراه بالأمر وقال له نحن هكذا وكنا في عهد عمر بن الخطاب يكرمنا لسابقتنا وغنائنا وجهادنا في الإسلام وقد أعطانا ثلاثة دنانير فقال لا أجد في كتاب الله غير هذا لو كان المال لي لسويت بين خلقه فكيف والمال مال الله فقالا له إنا ننقم عليك خلافك لسيرة عمر بن الخطاب كان يعطنيا شيئ مناسب بحسب موقعنا وإنصرفا منه هذه هي المرة الأولى وكانت رسالة كافية لكنهما يبدو كأنا
ما يريدان شيئ أصرح رجع في وقتٍ آخر فقال الزبير يا علي كنا في زمن عثمان قد جفينا لأنه مال لقومه من بني أمية فلم يولنا ولم يكرمنا ولم يعطنا فولي أحدنا الشام والآخر البصرة ذاك لم يعطنا شيئ فأنت أعطنا فقال لا أجد في أمري أن بيعتكما لي تستوجب إني أعطيكما هذا إذا كل واحد يبايعني لازم يبايعني بشرط توليني على فلان مكان هذا ليس عندي والآن الأمور ليست كذلك فقالا إذن إسمح لنا أن ننصرفا إلى العمرة قال مالعمرة تريدان
وإنما تريدان الغدرة تريدان البصرة مع السلامة أول الأمر كان تسوية في العطاء كيف نأخذ ما يأخذه سائر الناس ثم كيف لا نولى في هذا العهد الجديد ولا تكون لنا ولايات وحكومات وهذا الأمر قضية طلب العلو طلب القيادة طلب الرئاسة أنا وإلا أثور عليك أنا أكون والياً وإلا أحاربك بقي يلاحق الجماعة للأخير وقد فهم بعض بني أمية هذا فعملوا على تصعيده وتسعيره يقولون إنه قبل وصولهم للبصرة وقد إجتمع حولهم عدد من التابعين وإلتحق بهم من إلتحق أتى مروان بن الحكم وهو ممن إلتحق بهم ويعرف إنه
لا هو صادقٌ في الطلب بدم عثمان ولا هما أيضاً صادقين لا هو صادق ولا هم كذلك دخل عليهم وهم في الخيمة الزبير معه إبنه عبدالله وطلحة معه إبنه محمد وجمع من التابعين لهم فلما دخل دخل وقال على أيكم أسلم عليه بالإمرة أي واحد منكم أسلم عليه وأقول السلام عليك يا امير المؤمنين عبدالله إبن الزبير قال سلم على أبي على والدي تسلم بالإمرة محمد إبن طلحة قال سلم على أبي محمد يعني على طلحة فسكت أثار هذا المعنى
فقال من منكما يؤم الصلاة فسكتا نقل هنا أن زوجة رسول الله كانت في خيمة أخرى فسمعت فصاحت في مروان يا مروان ويلك إلى كم تفتتن بيننا تريد أن تعمل فتنة مروا عبدالله فليصلي بالناس وقضية الخلافة وإمرة المؤمنين لاحقين عليها هي معركة مؤجلة بعدين تأتي لكن
لم تعجل لأنهم ذكروا إن في البصرة لما طردوا عامل علياً عثمان بن حنيف ونتفوا شعر لحيته وشاربه وحاجبه قالوا له إذهب إلى علي إبن أبي طالب اليوم الثاني المسلمون الفجر ينتظرون إماماً للصلاة في البصرة الآن واليهم معزول وطرد من البصرة البصرة أصبحت في يد طلحة بن الزبير وجماعة الجمل ووقت الفجر الآن تقدم الزبير للصلاة طلحة من الخلف سحبه وأتى مكانه الزبير سحب طلحة ووقف مكانه إماماً وهكذا الواحد منهما يسحب الآخر إلى أن مضت مدة فصاح الناس يا قوم الصلاة الصلاة الشمس تكاد تشرق تصور أن صلاة الفجر وقتها ساعة وربع عادة وقتها إلى طلوع الفجر مما يعني أن الأمر إستمر فترة طويلة والذي جعل الناس يخافون على أمر طلوع الشمس على أثر هذا العراك والتنافس بينهما